31.4 C
Cairo
الأربعاء, يونيو 19, 2024
الرئيسيةأسرةالحياة مع طفلي: رهاب التبرز عند الطفل

الحياة مع طفلي: رهاب التبرز عند الطفل

هايدي حنا

أهلًا بكم في جولة جديدة داخل حياة طفلك حيث سنتجول حول مشكلة فوبيا دخول الحمام عند الطفل. فهل يوجد طفل من الممكن أن يعاني بما يسمى برهاب التبرز أم أنه عناد لعدم استخدام الحمام؟ هذا ما سنعرفه خلال جولتنا؛ استعدوا سنبدأ…

بعض الآباء يشكون من طفلهم الذي يخاف من التبرز في الحمام ويطالب بالحفاضة كي يقوم بالتبرز فيها، في حين أنه يتبول في الحمام بصورة طبيعية، وبالرغم من كل المحاولات، سواء التشجيع، الهدايا… فإنه يرفض ويبكي ويصرخ إذا أصروا على أن يستخدم الحمام. ويعتقد الآباء أن هذا السلوك ما هو إلا عناد من طفلهم يحتاج لتعديله بالتأديب، ولكن هذه الطريقة أيضًا لا تنجح في تعديل سلوكه، فما هي المشكلة التي يعاني منها الطفل؟

 وللإجابة عن هذا السؤال لابد أن نعرف أنه يوجد مرض يُسمى “رهاب التبرز”، ولذا فليس كل طفل لا يرغب في استخدام الحمام يعاند والديه خاصةً، إذا كان يقوم بالتبول بصورة طبيعية في الحمام، وعلى الآباء معرفة كيف يتعاملون مع هذه المشكلة بصورة صحيحة لعلاج طفلهم، حيث إن الطرق الخاطئة في التعامل معها تنعكس بصورة سلبية على الطفل وهو ما يؤدي لزيادة مشكلته بدلًا من علاجها.

بدايةً ما هو “رهاب التبرز”؟

يُسمى أيضًا “فوبيا دخول الحمام” أو “متلازمة الأمعاء الخجولة”، وهو مرض نفسي معروف، وأعراضه هي منع الشخص نفسه من التبرز بسبب خوفه الشديد من هذا الأمر.

أسباب هذا المرض عند الطفل:

1)     خوفه من حجم قاعدة الحمام مقارنةً بحجمه، حيث تبدأ بعض الأمهات تعليم الطفل من خلال مقعد التواليت فيشعر الطفل أنه سينزلق بداخله بسبب قلة حجمه مقارنةً بحجم المقعد مما يؤدي لشعوره بعدم الأمان والذي بدوره يؤثر على الإخراج.

2)     إصابته بإمساك مزمن تجعله يتألم عند دخول الحمام، ولذا فإن ذكرى الألم عنده تجعله يخاف في كل مرة يشعر فيها أنه يحتاج للإخراج لأن هذا الأمر تلازمه مشاعر ألم شديدة.

أعراض رهاب التبرز عند الطفل تتمثل فيما يلي:

1)     إصابة الطفل بتشنج شديد عند إحساسه بأنه بحاجة للتبرز، وذلك لأنه يحاول ألا يدخل الحمام ويمنع نفسه من الرغبة في الإخراج كي لا يتعرض لمشاعر الألم التي يشعر بها في كل مرة يدخل فيها الحمام مما يجعله يصاب بهذا التشنج.

2)     بكاء عالي وصراخ عند دخوله الحمام للتبرز بسبب خوفه إما من مشاعر الألم التي سوف يشعر بها أو من الجلوس على مقعد الحمام كما سبق وذكرتُ.

3)     مشاعر الخوف هذه تنتابه فقط عند الإحساس برغبته في التبرز ولكنه لا يعاني منها عندما يدخل الحمام للتبول.

4)     معاناة الأهل من مشكلة تبرز الطفل في ملابسه الداخلية تجنبًا لدخول الحمام وعدم قدرته على الإمساك والتحكم في الإخراج.

كيف يتعامل الأهل مع مشكلة رهاب التبرز؟

1)      منع عقاب الطفل أو ضربه حتى لا يزيد رهاب التبرز لديه حيث ستزداد خبراته السلبية حول عملية الإخراج فتزداد بداخله مشاعر  رفض التبرز والامتناع من دخول الحمام، مما يزيد من مشكلة رهاب التبرز.

2)     العمل على تثبيت وقت معين للتبرز للطفل بحيث يكون بعد نصف ساعة من تناول الوجبة، وذلك لتنظيم وقت الحمام مما يساعد على إزالة رهبة الحمام لدى الطفل، على ألا يصاحب هذه الخطوة صراخ وعصبية من الأم.

3)     من الممكن أن تكون بداية الطفل باستخدام “البوتي” وليس الحمام فقد تكون أفضل وأكثر راحة له، وذلك حتى نعالج خوف الطفل ورهبة الجلوس على مقعد التواليت ويبدأ التبرز بصورة طبيعية ثم ندخل في مرحلة الجلوس على مقعد الحمام.

4)     لا يجب أن يُترك الطفل وحيدًا عند دخوله الحمام لكن يجب أن تكون والدته معه، مع إشغاله بألعاب يحبها أثناء محاولاته التبرز حتى يتخلص من خوفه ويشعر بالأمان.

5)     الصبر على الطفل، لأن التسرع في ظهور نتائج إيجابية يجعل الوالدين أكثر عصبية على الطفل مما يخلق جو من التوتر فيزيد هذا من خوف الطفل من عملية التبرز لأنه بالإضافة من خوفه من الألم الجسدي الذي يشعر به أو خوفه من الجلوس على مقعد التواليت يتضاعف خوفه بسبب صراخ والديه وعصبيتهما عليه وهو ما تنعكس آثاره على تخلُّص الطفل من هذه المشكلة بصورة سلبية.

6)     العمل على الاهتمام بالأطعمة التي يتناولها الطفل والإكثار من الأغذية التي تساعده على التخلص من الإمساك، مثل تناول الحليب الدافئ يوميًا قبل النوم، مع الأغذية الغنية بالألياف.

وفي النهاية، إن لم تنجح الخطوات السابقة على الوالدين التوجه لطبيب متخصص للاطمئنان على الطفل وذلك حتى يتم علاجه.

وبهذا نكون انتهينا من جولتنا  لنبدأ جولة جديدة في حياة طفلك؛ استعدوا سننطلق…

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا