هو انتي ليه بتوحشيني؟
ما هو أصل الاشتياق، بسؤال ولا بالإحساس؟
بسأل نفسي: طب خلاص، ما أنا مشيت،
طيب ليه بتوحشيني؟ وليه شايفك قدامي؟ وليه حاسس بيكي وخايف عليكي؟ بس يا ترى،
لسه مصدقاني ولا فاكراني لحد تاني غيرك؟
هو انتي فاكرة إني سبتك فعلًا؟ لا، لا، لا.
ده دمي بيصرخ جوه قلبي،
بيقولك إن هو شايفك لسه، وكل ثانية بيعدي عليكي وبيجري علشان يلحق يشوفك تاني داخل قلبي.
طيب إزاي هو شايفك في قلبي وأنا حاسس بيكي،
وأنا مش جنبك؟ طيب عارفة إني لسه بحبك أكتر من نفسي، ومش شايف غيرك.
طيب أنا أعمل إيه؟ شاهد ربي على قلبي ليكي، وعمري شايفه بيكي، وطريقي بخطواتك انتي.
بس ليه بعدنا؟ يمكن اتحسدنا، استكتروا حبنا القوي والنادر لبعض، وقالوا: بيعبدها إزاي؟ بيحبها إزاي؟ يا بختها.
العين الحاسدة اخترقتنا، والشيطان فرح بتنفيذ تخطيطه علينا. قادر ربنا اللي زرع حبنا في قلوبنا يرجعنا، وترجع أصل الشجرة إلى جذورها،
إلى نفس الشريان الذي يغذيني ويعطيني الأمل من جديد. قادر يا رب أن تعمل المستحيل الذي زرعته. يا الله، يريد الشيطان أن يقتلعه، وهذا مستحيل، لأن الذي زرعته أنت لا يقدر مخلوق أن يقتلعه أبدًا.
الموت هايريحني؟ لا أعتقد، لأنه عذاب أقوى، لأن قلبي بقى على اسمك، حتى لو اتوقف عن نبضاته، لأنك في جدرانه محفورة في كل مكان فيه.
حتى عيني بقفلها بلاقيكي أمامي،
بفتحها مش لاقي غيرك.
حتى الموت مش هايبعدني عنك.
ارتباطي بيكي هو أبدي.
أنا شايفك وحاسك دوبت وانحليت من نفسي.
جدران قلبي زلزلت بمطرقة العتاب على بعدي عنك، ولا أرى سببًا مقنعًا لبُعدنا.
هل يا رب سأرجع من تاني ليها وأقرب وأشوفها من قريب؟
حالي بقى مش حالي، وبقيت شايف الكرة الأرضية صغيرة أوي، وانتي أكبر وأغلى شيء في الأرض كلها.
ملكة الكون هي حبيبة عمري، سوف تتوجين إلى آخر عمري، ولا أجد غيرك يستحق تكريس عرش قلبي. الوحدة بقت مكاني، والسكون اخترق كياني، والصمت هو كلامي، والتوهان هو طريقي إلى نفسي التي تاهت بعيدًا، ولا أعرف إلى أين ذهبت. تركتني لأنها في داخلك، ولا تقدر أن تتركك. أنا عايش بدون نفسي.
كل اثنين تركوا بعض، يا رب قربهم، جمعهم، وحدهم، متفرقهمش. أنت الوحيد اللي هاتقدر تجمع، ولا أحد غيرك.