في خطوة غير مسبوقة، أعلن جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلي، تعيين جورج ديك مبعوثًا خاصًا إلى العالم المسيحي، وهو منصب يُستحدث للمرة الأولى في تاريخ إسرائيل.
وجاء القرار في أعقاب سلسلة من الأحداث المثيرة للجدل، التي ألقت بظلالها على العلاقات بين إسرائيل والكنائس المسيحية، وأثارت انتقادات دولية واسعة خلال الفترة الأخيرة.
ويُعد جورج ديك، المنتمي إلى المجتمع العربي المسيحي داخل إسرائيل، من أبرز الدبلوماسيين الإسرائيليين، حيث شغل منصب سفير بلاده لدى أذربيجان خلال السنوات الماضية. ويُنظر إلى تعيينه باعتباره محاولة لإعادة بناء جسور الثقة مع المجتمعات المسيحية حول العالم.
ووصف ساعر الخطوة بأنها «ذات أهمية كبيرة»، معربًا عن أمله في أن يسهم ديك في إصلاح العلاقات المتوترة وتعزيز الحوار الدبلوماسي والديني.
وشهدت العلاقات بين إسرائيل والمؤسسات الكنسية توترات ملحوظة مؤخرًا، خاصة في القدس، حيث مُنع البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك اللاتين، وعدد من رجال الدين من أداء طقوس أحد الشعانين داخل كنيسة القيامة، ما أثار صدمة وانتقادات واسعة.
وفي حادثة أخرى، أقدم جندي من الجيش الإسرائيلي على تحطيم صليب في جنوب لبنان، ما أثار غضبًا واسعًا، ودفع بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلى تقديم اعتذار رسمي والتعهد باتخاذ إجراءات تأديبية بحق المتورطين.
وأكدت التصريحات الرسمية أن الحكومة الإسرائيلية ترى في هذا التعيين خطوة مهمة لإعادة بناء العلاقات مع العالم المسيحي وتجاوز الأزمات الأخيرة، في إطار سعيها لاحتواء التوترات وتعزيز قنوات التواصل.
ويأمل مسؤولون أن يسهم جورج ديك في فتح صفحة جديدة من التعاون والتفاهم بين إسرائيل والمجتمعات المسيحية العالمية، عبر تفعيل الحوار الديني والدبلوماسي، واستعادة الثقة التي تأثرت خلال الفترة الماضية.