18.4 C
Cairo
الأحد, فبراير 25, 2024
الرئيسيةتحقيقاتدور الكنيسة تجاه تحديات التغير المناخي لانقاذ الكوكب

دور الكنيسة تجاه تحديات التغير المناخي لانقاذ الكوكب

دور الكنيسة تجاه تحديات التغير المناخي لانقاذ الكوكب
لأول مرة.. جناح للأديان في مؤتمر “كوب 28” في دبي

تحقيق: إيهاب أدونيا

استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 30 نوفمبر وحتى 12ديسمبر 2023، مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في دورته الثامنة والعشرين.

جاء ذلك بحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش الإماراتي، والكاردينال بييترو بارولين أمين سر دولة الفاتيكان، ممثلاً عن قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، وحشد من القيادات الدينية العالمية.

وألقى قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، كلمتين عبر تقنية الفيديو، شددا خلالهما على أهمية اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ.

والجدير بالذكر أن مؤتمر المناخ “كوب” هو اختصار لـ “المؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ”، وهو اجتماع سنوي يجمع ممثلين عن بلدان العالم لمناقشة قضايا تغير المناخ واتخاذ إجراءات للتصدي لها.

ويعقد المؤتمر سنويًا في مكان مختلف في العالم، ويستمر لمدة أسبوعين تقريبًا. ويشارك فيه ممثلون عن الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والصناعات والمؤسسات الأكاديمية والإعلامية وغيرها.

يهدف مؤتمر المناخ كوب إلى تعزيز التعاون الدولي والتضامن في مواجهة تحديات تغير المناخ وتبادل المعرفة والخبرات والتقنيات المتاحة للتصدي لهذه التحديات. ويتم خلال المؤتمر مناقشة الاتفاقيات والتزامات الدولية لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة والحد من الاحترار العالمي، ويتم في بعض المؤتمرات اعتماد بروتوكولات واتفاقيات جديدة لمواجهة تحديات تغير المناخ.

اختتمت القمة بإصدار (النداء العالمي لقادة ورموز الأديان من أجل المناخ) الذي وقّع عليه 28 من القادة والرموز الذين يمثلون 18 ديانة وطائفة ومذهبًا دينيًّا حول العالم، ودعا المسؤولين وقادة الحكومات إلى الاستجابة العاجلة من خلال التتبع السريع لتحولات الطاقة لضمان العدالة والإنصاف والامتثال للقيم الأخلاقية، وحث رجال الأعمال وصناع السياسات على تبني تحولٍ سريع وعادل إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتشجيع الاستثمار فيها.

اذ إن تلك المؤسسات مُطالبة بتحمل مسؤوليات اقتصادية ولوجستية ومادية، إذ إنه من الممكن أن تكون الكنائس والمساجد والجمعيات الخيرية من أبرز المستثمرين في الطاقة البديلة، من خلال سحب استثماراتها من شركات النفط والغاز، وتقديم تبرعات للمشروعات البيئية في المدن والقرى المختلفة، وكلها أمور غير واضحة حتى الآن.

وختامًا، فسواء اختلفت أم اتفقت الآراء حول جدوى دور الزعماء والقيادات الدينية في قضايا المناخ، إلا أنه من الضروري النظر لجناح الأديان وغيره من المبادرات السابق ذكرها على أنها فرصة ثمينة لتعزيز مكانة الدبلوماسية الدينية، ومناقشة أهمية المسؤوليات الأخلاقية للزعماء الدينيين في معالجة الأزمة المناخية.

جناح للحوار بين الأديان والثقافات

استضاف كوب 28 للتغير المناخي جناحًا للحوار بين الأديان والثقافات ليمثل منصةً خاصةً لإثراء الحوار الديني المستنير وتبادل المعرفة والخبرات في هذا المجال، فضلًا عن كونه منصةً للحوار بين الأديان والثقافات، وتسليط الضوء على الدور الحاسم للاستفادة من الرؤى والقيم الدينية في معالجة أزمة المناخ. بهدف السعي لإيجاد حلول فاعلة لمواجهة التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، باعتبارها أحد التحديات العالمية التي تهدد الحياة على سطح هذا الكوكب

وقال قداسة البابا فرنسيس: “يحتاج عالمنا اليوم إلى تحالفاتٍ لا تُناهض أحدًا ولا تُعادِيه، لنؤكِّدَ نحن ممثلي الأديان إمكانية التغيير ولنقدم أساليب حياة محترمة ومستدامة، كما يجب علينا أن نناشد بإخلاص المسؤولين عن الأمم أن يحافظوا على بيتنا المشترك”.

من جانبه قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب: “إنَّ المبادرةَ الاستثنائية التي تقدَّم بها مجلس حكماء المسلمين لدعوة رموز الأديان المختلفة لتوقيع بيان أبوظبي المشترك بين الأديان من أجل المناخ، وكذلك إنشاء جناح الأديانِ لأوَّل مرة داخل مؤتمر الأطراف COP28، وذلك لإسماع صوت القادة الدِّينيِّين في مُواجَهة التَّحديات، خاصَّة تحدِّي تغيُّر المناخ هي فرصةٌ ثمينةٌ لتعزيز الجهود من أجل حماية بيئتنا المشتركة، وإنقاذِها من دمارٍ يُشبه أن يكون دمارًا مُحقَّقًا، بعدما لاحت نُذره وتوالت عامًا بعد عام”.

لماذا جناح الأديان؟!

وجود جناح خاص للأديان يؤكد على قدرة القيادات الدينية على أداء دور فعّال في هذا المجال من خلال رفع درجة الوعي بالمسؤولية الجماعية العالمية عن حماية البيئة، فجناح الأديان، الذي يقام لأول مرة في مؤتمرات الأمم المتحدة للمناخ يشكّل نموذجًا لنهج العمل متعدد الأطراف، ويسهم في تسهيل لقاء قيادات الأديان والمعتقدات بروحٍ من الأمل والسلام والتفاؤل والاتحاد حول الالتزام المشترك بحماية كوكب الأرض.

وشارك مجلس حكماء المسلمين بالتعاون مع رئاسة COP28، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والكرسي الرسولي، وتحالف من الشركاء الدينيين في استضافة الجناح الذي شهد العديد من النقاشات حول دور المجتمعات والمؤسسات الدينية في معالجة تداعيات تغير المناخ، وشهد عددًا من الجلسات النقاشية التي استضافت قيادات دينية عالمية، وعلماء، وكبار المسؤولين السياسيين.

وبُني جناح الأديان على النجاح الذي حققته القمة العالمية لقادة الأديان، التي ضمت أكثر من 200 شخصية من قادة الأديان، والعلماء، والشباب، والأكاديميين، والخبراء البيئيين في أبوظبي يومي 6 و7 نوفمبر الماضي.

لهذا السبب، نظّم الجناح أكثر من 65 جلسة حوارية شارك فيها 325 مُتحدثًا يمثلون كلاً من الإسلام والمسيحية، واليهودية، والهندوسية، والسيخية، والبهائية، والبوذية، والزرادشتية، والسكان الأصليين، بالإضافة إلى ممثلين عن أكثر من 70 منظمة ومؤسسة من مختلف أنحاء العالم بما في ذلك الجامعات ومنظمات الشباب، والمؤسسات الدينية، والمجموعات الناشطة في مجال المناخ، ومنظمات الشعوب الأصلية، والمنظمات الحكومية وغير الحكومية الدولية، والمؤسسات النسائية، ومنظمات المساعدات الإنسانية.

هل يرفض رجال الدين لبعض الإجراءات لحماية المناخ؟

لاشك أن احتمالية رفض القيادات الدينية لعدد من آليات معالجة المناخ لتعارضها مع العقيدة موجود ومطروح على الساح من بعض العقائد، فمع تزايد وضوح مخاطر الاحتباس الحراري ظهرت مقترحات “الهندسة الجيولوجية” والتي تضمنت مشروعات واسعة النطاق ومثيرة للجدل تهدف، على سبيل المثال، إلى تعتيم ضوء الشمس عن طريق رش حمض الكبريتيك في الغلاف الجوي العلوي، وهو ما يزيد من احتمال تغير أنماط هطول الأمطار في أجزاء من العالم، وبالتالي سيجعل القيادات الدينية متشككة من منطلق تعمد البشر التلاعب بمناخ الأرض.

مبادئ مجلس كنائس الشرق الأوسط لمواجهة تحديات المناخ

مجلس كنائس الشرق الأوسط: علينا أن نعكس نهج المسيح في النظر إلى الثروة، فنعتمد أنماط حياة أبسط، ونسعى لتقرير المزيد من المساواة بين جميع الناس

في إطار مؤتمر الأطراف COP28 حول تغيّر المناخ الّذي عُقد في دبي بين 30 نوفمبر و12 ديسمبر 2023، أصدر مجلس كنائس الشرق الأوسط بيانًا حول العناية بالخليقة باسم كنائس الشرق الأوسط حيث وجهه إلى المسؤولين في مؤتمر دبي. في البيان، يدعو المجلس إلى العمل على تحقيق تغييرات سريعة وجذرية تقوم على المبادئ التالية: الالتزام العالمي الطويل الأجل، تمويل عادل للعناية بالمناخ، الإدارة العادلة للموارد، أنماط حياة أكثر بساطة، التحولات العادلة، التزام الكنيسة، والتعاون بين الكنيسة والدولة.

ونص البيان على الدعوة إلى العمل على تحقيق تغييرات سريعة وجذرية تقوم على المبادئ التالية:

  1. الالتزام العالمي الطويل الأجل:

 تمثل حالة الطوارئ المناخية تهديدًا عالميًا يتطلب استجابة عالمية حثيثة والتزامًا طويل الأمد. لن يحقق التزام كهذا ما دامت الدول مستمرة في التركيز على مصلحة وطنية ضيقة أو على وجهات نظر سياسية قصيرة المدى. قد شجعنا كثيرًا في المؤتمر السابع والعشرين لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ على إنشاء مرفق للخسائر والأضرار ودعونا دول العالم إلى المساهمة في ذلك من خلال توفير أكبر للأموال التي تخصص لمنشأة كهذه كما ومن خلال تحفيز الاستعداد لتحمل المسؤولية الأخلاقية الضرورية لذلك.

  1. تمويل عادل للعناية بالمناخ:

 إننا ندرك أنه في حين أن المزيد من الطموح لخفض الانبعاثات ضروري للجميع، فإن هناك مسؤولية أكبر على كاهل الدول الرئيسية المسببة لانبعاثات الغازات الدفيئة الحالية والمساعدة في تكيفها لتخفيف وطأتها على المناخ. من هنا فإننا ندعو دول العالم إلى التمويل العادل للعمل المناخي والى تقاسم الخبرات، حتى لا تضطر الدول النامية إلى الاختيار بين المديونية والفقر الناجم عن تغير المناخ.

  1. الإدارة العادلة للموارد:

ندعو المجتمع الدولي إلى أن يبذل المزيد من الجهود لحل الصراعات الإقليمية والداخلية في منطقة الشرق الأوسط كما وفي الكوكب كافة، وذلك بشكل خاص لتوفير الحماية الضرورية لمجموعات السكان الأصليين في منطقة معينة كما نشدد بشكل خاص على حماية الشعب الفلسطيني كما على حماية كل من يحافظون على الثقافة الرعوية والبدوية

  1. أنماط حياة أكثر بساطة:

ندعو جميع المؤمنين إلى إعادة النظر في علاقتنا بالطبيعة، والتفكير الجدي في الندرة والوفرة، وإعادة اكتشاف واقع أن نوعية الحياة لا تتكون من وفرة المقتنيات المادية. علينا أن نعكس نهج يسوع في النظر إلى الثروة، فنعتمد أنماط حياة أبسط ونسعى لتعزيز المزيد من المساواة بين جميع الناس. وفي سبيل ذلك سنسعى لتشمل توبتنا الخاصة الصيام عن الإفراط في استخدام الموارد الطبيعية ونسعى للتأمل في التأثير السلبي للسلع الاستهلاكية في زيادة أزمة المناخ.

  1. التحولات العادلة:

ويشكل التحول العادل في الاقتصاد جزءًا أساسيًا من منع أنفسنا عن الاستثمار الأحفوري. كما أننا حذرون من أشكال جديدة من الظلم، مثل استخراج المعادن الثمينة من قبل الشركات المتعددة الجنسيات التي تستغل الناس في ظروف عمل مزرية، مع فوائد زهيدة للعامة من مواطني الدول التي تستخرج منها الموارد. إننا نشدد على ضرورة عدم استبدال ضرر ما بضرر أكبر يفوقه.

  1. التزام الكنيسة:

 نسعى إلى أن نكون صوتًا نبويًا في ممارسة التغيير الذي نطلبه من الآخرين. تستطيع الكنيسة أن تكون مثالًا ساطعًا لما هو ممكن، ولذا فإننا نتحدث إلى مجتمعاتنا، ونحثها على الوعظ والصلاة والعمل التطبيقي بشأن تغير المناخ، في عاداتنا كما وفي الأنشطة التي نقوم بها. إننا ملتزمون بمواصلة تعزيز موسم الخليقة في كنائسنا، وذلك بتحويل الإيمان إلى عمل، وبنشر العناية بالخليقة في كل كنائسنا من خلال أنشطة التنشئة المسيحية والعمل الاجتماعي.

  1. التعاون بين الكنيسة والدولة:

 باعتبارنا كنيسة قائمة جنبًا إلى جنب مع مجتمعات إيمانية أخرى، فإننا نعتبر كافة هذه المجتمعات، من الناحية الإستراتيجية، شريكة أساسية في بناء القدرة على الصمود والاستجابة للكوارث وتفعيلها والتخفيف من وطأتها. في سبيل ذلك ندعو الحكومات الوطنية إلى زيادة جهودها في مؤازرة المشاركة بين الجماعات الدينية المحلية المختلفة في استجابتها لأزمة المناخ، وإلى الاعتراف بدور الجميع كأصوات موثوقة تتمتع بسنوات من الخبرة في المجتمعات المحلية.

8- الصلاة من أجل بناء عالم مستدام

وذكر البيان أن الكنائس تصلي من أجل الحكمة والشجاعة لإجراء التعديلات اللازمة في أنماط حياتنا وسياساتنا وأنظمتنا لحماية وطننا المشترك وبناء عالم مستدام عادل للأجيال الحالية والمستقبلية، كما ندعو ليتردد صدى ما نقوم به معا بعيدًا عن هذه القاعات، مما يلهم الأمل والتصميم في مواجهة الشدائد. هكذا نستطيع معًا أن نبني عالمًا أكثر أمانًا ونظافة وازدهارًا للأجيال القادمة.

وثيقة البابا فرنسيس: لا يمكن إنكار تغير المناخ ولا أسبابه البشرية والكنائس المصرية تدعم قضايا المناخ

موقف الكنائس المصرية من قضية المناخ

من وجهة النظر المسيحية، فالطبيعة هي عطية الله للإنسان، وقد أوكله لإدارتها والحفاظ عليها، ومن مقتضيات مسئولية الإدارة والحفظ، حسن إدارة الموارد، والحد من الاستغلال الجائر لها، ووقف كل الممارسات التي من شأنها تلويث البيئة، وتغيير المناخ”.

وتهتم الكنائس المصرية بتحديات المناخ كونها إحدى الكيانات الرعوية التي تخدم أبناء الشعب والوطن.

الكنيسة الأرثوذكسية:

قامت الكنيسة بإطلاق العديد من المبادرات لتعزيز خطى الدولة المصرية والعالم في الحفاظ على الطبيعة ونذكر منها على سبيل المثال مبادرة “أزرع شجرة” وهي مبادرة أطلقتها الكنيسة القبطية تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تدعو من خلالها  الإيبارشيات الكنيسة لزراعة الشجر بحد أدني 1000 شجرة لكل إيبارشية، وخصصت الكنيسة مبلغ مالي للإيبارشيات المشاركة تبلغ قيمته 750 ألف جنيه.

كما وقّعت الكنيسة الأرثوذكسية بروتوكلًا مع وزارة البيئة على تنفيذ برامج توعية بيئية للفئات المختلفة بالكنائس التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية لرفع الوعي البيئي وزيادة المعرفة بالقضايا البيئية المختلفة، وتنفيذ دورات تدريبية للقادة الدينين لإعداد مدربين ومحاضرين في مجال القضايا البيئية، ودعم مكتبة الكنيسة بإصدارات الوزارة التوعوية، والدعم الفني والتشريعات البيئية المُنظَمة للعمل البيئي في مصر، والمادة العلمية المُحدّثة للنشر من خلال المطبوعات الخاصة بالكنيسة، إضافة إلى تقديم المعلومات والرسائل والصور والأفلام الخاصة بالمحميات الطبيعية والتنوع البيولوجي، والتخطيط لتحويل المنشآت التابعة للكنيسة لمباني صديقة للبيئة بالتركيز على رفع كفاءة تلك المباني لاستهلاك الطاقة والمياه بما يساهم في الحد من تغير المناخ.

الهيئة الإنجيلية:

وفي ذات السياق نظمت وحدة التنمية المحلية بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، العام الماضى 2022 لقاء حول آثار التغيرات المناخية “الاقتصادية والبيئية” على صغار المزارعين وكيفية التكيف والصمود لمواجهتها، التزامًا مع التوجهات والاستراتيجيات الدولية والإقليمية والقومية.

 حيث سعت الهيئة الإنجيلية في استثمار عام 2022 كعام المجتمع المدني في الاتفاق وتوحيد الجهود للمؤسسات المجتمع المدني والشركاء من الحكوميين، للخروج بخطة عمل تشمل إسهامات جميع الأطراف للتعامل مع التحديات الناتجة عن تغير المناخ.

 وطالبت الهيئة بتفعيل الأطر التشريعية التي صدرت بدءًا من عام 2014 لتطوير قطاع الزراعة خاصة، كقوانين التكافل الاجتماعي، والتأمين ضد المخاطر والكوارث والزراعة التعاقدية”.

الكنيسة الأسقفية

نظمت مؤسسة الرعاية الأسقفية للخدمات الاجتماعية (إبيسكوكير) التابعة للكنيسة الأسقفية حملة تشجير بمنطقة مدينة السلام وذلك بالاشتراك مع رئاسة حى مدينة السلام أول منطقة الصعيد ج وجمعية التنمية الحديثة وبحضور ثناء قليني مديرة مركز مدينة السلام والقس فايز نادي راعي الكنيسة لأسقفية بمدينة السلام.

وثيقة البابا فرنسيس: لا يمكن إنكار تغير المناخ ولا أسبابه البشرية

ناشد بابا الفاتيكان، فرنسيس الأول، منكري تغير المناخ والسياسيين المماطلين تجاه القضية تغيير موقفهم، قائلا: إنه ليس بمقدورهم إخفاء أسبابه البشرية أو الاستهزاء بالحقائق العلمية بينما يحتمل أن يكون الكوكب «على شفا الهاوية».

وفي وثيقة جديدة، صدرت قبل مؤتمر كوب 28 ، قال البابا فرنسيس، إن التحول إلى الطاقة النظيفة والمتجددة والتخلي عن الوقود الأحفوري لا يسير بالسرعة الكافية.

وحذر من وضع ثقة مفرطة في تكنولوجيا التقاط الانبعاثات، قائلا: إنها رغم كونها واعدة لا تعالج الأسباب البشرية التي تكمن وراء ظاهرة الاحتباس الحراري.

وتشكل الوثيقة المكونة من سبعة آلاف كلمة، والتي تحمل عنوان لاوداتي ديوم (سبحوا للرب) ملحقًا لرسالة عامة أطلقها البابا عام 2015 حول البيئة تحمل عنوان لاوداتو سي (كن مسبحًا). وتأتي بدافع الظواهر الجوية القاسية منذ ذلك الحين، والتي وصفها بأنها «صرخات احتجاج» للأرض.

وقال البابا: «العالم الذي نعيش فيه ينهار ويحتمل أن يكون على شفا الهاوية.. ومن المؤكد أن تأثير تغير المناخ سيضر بشكل متزايد بحياة وأُسر الكثيرين».

وجه البابا، الرسالة في الوثيقة إلى «جميع أصحاب النية الحسنة تجاه أزمة المناخ»، وتتضمن بعض الفقرات الفنية للغاية التي تبدو وكأنها تقرير علمي أو تقرير يتعلق بالسياسة الخارجية.

وقال «على الرغم من كل المحاولات لإنكار هذه القضية أو إخفائها أو التستر عليها أو إضفاء طابع نسبي عليها، إلا أن علامات تغير المناخ موجودة وتتضح بشكل متزايد».

ودعا البابا إلى التخلي عن «المصالح قصيرة المدى لبعض الدول أو الشركات» والقوى السياسية، قائلا: إن الوقت قد حان للارتقاء إلى مستوى الحدث. وقال: «وبهذه الطريقة فليبرهنوا على نبل السياسة وليس عارهًا».

وقال: “إن الفشل تجاه هذه القضية سيكون خيبة أمل كبيرة ويخاطر بأي شيء جيد جرى تحقيقه حتى الآن”.

وفي النهاية علينا أن نعترف أنه على الرغم مما تؤديه القيادات والزعامات الدينية من دور مهم ومعترف به على الصعيد العالمي في تعزيز الانضباط الذاتي للأفراد وسلوكهم المسؤول حيال البيئة، فإن القيادات الدينية ذات السلطة المعنوية مثل البابا تواضروس وشيخ الأزهر وبابا الفاتيكان، لا تستطيع وحدها فرض حلول جذرية في مسألة البيئة، لأن التغيير الفعلي يتطلب جهودًا جماعية وشاملة، ويتوقف على اتخاذ الدول الصناعية الكبرى، المساهِمة بأكبر نسب التلوث، قرارات سياسية واقتصادية حاسمة، لإنقاذ كوكب الأرض.

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا