الذئب بريء يا أبناء يعقوب

8

جزء أصيل في التعلم هو تخيلك أن كلام المقدس وكل امتياز لشخصك ولشعبك تحطه على من يعاديك وتعاديه

يعني لو أنت شعب الله والآخر أمم ونجس ومستباح

تخيل لو الآخر كمان المقدس بتاعه قاله نفس الكلام ده وشافك مستباح ونجس

إيه رأيك؟

وأنت بلا امتياز ولا أفضلية وهو واخد من السما كل امتياز وأفضلية؟

هو النور وأهل الخير وأنت الضلمة وأهل الشر من وجهة نظره اللي هي وجهة نظرك كمان ؟

أنت واخد توكيل التعدي السماوي والآخر كمان متخيل إنه واخد توكيل التعدي السماوي؟

أنت قسوتك مقدسة ومبررة والآخر قسوة مقدسة ومبررة؟

كل تسويق ربحي لطريق حقيقي.. ده تسويق لسبوبة

مافيش شخص بيمر بنفس ليل شخص تاني

ومافيش ميل شبه ميل شخص تاني

رغم تشابه الفصول في الخطوط العريضة

لكن حصاد النحت المنور.. رحيم

لكن حصاد الليل في رفقة المعية حتى لو مش ملموسة.. حب

.. لكن الحصاد المُملح

بيكون على صورة الحب

كل أفضلية تجيلك من المقدس من الخندق  من التقوى المزيفة من نفسك.. عطب انفصالي

الحياة لا تبدأ بالولادة بل بالوَعي، ولا تنتهي بالموت بل بانطفاء الروح.

– جبران خليل جبران

نهر سباحة لا يُعبر

مافيش حد يقدر يحتكر ويمتلك ضفاف المعنى والعمق والحرية والنور والحب

دايمًا هناك ميل لا تعرفه

عمق تجهله

عطاء لم تلمس هدبه

حرية جوهر تفوق تصورك

“السلام والسعادة  لا يكمنان لا في السوق ولا في الغابة، بل في داخلك.”

سادغورو

طبعًا لو داخلك اتنحت مش على صورة السوق والمسرح والغابة

للي عنده سؤال وشك وبحث ده شخص عنده عقل وعنده قلب وعنده دم

تيجان  الجوهر

حقيقة الوحدة أعمق من حقيقة الكل

مهما كانت ثنائية عشق

أو عائلة كبيرة

أو وطن غير اغترابي

حقيقة تأخذك إلى أماكن في كيانك لم تطأها قدم

تكتشف في صحاريك الشاسعة أن مطرًا ما .. غمرًا ما غمرك.

الوحدة مكتملة الأركان .. كاملة الأهلية

تعرف أين تظهر

وكيف تختبئ بعيدًا عن الأنظار

ولمن تبوح بصلاة ليلية

كيف تصعد سلم التخلي درجة درجة

وكيف تسير في جلجثة الذات خطوة تليها خطوة

وقرار يجذب قرار

وشفاء يـُـبرىء جُرح

وحرية روح تكسر أغلال .. فتتحرر لتكسر قيد

الكفيف لن يرى الفرص حتى في وضح النهار

لأجل ذلك انتبه واصغي وتعلم وخوض الحياة بقلب لحمي وروح مستنيرة

قلب يعرف كيف يعترف بأخطائه ويتغير فعله

وروح تلتقط الإشارات حتى في غياهب الليل

واذهب إلى الجوهر .. إلى الداخل حيث لا أحد

حيث التلاقي العميق والعرفان المحرر

وأنت مزروع عند نبع الكره هتحارب الحجر والشجر والبشر ونفسك

التحيز اللي بتمسكوا متلبس جواك وجوه الآخر

وبتشوفه وبتلاقيه عكس المنطق وعكس الرحمة وعكس الإنسانية وعكس العدالة

ويتعرف وبتتأكد يعني إيه الكيل بميت مكيال

ويعني إيه تعمى البصيرة

ويعني إيه التعصب أعمى جدًا

وإزاي جزء أصيل من خسارة نفسك قبل خسارة الآخر.. هذا التحيز الأعمى

هناك من يبصره في الغياهب وهناك من يكتشف وجوده هناك بعد الخروج من الغياهب

يظل حضور الحب دائم رغم الغشاوة والضباب والتيه والصراخ والصمت العاجز

لكن هناك من يبصر وهناك من يكتشف ويلمس ويفهم فيما بعد

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا