الطرق الأفضل

4

ق. ماجد فخري

اقرأ  ١كو ١٣

 على تل الاكروبول فوق برزخ مدينة كورنثوس شيد هيكل عظيم لإلهة من آلهة اليونان هي أفروديت إلهة الحب والعشق والجمال، وهي ما تسمى أيضًا venos  أي الزهرة. في هذا الهيكل الكبير كانت تخدم جماعه من الكاهنات يزيد عددهن على الألف كاهنة من فاتنات النساء خصصن حياتهن لخدمة أفروديت. وقد كان من بين واجبات الخدمة لإلهة العشق والجمال نوع من الفجور سمي بالبغاء المقدس لخدمة إلهة الحب.. وهكذا كان الحب عند أهل كورنثوس هذه هي صورة المدينه التي استطاع بولس أثناء إقامته القصيرة فيها أن ينشيء كنيسه يكتب لها رسائله الوعظية والتعليمية.

لاشك أن بولس وهو يكتب لهذه الكنيسة في مدينة الحب الزائف غير المقدس وهو يكتب أصحاح ١٣ مبينًا الحب الحقيقي المقدس أراد أن يبين الطرق الأفضل كما ذكر في نهاية أصحاح ١٢ أصحاح المواهب قائلً : وأيضًا أريكم طريقًا أفضل. لقد استمد بولس فكره عن الطريق الأفضل، طريق المحبة بالروح القدس عندما رفع عينيه نحو تل، لكنه غير تل الاكروبول ورأ ى هيكلًا من نوع جديد وكاهًنا من طراز أخر وتكريس مقدس فكتب عنه لأهل كورنثوس. لقد نظر بولس إلى تل الجلجثه ورأى هيكل جسد يسوع معلقًا على الصليب ورأى كاهنًا أعظم يقدم حياته ذبيحة خطية ليكفر عن خطايا البشر فرأى في يسوع حقًا إله الحب الصحيح وإله الجمال الحقيقي لأنه أبرع جمالًا من كل بني البشر. رأى بولس في يسوع جمال المحبة الحقيقية فقدم وكتب عن هذه المحبة للذين عاشوا تحت ظل الحب المنحرف؛ فكتب النشيد الخالد نشيد المحبة نشيد الحب الخالد في أصحاح كامل هو أصحاح ١٣ من ١كو.

أحبائي كثيرًا ما قرأنا هذا الأصحاح، لكن أصلي أن نحيا مع هذا الأصحاح وهذا النشيد إلى أن يصير هذا النشيد لا مجرد أغنية نرددها وكلمات نحفظها، بل ليتحول هذا النشيد فينا إلى حياة نحياها ونمارسها فتظهر ثمار هذا النشيد والمحبة المتضمنة فيه تظهر في معاملتنا اليومية وفي حياتنا وبذلك نكون نسلك في طريق أفضل هو طريق المحبة الحقيقية. أمين.

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا