تصلي دون بوح

7

حسن إسماعيل

يبتسم وجهك وقلبك بعيدًا كل البـُعد

تعزف وأوتار روحك غير مشدودة

تتكلم وذهنك شارد هناك

تقتفي آثار أقدام من سابقوك دون هدف يلمع في عينك

تمتص اللحظات كالإسفنجة دون أدنى اكتراث

تصلي دون بوح

تسجد دون اتضاع

تعرف يمينك ما تصنعه يسارك

تتوه بين وشاية الحواس

يأتيك الشتاء دون مطر

يقرع بابك الربيع فتفتح لتجد الفراغ

والفراغ لا يؤمن ببهجة الورود

تنزف روحك دون توبة

تضل دون بوصلة

تتربع سيدًا على عرش عبوديتك

أعمى لا ترى تيجانك

تسند على عكاز مكسور

تقطن شاطئ من الرمال المتحركة

هربت من الغرق في البحر إلى الغرق في شاطئ الرمال

لا ترهبنت في البراري

ولا خلصت الجموع

أكلت وأبقيت الجوع

وارتوائك مالح

وعصيان بلا حجة

وطاعتك ليست مبصرة وليست عمياء

لست بارد ولا حار

أنصاف الغثيان

فلتعترف ..

أن الحقيقة هي الآن

لا ماضي ولا مستقبل

الحل في العرفان

وكما قلت قديمًا

المشكلة في الإنسان

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا