لسنا ملائكة وكلنا نحتاج أن نرى تلك العيوب بعيننا إحنا وليس بعيون مَنْ حولنا على حقيقتنا. أتكلم عن عمقنا المدفون الذي لا يقدر أحد أن يعرفه أو يتكلم فيه معك ولا يعرفه إلا أنت والله فقط.
أنت مَنْ لا تصدق أنه يوجد ولو عيب واحد
نحن في مجتمع فيه الشباب الصغير خاصةً لا يعرف معنى أن أبحث في ذاتي وأرى ما يوجد ما بداخلها على واقعيتها وعلى حقيقتها الملونة بكل الألوان. نحن محتاجون دائمًا لأن يمدح فينا كل مَنْ حولنا ويشكر في أسلوبنا وشخصيتنا ولا نقبل مَنْ يقول على عيوبنا أو غيره.
وهنا نجد أنا وأنت عزيزي القارئ صعوبة حقيقية في مواجهة أنفسنا، وهنا الحل في أن تنسحق وتتضع أمام نفسك أولًا لكي تقبل أن تواجه نفسك بكل عيوبها. فكيف يكون هذا ولا جدوى له في هذه الأيام التي لا أحد فيها يعرف مراجعة ومحاسبة النفس البشرية التي تخطئ؟
إليك بعض الحلول العملية والعلمية والمجربة بالحقيقة.
إصلاح العيوب الداخلية محتاج خطوات عملية ونفسية:
1. التعرف: خصص وقتًا للتأمل أو كتابة اليوميات، حاول تكتب الأشياء اللي تشعر أنها تسبب لك إعاقة.
2. التقبل: الاعتراف بالعيب هو أول خطوة للتغيير؛ لا تقلل من نفسك، فقط اعترف.
3. التحديد: اختر عيبًا واحدًا أو اثنين للعمل عليهما أولًا بدلًا من محاولة تغيير كل شيء مع بعض.
4. وضع خطة: حدد خطوات صغيرة قابلة للقياس (مثل قراءة كتاب عن التواصل الفعال لمدة 15 دقيقة يوميًا)، أو مشاهدة أشخاص لهم خبرات مسبقة على الميديا في اكتشاف ومعالجة العيوب بطريقة مدروسة ومجربة مثلًا.
5. طلب التغذية الراجعة: اسأل شخصًا تثق فيه عن ملاحظاته، حيث إنه يمكن أن يكشف لك جوانب لا تلاحظها.
6. ممارسة التغيير: طبق الخطوات بشكل مستمر، واستخدم التعزيز الإيجابي كل ما تحقق من تقدم. شجع نفسك.
7. التقييم: كل أسبوع راجع إنجازاتك، وعدِّل الخطة إذا لزم الأمر.
تذكَّر أن التغيير عملية تدريجية، والصبر هو مفتاح النجاح.