20.4 C
Cairo
الأربعاء, مايو 6, 2026
الرئيسيةأخبار العدد الجديدمصر تستعد لإطلاق القطار السريع الأول في تاريخها

مصر تستعد لإطلاق القطار السريع الأول في تاريخها

تستعد مصر لبدء التشغيل التجريبي للخط الأول من شبكة القطارات السريعة في 9 نوفمبر 2025، الرابط بين العلمين الجديدة على ساحل البحر المتوسط والعين السخنة على البحر الأحمر.

ووفقًا لما أعلنه الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل. خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير في العاصمة الإدارية الجديدة، بمناسبة الإعلان عن انطلاق فعاليات معرضَي الصناعة والنقل للشرق الأوسط وإفريقيا أكد الوزير أن مشروع القطار السريع، الذي بدأ تنفيذه مطلع عام 2021، يعد جزءًا من رؤية شاملة لربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط، وتسهيل حركة نقل البضائع والركاب عبر ممر اقتصادي إستراتيجي.

ومن المقرر تشغيل 49 قطارا على الخط، منها:

34 قطارا بسرعة 160 كم/ساعة لخدمة المحطات الإقليمية،

15 قطارًا فائق السرعة لربط المحاور الرئيسية.

وأشار إلى أن المشروع سيمد لاحقًا ليشمل مرسى مطروح، ليصبح جزءًا من شبكة نقل متكاملة تمتد من غرب البلاد إلى شرقها.

وفي إطار تعزيز التصنيع المحلي، كشف الوزير أن الحكومة تتفاوض مع شركة “سيمنز” الألمانية لإنشاء مصنع في مصر لتصنيع عربات القطار السريع، على غرار تجربة شركة “ألستوم” الفرنسية، التي بدأت بالفعل إنشاء أول مصانعها خارج فرنسا في منطقة برج العرب بالإسكندرية، لتصنيع قطع غيار المونوريل والقطار السريع ومترو الأنفاق.

كما أوضح أن “ألستوم” تعتزم إنشاء مصنع ثانٍ قريبًا في مصر لتصنيع القطارات السريعة والمونوريل بالكامل محليًا، فيما سيبدأ مصنع “سيماف” المصري قريبًا إنتاج عربات القطارات السريعة.

حوافز استثمارية لدعم التصنيع

وفي خطوة تحفيزية أخرى، أعلن الوزير أن شركة “كول واي” الإسبانية ستبدأ قريبًا تصنيع الأتوبيسات في مصر، موضحًا أن الحكومة ستمنحها الأراضي اللازمة مجانًا، خاصةً أنها من أوائل الشركات التي استجابت لإنشاء مصنع في محافظة بني سويف بصعيد مصر، لتوفير احتياجات هيئة السكك الحديدية من قطع الغيار.

وشدّد كامل الوزير على أن التكامل بين قطاعَي الصناعة والنقل يمكن أن يرفع مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 20% بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 14% حاليًا، بشرط أن تكون “صناعة حقيقية ومنافسة”، وليست مجرد تجميع.

استثمارات غير مسبوقة في البنية التحتية

وتُنفّذ مصر حاليًا خطة تطوير غير مسبوقة للبنية التحتية، أنفقت خلالها نحو 10 تريليونات جنيه (ما يعادل حوالي 210 مليارات دولار وفق سعر الصرف الحالي) منذ عام 2014، وفق تصريحات سابقة للرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتشمل المشروعات الجارية أكثر من 14 مشروعًا كبرى في قطاع النقل، أبرزها:

القطار الكهربائي الخفيف (LRT)،

قطار المونوريل،

الخط الرابع لمترو الأنفاق،

وشبكة القطارات السريعة التي تربط البحرين الأحمر والمتوسط.

وينظر إلى هذه المشروعات كركائز لبناء اقتصاد تنافسي، وتعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي وصناعي إقليمي، فضلًا عن دعم جهود التنمية المستدامة وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لمئات الآلاف.

كم تبلغ تكلفة القطار

كشف بين لازولي مدير مشروع مونوريل القاهرة بشركة ألستوم الفرنسية، التي تقود تحالف الشركات المنفذة للمشروع، التفاصيل المالية لأحد أضخم مشروعات النقل الجماعي في مصر وإفريقيا.

وقال لازولي في تصريحات تلفزيونية، إن مشروع المونوريل (monorails خط القطارات الأحادي السكة) يمثل استثمارًا إستراتيجيا للمستقبل، وسيغير وجه القاهرة إلى الأبد، وسيكون نظامًا عالمي المستوى، وأول نظام دون سائق في إفريقيا.

وأشار إلى ضخ الحكومة المصرية استثمارات كبرى تقدر بنحو 4 مليارات يورو لإنشاء الخطين الشرقي والغربي للمونوريل، تشمل الإنشاء والتشغيل والصيانة لمدة 30 عامًا.

وأكد أن الحكومة المصرية اتخذت قرارًا حكيمًا باختيار هذا النظام لما يتميز به من كفاءة عالية وتكلفة أقل مقارنة بمشروعات المترو المماثلة، موضحًا أن المونوريل حل فعال جدًا من حيث التكلفة مقارنة بأنظمة المترو التقليدية، إذ يحقق نفس الأداء تقريبًا لكن باستثمار رأسمالي أقل بكثير.

وتابع: “نحن نقدّم أفضل التقنيات إلى مصر مع هذا النظام، وسيرى الناس ذلك عندما يبدؤون باستخدامه”، مشيرًا إلى تركيز البعض على تكلفة هذا المشروع من الناحية المالية دون النظر إلى الفرص التي سيحققها.

وذكر أن السكك الحديدية أصبحت أكثر شعبية اليوم لأن تكلفة الاستثمارات الفعلية تتيح قدرًا كبيرًا من الإمكانات والفرص.

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا