نرنو إلى إلهامات إشعياء النبي في أسفارك المقدسة، ووعدك الصادق، أيها الرب، والذي تُعلن لنا فيه: “أعطيكم ذخائر الظلمة، وكنوز المخابئ”!
أعطنا، يا رب الكون، الذخائر التي في الظلمة!
أعطنا بناتنا المختطفات في غياهب السبي، حيث مساكن الشيطان. وأعطنا أولادنا المنفيين في قيود الفدية، ومساومات الضلال، ليكونوا أحرارًا محررين باسمك في أحضان الكنيسة التي في بيوتهم، والكنيسة الجامعة!
وأما الذين فُقدوا منا، بحربائيات إبليس وأعوانه الدمويين، فعوِّضنا عنهم كما عوَّضت أيوب عند فقد أولاده!
امنحنا، يا رب الكون، الكنوز المخفية في المخابئ!
أنر أذهاننا بالكلمة الحية في مواجهة الكذبة، وامنحنا اليقين الثابت في أوقات الشك، والقوة والمعونة في جهاد الألم، والشجاعة الفائقة أمام رسل الموت!
انهض من الرماد كنائسنا التي احترقت بكبريت التعصب المقيت، وأقم مناراتها من تحت الرماد، مرتفعة عالية، مضيئة من جديد!
وأما الكنائس التي أغلقت أبوابها بجنازير البغض والضغينة، فأفتحها على اليم، مُباركة، مُشرعة!
اخرج من صرخاتنا ترانيم فرح، ومن أناتنا تراتيل حمد!
وبعدد اللعنات التي تُسكب علينا كل يوم بركات، وأكثر!
هذا وعدك منذ قديم الأيام، وما يزال!
وهذه طلباتنا المتوجة باللجاجة، التي تتمسك بالإيمان القويم الذي لا ينضب، وبالصبر العظيم، الذي يقهر: الملل، والكلل، واليأس، والسكوت!