في بداية الخليقة، بعد أن طُرد آدم وحواء من الفردوس بسبب خطيئتهما، عاشا في الأرض، ورزقهما الله بولدين:
قايين، وكان يعمل في الزراعة.
هابيل، وكان راعيًا يرعى الغنم.
في أحد الأيام، أراد كل منهما أن يُقدِّم تقدمة (هدية) للرب: قايين قدَّم بعضًا من غلّة أرضه، هابيل قدَّم خروفًا من أفضل ما لديه.
نظر الرب برضى إلى تقدمة هابيل، لأنها كانت من قلبٍ مؤمنٍ ومحب، أما تقدمة قايين فلم تُقبل، لأن قلبه لم يكن مستقيمًا أمام الله.
امتلأ قلب قايين بالغيرة والحزن، فقال له الله بلطف: “لماذا غضبت؟ إن أحسنتَ، سترتفع. لكن إن لم تُحسن، فالخطيئة رابضة على الباب.” لكن قايين لم يصغِ لكلام الرب…
في يومٍ ما، دعا قايين أخاه هابيل إلى الحقل، وهناك، في لحظة غضب، قتل قايين أخاه هابيل. وكان ذلك أول قتل يحدث في تاريخ البشرية، نتيجة الغيرة والخطيئة.
سأل الله قايين: “أين هابيل أخوك؟” فأجاب قايين بكبرياء: “لا أعلم! هل أنا حارس لأخي؟”.
لكن الرب، الذي يرى كل شيء، قال له: “دم أخيك يصرخ إليَّ من الأرض!”
ثم عاقب الرب قايين، لكنه لم يتركه بدون رجاء، لأن الله عادل ورحيم.
يجب أن نُقدّم للرب من قلبٍ نقيٍّ ومحب. ولا ندع الغيرة تسيطر علينا، بل نطلب من الله أن يُنقّي قلوبنا.