أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجيش الأمريكي وضع حدًا، إلى حد كبير، لما وصفه بـ”المجازر” التي كانت تستهدف المسيحيين في نيجيريا.
وجاءت تصريحات ترامب خلال كلمة ألقاها في المؤتمر السنوي لمنظمة “الإيمان والحرية” (Faith and Freedom Coalition) في واشنطن، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بالدفاع عن المسيحيين وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة والسياسية، ويحظى نشاطها بدعم من ترامب منذ سنوات.
وتحدث الرئيس الأمريكي عن العمليات الأمنية التي نفذتها إدارته في إطار مكافحة الإرهاب حول العالم، مركزًا على ما وصفه بالدور الأمريكي في حماية المسيحيين في نيجيريا، لا سيما في المناطق التي تشهد نشاطًا للجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة.
وقال ترامب: “كما تعلمون، لقد تحركنا في نيجيريا مؤخرًا، وأنهينا إلى حد كبير مذابح السكان المسيحيين. كانوا يُقتلون بالآلاف، أطفالًا ونساءً وكبار سن”.
وأضاف، خلال كلمته أمام أكثر من ألفي مشارك في المؤتمر: “لقد وجهنا ضربات قوية جدًا، وقضينا على زعيمهم، وكذلك على الزعيم الثاني والثالث”، في إشارة إلى قيادات تابعة لتنظيم “داعش في غرب إفريقيا” قُتلوا خلال الأشهر الماضية في عمليات عسكرية نُفذت بالتعاون بين الجيشين الأمريكي والنيجيري.
وأوضح ترامب أن الأوضاع الأمنية في نيجيريا كانت، بحسب وصفه، “خطيرة للغاية” قبل التدخل الأمريكي، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة من المدنيين كانوا ضحايا لهجمات إرهابية.
وكانت إدارة ترامب قد هددت، في نهاية العام الماضي، بالتدخل العسكري في نيجيريا لحماية المسيحيين الذين قالت إنهم يتعرضون لـ”مجازر وإبادة جماعية”، كما أعادت تصنيف نيجيريا دولة “ذات اهتمام خاص”، متهمة الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو ما نفته السلطات النيجيرية بشدة.
وفي ليلة عيد الميلاد من العام الماضي، نفذ الجيش الأمريكي أولى ضرباته في نيجيريا ضد جماعات مرتبطة بتنظيم “داعش” في ولاية سوكوتو شمال غربي البلاد. وقال ترامب آنذاك إن الهدف من العملية كان استهداف “الإرهابيين الذين يقتلون المسيحيين الأبرياء”.
ومنذ ذلك الحين، شهد التعاون العسكري بين الجيش النيجيري وقيادة القوات الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) تصاعدًا ملحوظًا، حيث استقبلت نيجيريا قوات أميركية تقتصر مهمتها، وفقًا للسلطات، على التدريب وتقديم الدعم الاستخباراتي.
كما نفذ الجيشان الأمريكي والنيجيري عدة عمليات مشتركة في شمال شرقي نيجيريا ضد مواقع تنظيم “داعش في غرب إفريقيا”، أسفرت عن مقتل عشرات المقاتلين، من بينهم أبو بكر المينوكي، الذي وصفه ترامب بأنه الرجل الثاني في تنظيم “داعش” على المستوى العالمي.
ورغم النجاحات الأمنية التي تحدث عنها ترامب، فإنه لا توجد حتى الآن بيانات مستقلة تؤكد حدوث انخفاض ملموس في استهداف المسيحيين في نيجيريا، فيما تؤكد الحكومة النيجيرية أن الإرهاب والعنف المسلح يستهدفان جميع المواطنين، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية، سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين أو من أتباع ديانات أخرى.