سنة روح إيليا

17


تعودتُ، منذ سنين، في نهاية كل عام ميلادي منصرم وقبل مجيء العام الجديد، أن اقضي وقتًا طالبًا من الرب القدير، تبارك اسمه، أن يعلن لي ولو جزءًا بسيطًا عن خطته للعام الجديد، أو ما يريد، تبارك اسمه، أن يعمله، أو ما يريدني كشخص أو أسرة أو كنيسة أو حتى الكنيسة العامة في مصر والبلاد الناطقة بالعربية أن أعرفه وأعيشه لتحقيق مشيئته، تبارك اسمه، لي ولأسرتي وكنيستي.

هذا العام وقبل حلول عام ٢٠٢٦ بساعات قليلة، أثق أن الرب قد تكلم لي وبوضوح قائلًا: “أريد أن تكون سنة ٢٠٢٦ هي سنة روح إيليا”، وبالطبع فهمتُ، حسب إرشاد الروح القدس لي، ما المقصود بسنة روح إيليا، وحيث إننا جميعًا، البشر في كل الأرض، نعرف أن المسيحية الحقيقية لا تؤمن بتناسخ الأرواح، لذا فعنوان هذا المقال لا يعني أن عبارة “روح إيليا التشبي”، نبي الله العظيم والمذكور عنه الكثير في التوراة والإنجيل والذي ذكره وتكلم عنه السيد المسيح شخصيًا، تبارك اسمه، وهو في أيام جسده على الأرض، لا تعني نفس الروح الإنسانية الحرفية التي كانت في إيليا، والتي رجعت إلى خالقها عند صعوده إلى السماء في المركبة السماوية النارية، لكن تعبير روح إيليا المتحدث عنه في هذا المقال يعني الحالة الروحية وأسلوب الحياة، وطريقة استخدام الرب له في مواجهة حالة إسرائيل الضالة يومها، وطريقة تعامله في الأزمات والضيقات والاحتياجات والارتداد عن الله، تبارك اسمه، وطريقة تعامله مع أنبياء البعل وأنبياء السواري يومئذٍ، وأيضًا طريقة ونوعية صلواته التي رفعها للمولى، تبارك اسمه، وكيفية استجابة المولى لتلك الصلوات.

ويتضح هذا كله من خلال إجابة الرب يسوع المسيح على تلاميذه عندما سألوه عما جاء في نبوة النبي ملاخي الذي دوَّن بالروح القدس ما قاله له الرب الإله وهو: “هأنذا أرسل إليكم إيليا النبي قبل مجيء يوم الرب اليوم العظيم والمخوف”، ولذا سأله تلاميذه: “لماذا يقول الكتبة إن إيليا ينبغي أن يأتي أولًا؟» فأجاب يسوع: “إن إيليا يأتي أولًا ويرد كل شيء. ولكني أقول لكم إن إيليا قد جاء ولم يعرفوه بل عملوا به كل ما أرادوا. كذلك ابن الإنسان أيضًا سوف يتألم منهم”. وحينئذٍ فهم التلاميذ أنه قال لهم عن يوحنا المعمدان. وفي موضع آخر، قال المسيح لتلاميذه عن يوحنا المعمدان: “وإن أردتم أن تقبلوا فهذا هو إيليا المزمع أن يأتي”، وقد ذكر لوقا البشير في بشارة الملاك لزكريا الكاهن عن يوحنا المعمدان في إنجيله ما نصه: “ويرد (يوحنا المعمدان) كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم. ويتقدم أمامه (أمام المسيح) بروح إيليا وقوته ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء والعصاة إلى فكر الأبرار لكي يهيئ للرب شعبًا مستعدًا”.

لذا فالملاحظ هنا أن الهدف الإلهي من اختيار هذه السنة ٢٠٢٦ لتكون سنة روح إيليا هو ليس فقط مواجهة الأرواح الشريرة التي تعمل في الكنيسة اليوم أو الانتقام من الرؤساء والملوك والرعاة والقسوس الذين كانوا سببًا في اضطهاد شعب الرب وكسرته أمام عدو الخير، بل الهدف الأول من اختيار الرب لسنة ٢٠٢٦ لتكون سنة روح إيليا هو “ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء، والعصاة إلى فكر الأبرار، لكي يهيئ الرب لنفسه شعبًا مستعدًا، أي كنيسته التي سيحضرها لنفسه كنيسة مجيدة، لا دنس فيها ولا غضن أو شيء من مثل ذلك، بل تكون مقدسة وبلا عيب.

لكن الحقيقة التي قد تكون موجعة للبعض من رؤساء الطوائف أو المذاهب أو القسوس والشيوخ والشعب المسيحي عامةً هي أن رد قلوب الآباء إلى الأبناء والعصاة إلى فكر الأبرار، وأن يهيئ الرب له شعبًا وكنيسة مجيدة لا دنس فيها ولا غضن، لن يكون بالأمر السهل أو السريع الذي يمكن أن يحدث ببساطة وسهولة، فعزل التبن عن الحنطة، وفصل أبناء المسيح عن أبناء بليعال، وإخراج الغث من الثمين، واختيار مَنْ هو الإله الحق وحده لكي تتبعه الكنيسة بقلب كامل، ومواجهة أنبياء البعل وأنبياء السواري الذين يأكلون ويشربون، ليس على مائدة الملكة إيزابل وزوجها الشرير أخاب في القديم بل يأكلون ويشربون من مقدسات الكنيسة الحقيقية، وعلى موائدها الإلهية، غير ممتحنين لأنفسهم، مستهينين، مستهترين، متصلفين، محبين للذات واللذات دون محبة الله، كل هذا لن يتحقق إلا بثورة في الكنيسة، ثورة روحية يقودها مَنْ سيستخدمهم الرب في هذه السنة ويعطيهم أن يتحركوا بالقوة والسلطان والتمييز الروحي الذي كان لروح إيليا في القديم، ثورة روحية تنزل نار من السماء وتحرق كل ما لأنبياء البعل وأنبياء السواري الذين ملأوا الكنائس على اختلاف انتماءاتها.

ولرب سائل يسأل: ما لنا نحن كنيسة القرن الواحد والعشرين، وخاصةً في مصر، بزمن إيليا أو بروح إيليا؟ وللإجابة على هذا السؤال أقول: إن كل ما كتب في كتاب الكتب، كتاب الله الوحيد، التوراة والإنجيل “هو موحى به من الله، ونافع للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب الذي في البر”..

لذا فإذا تطابقت حالة الكنيسة اليوم مع حالة شعب إسرائيل في أيام إيليا التشبي، فلا بد لنا أن نتعظ ونفهم من المكتوب كيف تعامل الله مع شعبه القديم إسرائيل لأنه، شئنا أم أبينا، فحتمًا ستكون طريقته هي نفس الطريقة في التعامل معنا نحن أيضًا ككنيسة، شعبه في الحديث، فليس عند الله محاباة، ولا يزن بميزانين، ميزان لإسرائيل وميزان آخر لشعبه المسيحي اليوم، فهو هو نفس الإله الذي لا يعتريه تغيير ولا ظل دوران، لا ينقض عهده ولا يغير ما خرج من شفتيه ولا ينسخ كلامه.

لذا فلندرس معًا حالة شعب إسرائيل في القديم ونرى مدى تطابقها لما يحدث مع الكنيسة في العهد الجديد:
أ- في أيام إيليا كان الملك الحقيقي على إسرائيل ليس هو الرب وحده الذي أنزل على عبده وكليمه موسى الوصايا العشر والتي نص بعضها على ما يلي: “أنا هو الرب إلهك الذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبودية. لا يكن لك آلهة أخرى أمامي. لا تصنع لك تمثالًا منحوتًا، صورة ما مما في السماء من فوق وما في الأرض من أسفل وما في الماء من تحت الأرض. لا تسجد لهن ولا تعبدهن لأني أنا الرب إلهك إله غيور. لا تنطق باسم الرب إلهك باطلًا”.

لكن الحقيقة هي أن الملك الفعلي المنظور للشعب على إسرائيل يومئذٍ بدلًا من الرب كان هو روح إيزابل، زوجة أخاب الملك الشرير، الذي كتب عنه تنزيل الحكيم العليم: “مَلَكَ أَخْآبُ بْنُ عُمْرِي عَلَى إِسْرَائِيلَ فِي السَّامِرَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ قَبْلَهُ – وَكَأَنَّهُ كَانَ أَمْرًا زَهِيدًا سُلُوكُهُ فِي خَطَايَا يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ حَتَّى اتَّخَذَ إِيزَابَلَ ابْنَةَ أَثْبَعَلَ مَلِكِ الصَّيْدُونِيِّينَ امْرَأَةً، وَعَبَدَ الْبَعْلَ وَسَجَدَ لَهُ. وَأَقَامَ مَذْبَحًا لِلْبَعْلِ فِي بَيْتِ الْبَعْلِ الَّذِي بَنَاهُ فِي السَّامِرَةِ. وَعَمِلَ أَخْآبُ سَوَارِيَ، وَزَادَ فِي الْعَمَلِ لإِغَاظَةِ الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُ”.

وهكذا الحال في الكنيسة اليوم، حيث يبدو أن الملك الحقيقي على الكنيسة ليس هو الرب وحده، بل الغالبية العظمى من حكامها وملوكها يعملون الشر في عيني الرب أكثر من الذين قبلهم، فأي شر يمكن أن يملأ الكنيسة اليوم أكثر من الصور والتماثيل والمعابد والهياكل ورفات الموتى والأيقونات الممسوحة بالزيت، ووصف القديسين والكهنة والقسوس والأساقفة بأسماء أو بأوصاف لا يجوز لأحد سوى المسيح أن يحملها؟ والنتيجة هي الخوف واتباع والخضوع الأعمى للأشخاص دون الله الواحد، والمخلوق دون الخالق، وتقبيل الأيادي والأرجل، والكذب البين من المنابر، وترك الوصايا الإلهية، واتباع كل ما هو إنساني أو حتى شيطاني، ومجاملة الحكومات والرؤساء والمسئولين على حساب الحق الإلهي الكتابي المسيحي الموحى به من الله. ولا عجب أن ينادى باسم البعل في موائد الرحمن، سواء داخل الكنيسة وعلى منابرها أو خارجها، واشتراك القادة والقسوس والكهنة في عمل الموائد والاحتفالات لروح ضد المسيح، وغيرها مما لن يسعنا الوقت أو مساحات النشر لذكره مما يعمله بعض الكهنة والقسوس والشيوخ لإغاظة الرب الغيور الذي لا يعطي مجده لآخر، تمامًا كما كان يعمل أخاب الشرير وزوجته إيزابل في القديم.

ب- في أيام إيليا، كانت إيزابل هي الملكة، وروح إيزابل هي التي كانت تحمي وتعول أنبياء البعل وأنبياء السواري، وكانوا يأكلون على مائدتها، مستخدمة دخل المملكة المادي لإطعامهم، وخاصةً عند صومهم للبعل الذي هو روح ضد المسيح. وفي هذه الأيام، تُنفق آلاف الجنيهات على أنبياء روح ضد المسيح لنفس السبب الشرير، وفي بعض الأحيان بنفس الطريقة أيضًا.

ج- في القديم كان الأنبياء الكذبة عبدة البعل هم الذين لهم طريق مفتوح، بلا حواجز ولا عقبات، للانتفاع بكل ما للملكة من خيرات، وحماية، ومكانة، ولهم الكلمة الأولى والأخيرة، ولديهم الوسائط والعلاقات برجال الأمن الذين يبادلونهم المنفعة والمصالح بطريقة أو أخرى، واليوم يبدو أن المتحكمين في العمل الكنسي في مصر لهم نفس الصفات والعلاقات والوساطات والمصالح المشتركة مع السلطات، وبالتالي فهم ليسوا من يستطيعون الوقوف كرجال أمام المواقف المختلفة ويستطيعون أن يقولوا قول إيليا الذي اعتاد على قوله في أخطر وأحلك المواقف أمام الرؤساء والملوك والمسئولين الحكوميين وأعلى أو أقل الرتب البوليسية في مصر: “حي هو الرب الذي أنا واقف أمامه”.

د- أنبياء البعل أولئك كانت كل تصريحاتهم في صف الملك والملكة وما يحدث في المملكة في القديم، فكيف لا وهم يأكلون باستمرار على مائدتها ويأتمرون بأمرها ويتركون البار لكي يشهد عليه وضده رجال بليعال زورًا ويرجمونه في النهاية كما رُجم نابوت اليزرعيلي لأنه رفض أن يخضع لرغبات وشهوات الملك بامتلاك أرضه؟

ه- أنبياء البعل والسواري أولئك كانوا يسكتون كل الأصوات المنادية بالإصلاح، فالإصلاح بالنسبة لهم سيهدد مراكزهم وأجنداتهم وخططهم للبقاء كمنتفعين من النظام الملكي الثابت والفاسد، نظام إدارة البلاد في إسرائيل قديمًا ونظام إدارة المذاهب والطوائف والكنائس وغيرها حديثًا، هذا النظام المبني على أساس المحسوبية والشلليلة وسياسة الأمر الواقع والذي يستخدم دساتير مفصلة لصالح طوائف ومذاهب بعينها دون المذاهب الأخرى، وقد يمتد نفوذ هذه الأنظمة الحالية إلى التهديد العلني باستخدام القوة الجسدية والبوليسية واستخدام رجال بليعال لإخضاع المعارضين لهذا النظام.

وبناءً على ما تقدم ولكي يحدث ما حدث مع شعب الله في القديم من نهضة وصحوة روحية ورجوع إلى الله الحي الحقيقي وحده، لا بد من المواجهة السافرة، وجهًا لوجه، والقضاء على أنبياء البعل والسواري والعشتاروثيين وغيرهم ولكي يحدث هذا فلا بد أن يحدث ما يلي:

أ- يقوم من بين الشعب قائد روحي مكلَّف من القادر على كل شيء بأن يواجه السلطات الكنسية والحكومية ويقول لكل ملك أو ملكة، قسيس أو كاهن، رئيس مذهب أو رتبة كنسية سمح بإدخال تعاليم البعل والأنبياء الكذبة إلى الكنيسة: “إن شرك أيها القائد، وشر “بيت ابيك” (هذا التعبير هو نص ما استخدمه النبي إيليا في الحديث مع أخاب الملك في القديم) هو الذي كدر الكنيسة والشعب المسيحي في مصر وليس أنبياء الله الحقيقيين الذين يقاومون الشرور والشرير، فالأنبياء الكذبة يملأون الكنائس في هذه الأيام.”

ب- لا بد أن يرسل القدير قائد روحي يقف أمامه وفي محضره دائمًا حتى يستطيع أن يعلن أمام الجميع ويتمسك بالقول: “حي هو الرب الذي أنا واقف أمامه”.

ج- لا بد للقدير أن يرسل الرجل أو الجماعة التي تعرف سلطانها في الرب وتعرف كيف ومتى تستخدمه في وقته الصحيح، وبالطريقة الإلهية الصحيحة، القائد أو جماعة الأتقياء التي تستطيع أن تصلي فيغلق الرب السماء ويمنع عن الأرض المطر، ثم تصلي فيستجيب لها الرب ويرسل المطر.

د- لا بد أن يرسل الرب القدير مَنْ لا يخاف لا من رئيس ولا مرؤوس ولا رئيس طائفة أو مذهب ولا نبي بعل أو خلافة ويقف ويعلن مشيئة الرب للكنيسة ويكون قادرًا بالروح القدس على أن يقف أمام الجميع مهما كثر شرهم وازداد تعدادهم وإمكانياتهم، وحتى لو بقي هو وحده على جبل المعركة في جانب واحد والناس جميعًا وأنبياء البعل والشعب كله في الجانب الآخر المضاد له، وحتى لو لم يسانده في عمله أحد من المجموعة الأمينة المعروفة بالبقية التقية من شعب الله الحقيقي في تحقيق أهدافه المقدسة المأخوذة بتكليف من الله.
ه- لا بد أن يرسل الله نبيًا أو أنبياء في الأرض يعرفون أهمية ترميم المذبح الإلهي في مصر ويعرفون أن النصرة على روح ضد المسيح العامل في أنبياء بعل هذه الأيام ليست بالقوة ولا بالقدرة بل بروح رب الجنود القادر على كل شيء.

و- لا بد أن يتسلم هذا المرسل من الله خطة إنزال النار من السماء، لا لتأكل وتحرق الناس بل لتحرق أوثانهم وذبائحهم المدنسة الملوثة بتعاليمهم وممارساتهم، وتحرق كل ما يتكلون عليه بعيدًا عن الثقة والاتكال على الإله الحقيقي وحده.

زـ لا بد من قتل أنبياء البعل وأنبياء السواري وكل مَنْ يأكل ويشترك في الأكل مع أعداء المسيح ويعملون بروح ضد المسيح ويأكلون على مائدة العدو أو يسمحون للعدو أن يأكل على موائدهم في كنائسهم وقاعاتهم ودور عبادتهم. لا بد من التخلص منهم بقتلهم، لا ماديًا وحرفيًا بل روحيًا إن أصروا على إتباع روح ضد المسيح العامل في الكنيسة المصرية اليوم، والذي كان منذ البدء قتالًا للناس.

ح- لا بد لقادة الكنيسة ومؤمني مصر جميعًا أن يفهموا ويصدقوا أنه لن تكون هناك نهضة حقيقية ورجوع إلى الله من القلب ونزول المطر الروحي على مصر واستعلان مجد الرب في أرض مصر، إلا بعد موقعة كموقعة الكرمل ونزول نار من السماء كرامةً للذبيح العظيم شخص المسيح يسوع، تبارك اسمه، وعندها ستعلن استجابة القدير لصلواتهم، ويراها كل مَنْ في الكنيسة والمحيطين بها ويقعون على وجوههم جميعًا صارخين: “الرب هو الله. الرب هو الله”.

ط- أخيرًا أقول إنه لا بد للكنيسة ورؤسائها، سواء أكانوا أولئك الذين أقامهم الرب عليها ليرعوها أو حتى أولئك الذين أقاموا أنفسهم عليها أو أقامهم الناس، لا بد لهم جميعًا أن يسمعوا ويقبلوا ويناقشوا الذين ينادون بالإصلاح والرجوع إلى الرب بتوبة صادقة من القلب الأمر الذي أثق أن القدير يشتاق إليه، ويشتاق سبحانه أن يغفر خطيتهم ويبرئ أرضهم ويرسل لهم المطر المبكر والمتأخر في حينه.

ربي أرسل نار تطهيرك لنا من سماك
احرق كل ما في قلوبنا وضمائرنا من الشرور
أنر لنا الطريق المستقيم واهدنا سواء السبيل من علياك
أخطأنا وآبائنا وأولادنا وعصيناك عبر العصور
أعطيناك القفا لا الوجه وأنت أنعمت علينا ولا زلت بنعماك
أكلنا خيرك، عبدنا غيرك، عصيناك عشنا في الغرور
واليوم نحصد أجر آثامنا، ولا زلنا نطمع في رحماك يا غفور
توِّبنا فنتوب، اغفر لنا الذنوب وامح عنا العيوب
لتكن ٢٠٢٦ سنة الرجوع إلى أحضانك والقبول والمطر والخير والسرور

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا