كشف محمد الإتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، عن حجم إنفاق قياسي للمصريين خلال عطلة عيد الأضحى وما قبلها، حيث بلغت السحوبات النقدية نحو 100 مليار جنيه خلال 9 أيام فقط.
وفي تدوينة له عبر حسابه الرسمي على منصة «فيسبوك»، وجّه الإتربي دعوة عاجلة لعملاء القطاع المصرفي، مؤكدًا ضرورة التوسع في الاعتماد على التطبيقات المالية الرقمية ووسائل الدفع الإلكتروني، مثل تطبيق «إنستاباي» والمحافظ الذكية، وذلك كخطوة إستراتيجية لتقليص الاعتماد على العملات الورقية «الكاش».
وأوضح رئيس اتحاد البنوك أن الضغط الكثيف على ماكينات الصراف الآلي شهد تراجعًا ملحوظًا، حيث انخفضت معدلات السحب اليومية من ذروتها التي تراوحت بين 4 إلى 4.5 مليار جنيه يوميًا قبل العيد، بالتزامن مع صرف الرواتب والمعاشات، لتصل إلى أقل من مليار جنيه خلال أول أيام العيد.
وفي سياق متصل، أشار الإتربي إلى قوة البنية التحتية للمنظومة المصرفية، مؤكدًا أن شبكة ماكينات الصراف الآلي المتاحة لخدمة المواطنين كبيرة ومتوازنة.
وكان الإتربي قد صرّح في وقت سابق بأن عملاء البنك الأهلي المصري وحدهم سحبوا 9 مليارات جنيه خلال يومين فقط قبل إجازة العيد، ما يعكس حجم القوة الشرائية والاعتماد الكبير على النقد الورقي في المواسم والأعياد.
يُذكر أن المواطنين، قبل ساعات من حلول عيد الأضحى، كانوا قد تقدموا بشكاوى في عدد من المحافظات بسبب خلو ماكينات الصراف الآلي من النقد، إلى جانب تعطل بعضها وتكدس المواطنين أمامها في محاولة لسحب الأموال أو صرف الرواتب والمعاشات. وقد تصاعدت المطالب بزيادة تغذية الماكينات وتحسين كفاءة الخدمات البنكية الإلكترونية خلال فترات الذروة.
من جانبه، تقدم النائب أشرف سعد، عضو مجلس النواب المصري، بطلب إحاطة بشأن أزمة نقص السيولة داخل ماكينات الصراف الآلي وتعطل عدد منها، مؤكدًا في تصريحات سابقة أن تكرار الأزمة يكشف الحاجة إلى تطوير شامل للبنية التحتية للشبكة المصرفية المرتبطة بخدمات السحب النقدي، خاصة في المحافظات والقرى.
وأوضح سعد أن الاعتماد على حلول وقتية خلال المواسم والأعياد لم يعد كافيًا، في ظل الزيادة المستمرة في أعداد المستخدمين، لافتًا إلى أن العديد من القرى والمناطق الريفية تعاني من ضعف انتشار ماكينات الصراف الآلي مقارنة بالكثافة السكانية المرتفعة.