وعلى بوابة بستان الجلجثة، حيث الصليب، والقبر، والقيامة، بدأت التحية: “المسيح قام”، “بالحقيقة قام”!
تحية الإيمان الذي عُرف من الله، والذي يتسلل فوق نفوسنا مثل فجر الصباح الذي يدعو الليل العميق للهروب بعيدًا. وحين نطلقه بهذا الشكل، نعطي للإيمان فرصة الظهور، وفرصة لنقل هذا الإيمان للآخرين!
وهي تحية الخلود، فتُرى كيف كان يكون العالم من دون هذه الشعلة المقدسة التي تشع بالمحبة والصفح والتي أشعلها في مجد ذلك القائم من الموت، والتي لن تقدر يد الأرض على إخمادها أو كبت أوارها؟!
وهي تحية البركة، فعلى نغمات حروفها تحلق نفوسنا فوق آلامنا المتجددة، وترتفع أرواحنا وترفرف في طيرانها إلى حيازات المجد. وهي تضيء القلب بالنور وسط ظلام الضيق، وتجعل كل مؤمن يعيش حياته في فرح الابتهاج بالقيامة!
وهي تحية العطاء، فعندما نرددها ونشعر بعمق معناها وإدراك قيمتها وجدارتها، تجعلنا نُكرّس أنفسنا بشكل فعال لخدمة العدالة، وإغداق علامات نيّرة من الأمل، ومضاعفة شهادات الحلم والمغفرة في ربوعنا!
“المسيح قام”، “حقًا قام”!
أنها تجديد للدعوة المُلحة للجميع بالتخلي إلى الأبد عن أزمنة الشك، والتمسك بهذا الإيمان الذي يفيض مثل النهر عبر حقول قلوبنا بصورة أبدية…!