18.4 C
Cairo
الأحد, فبراير 25, 2024
الرئيسيةشبابالخبراء يؤكدون: السعادة مزاج وراثي: اضحك قبل الضحك ما يخلص

الخبراء يؤكدون: السعادة مزاج وراثي: اضحك قبل الضحك ما يخلص

الضحك أفضل دواء؛ مقولة قديمة تتردد على ألسنة الناس على اعتبار أن الحالة النفسية تلعب دورًا رئيسيًا في شفاء المريض. ولكن مع تقدم البحوث والدراسات اتضح أن هذه المقولة ليست عفوية أو ارتجالية، بل هي مقولة صحيحة ترتكز على أسس صحية. فعلاوة على الأثر النفسي للضحك والذي يمنح الفرد مظهرًا إيجابيًا ويساعده على استعادة صفاء الذهن والقدرة على التفكير، تبين أن الضحك يحرر من التوتر ويعزز القدرة المناعية للجسم في مواجهة الأمراض الخطيرة مثل السرطان.

يحمي القلب

يبدو أن القدرة على التعامل بمرح وتفاؤل مع الظروف الصعبة ربما تساعد في الحماية من مرض القلب، وهذا على حد قول الباحثين العاملين في معهد القلب الأمريكي، حيث وجد الباحثون أن الضحك يؤدي إلى إرسال المزيد من الأكسجين لعضلات القلب ويحسن الدورة الدموية، وهو ما يقلل خطر الإصابة بالجلطة، كما أشاروا إلى أن الغالبية من المصابين بأمراض القلب قلما يضحكون، ويميلون إلى التعامل مع متاعب الحياة بجدية شديدة. وهذا لا يعني أن أمراض القلب لا تصيب المتفائلين والمرحين، ولكنهم قد يكونون أكثر أمانًا نظرًا لأن الضحك يحمي من التوتر. ووفقًا لنتائج البحوث في هذا الشأن، تبين أن 10 دقائق من الضحك يترتب عليها انخفاض ملحوظ في مستوى ضغط الدم، نظرًا لأن الضحك يوسع الأوعية الدموية، ويساعد على تدفق الدم المحمل بالأكسجين بغزارة إلى كافة أنحاء الجسم.

يريح الأعصاب

الضحك ليس وسيلة إيجابية فقط للتحرر من الانفعالات السلبية مثل الغضب، الحزن، والاكتئاب، فعندما نضحك تفرز أجسامنا مواد كيميائية تسمى “الأندورفينز” تساعد على رفع الروح المعنوية. كما أن مجرد التفكير في البحث عن وسائل تثير الضحك يخفف الشعور بالاكتئاب والغضب، حيث اكتشف الباحثون أن مشاهدة شريط فيديو مُسلٍ تخفض مستويات الاكتئاب والغضب لدى المكتئبين بنسبة 98% وأن مجرد التفكير المسبق في مشاهدة الشريط قبل يوم أو يومين يخفض مستويات الاكتئاب بنسبة 51% ومستوى الغضب بنسبة 19%.

 يقوي الرئتين

في حين يحذِّر الأطباء مرضى الربو من المبالغة في ممارسة الأنشطة الرياضية لأنها تجهد الجهاز التنفسي، يقولون في المقابل إن الضحك أحد أفضل التمارين الرياضية للمصابين بالربو أو الالتهاب الشعبي، حيث يؤدي الضحك إلى توسع القفص الصدري وتقوية عضلات الصدر فيزداد تدفق الهواء إلى الرئتين، وهو ما من شأنه أن يساعد في إزالة الإحساس بالاختناق.

ويقول أحد الاختصاصيين إن الأدوية الخاصة بالرئتين تساعد في إذابة البلغم في المجاري التنفسية، لكن الضحك يؤدي نفس المهمة بسهولة أكثر.

يخفف الألم

تتساوى قوة تأثير الضحك مع قوة مسكنات الألم، وذلك لأنه في لحظات المرح يفرز الجسم مواد طبيعية مسكنة للألم، ولهذا يصر الأطباء في الغرب على ضرورة توفير بيئة مفعمة بأجواء المرح والسرور للمرضى الذين يعانون من بعض الأمراض التي تصاحبها نوبات ألم شديدة مثل أوجاع الظهر (الديسك)،  وكانت الدراسات قد أشارت إلى أن إثارة أجواء المرح في غرف المرضى تغني عن إعطائهم مسكنات الألم التي كثيرًا ما تسبب أوجاعًا في المعدة ويعتقد الأطباء أن قيمة الضحك تكمن في أنه يلهي المريض عن التفكير بالألم.

يحارب التوتر

في دراسة أجرتها جامعة “لوما ليندا” في كاليفورنيا الأمريكية، أظهرت فحوصات عينات الدم لمجموعة من البالغين بعد مشاهدتهم لفيلم كوميدي لمدة ساعة انخفاضًا في مستوى الهرمونات ذات الصلة بالتوتر وتشمل “الكورتيزول، الدوبامين، والأدريالين”. وأوضح روبرت هولدن، أحد المدربين في برامج تطوير الذات المنتشرة في أمريكا والتي تهدف إلى مساعدة الناس على استرداد الإحساس بالسعادة، أنه في أعقاب الضحك يشعر الجسم بالاسترخاء والهدوء، ويضيف بأن الضحك يساعد في التغلب على التوتر البدني والنفسي، فدقيقة واحدة من الضحك الخالص تساوي 45 دقيقة من الاسترخاء العميق.

مفيدة للبشرة

دعك من كريمات تحسين ومعالجة البشرة، إذا أردت بشرة منتعشة ومتوردة عليك بالضحك، هذه هي نصيحة د. مادان كاتيارا، مؤلفة كتاب “اضحك بدون سبب”. وفي هذا الكتاب، ذكرت مادان أن الضحك وسيلة تجميل مجانية، ويكمن السر في أنه يحرر عضلات الوجه المجهدة من كثرة التوتر والعبوس ويحسن الدورة الدموية، وهذا بدوره يمنح الوجه الحيوية والإشراق والتألق الطبيعي الذي تعجز الكريمات الباهظة الأثمان عن تحقيقه.

يحسن العلاقات العاطفية الاجتماعية

على الصعيد الاجتماعي، الضحك الجماعي يقوي أواصر الصداقة بين البشر، فكلما زادت الألفة والتي غالبًا ما تحدث إثر تبادل الحكايات التي يغلفها طابع الضحك والتسلية، يشعر الجميع بأن التعارف وتبادل الود مسألة مسلية وغير مملة فيزدادون تماسكًا وقربًا. وفي هذا يقول د. إدوارد دانكلبلو، أستاذ علم النفس في جامعة بنسلفانيا: “تشمل أوقات المرح بين الأصدقاء انفتاحهم على بعضهم البعض مما يقودهم في أوقات الشدة إلى تبادل الصراحة والمشورة، وهذا هو الأساس السليم للعلاقات الاجتماعية.

يخفض الوزن

ربما لا يصدق البعض أن الضحك يدرج ضمن تمارين الأيروبيك، وذلك لأنه أثناء الضحك يستنشق الإنسان المزيد من الأكسجين، وبالتالي يتحسن أداء القلب والدورة الدموية. ويعتقد بعض الأطباء أن مفعول الضحك يتفوق على مفعول جلسات التدليك، فالأخيرة تبعث الشعور بالاسترخاء في مناطق الجسم التي خضعت للتدليك، في حين يبعث الضحك الشعور بالاسترخاء في كافة أنحاء الجسم بما فيها العقل. كما يُعتبر الضحك تمرينًا رائعًا لبسط عضلات المعدة والظهر والساقين. ووفقًا لرأي د. ويليام فراي من جامعة ستانفورد، دقيقة واحدة من الضحك تساوي 10 دقائق من الجلوس على جهاز “التجديف” أو 15 دقيقة من الجلوس على جهاز “الدراجة”، كما أن الضحك من القلب لمدة ساعة كاملة يحرق ما يزيد على 500 سعر حراري، أي ما يساوي ساعة بأكملها من الجري السريع.

خذ الأمر بجدية

وبناءً على ما سبق، أصبح الضحك هو العدو اللدود لأكثر الأمراض خطورة، مما يحتم من وجهة نظر الخبراء إدراجه كنشاط رئيسي في أجندتنا اليومية، وضرورة الالتزام بجرعات يومية من المرح والضحك كما يلتزم البعض بتناول حبوب الفيتامينات والمعادن التكميلية، وهذا يتضمن البحث عن مثيرات المرح والسعادة وعدم الاعتماد على الصدفة. ويذكِّر الخبراء بالمقولة القديمة، “اضحك تضحك لك الدنيا.. وابك تبكي وحدك”، وهي تعني بأن الإنسان يجب أن يبحث عن رفاق يشاركونه لحظات المتعة والمرح، وألا يضيق الخناق على نفسه ويتركها فريسة للوحدة والملل. فمجرد مكالمة هاتفية مع صديق أو زميل يمكنها أن تخفف عنه عناء اليوم وتبعث في نفسه السرور، ونفس الشيء بالنسبة لمشاركة أفراد العائلة مشاهدة فيلم كوميدي أو حتى مشاركة الصغار مشاهدة فيلم للرسوم المتحركة.

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا