ربيعك لا يزال يأتي!!

31

عـادل عطيـة

   أحببت، يا يسوع، الطبيعة البهيّة رائعة الجمال!

   استرحت على ينابيعها، وابتردت بمائها، وأصغيت إلى فرح أنهارها وسواقيها!

   أسمى تعاليمك تفوّهت بها على أحد جبالها الشامخة!

   وأعمق صلاة كانت في رحاب أحد بساتينها الفيحاء!

   أحببت ربيعها؛ فكتبت وعد القيامة ليس في الكتب، بل على كل ورقة خضراء نضرة، انبثقت واندفعت إلى الحياة بعامل قوة لا تخضع لسيطرة الزارع والفلاح!

   ربيعك، الذي تمتع بتفقداتك الحانية، وتبارك بلمسات أناملك السخيّة، وتطوّب بتأملاتك المليئة بالحكمة والموعظة الحسنة، لا يزال يأتي كل عام: إلى أرضنا، وإلى حياتنا، وعقولنا، وقلوبنا، وضمائرنا المستبشرة!

   مُظهِرًا عظمة قدرتك: في كل زنبقة، وكل وردة جعلت جمالها المبهج يفوق ما نصنعه لأنفسنا من دثار!

   مستعيدًا موعظتك لنا: بأن يكون إيماننا كحبة الخردل الصغيرة، التي تكبر، وتكبر معها ثقتنا فيك يا إله العصفور الخامس!

   وأن نثمر في ملكوتك، كسنابل الحقل الذهبية: ثلاثين، وستين، ومائة!

   وأن نتواجد بأرواحنا في موكب جمالك؛ فنعتبر من الشجرة التي تصنع ثمرًا جيدة، وتحثنا أن ننتهز الوقت المقبول!

   وأن نعاين بالسهر والاستعداد الشجرة التي تفرخ أوراقها رخصًا، منتظرين بشوق وحنين تحقيق مواعيدك الحاملة لنا بشائر مجيئك الثاني!

   ربيعك، يا يسوع، الذي وهبته القدرة على مخاطبتنا: بألوانه، ولمساته، وعبيره… لا يزال يأتي: جمالًا، وبهاءً، وعبرة، وحياة!

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا