إيليا رفعت
(1كو16:3، 17؛ 2كو16:6)
“أما تعلمون أنكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم؟ إن كان أحد يفسد هيكل الله فسيفسده الله، لأن هيكل الله مقدس الذي أنتم هو.. فإنكم أنتم هيكل الله الحي، كما قال الله: “إني سأسكن فيهم وأسير بينهم، وأكون لهم إلها، وهم يكونون لي شعبًا”.
تخبرنا هذه الأعداد أننا هيكل لله، وما أروع أن يسكن الرب يسوع فينا نحن الأواني الخزفية. والسؤال الذي أريد أن أساله هو: هل سكن الرب يسوع المسيح فيك؟ عندما يدخل الرب إلى الحياة فإنه:
1. ينقى: حياتنا باستمرار تحتاج للتنقية مهما تقدمنا روحيًا وهذا واضح في الكتاب. أذكر على سبيل المثال: احتاج الشعب للتنقية بسبب ما فعله ناداب وأبيهو ابنا هارون عندما قدما نارًا غريبة (لا1:10–3)، وكذلك بسبب ما فعله ابنا عالي الكاهن (1صم22:2)، وشعب كنيسة كورنثوس بالرغم من المواهب التى وهبها لهم الرب لكنهم احتاجوا للتنقية (1كو1:3–3).
يريد الرب تنقيتنا وهذا حقه لأنه : صاحب البيت (مت12:21؛ يو15:2) “ودخل يسوع إلى هيكل الله وأخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل، وقلب موائد الصيارفة وكراسي باعة الحمام. وأنتم جعلتموه مغارة لصوص!”، ومالك البيت (مت13:21) “وقال لهم:”مكتوب: بيتي بيت الصلاة يدعى”، والإله الحنان (يو16:2)، فالرب في حنانه لا يريد يجرحنا لكنه يريد تنقيتنا من كل شوائب العالم فهل تسمح له؟
2. يشفي:
(مت14:21) “وتقدم إليه عمي وعرج في الهيكل فشفاهم”. بسبب وجودنا في هذا العالم نتعرض لبعض الأمراض لكن الرب يسوع في محبته يريد أن يشفينا. ومن بين هذه الأمراض:
أ- العمى وهو واحد من أخطر الأمراض التى يستخدمها العدو لكي لا نرى الرب في محبته وجماله وفي عظمته. يريد إبليس أن يعمي العيون عن: أمر الخلاص (2كو4:4) “الذين فيهم إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين، لئلا تضيء لهم إنارة إنجيل مجد المسيح، الذي هو صورة الله”، صلاح الله (أي9:2) “فقالت له امرأته: ʼأنت متمسك بعد بكمالك؟ بارك الله ومت!‘”، الثقة في كلام الله (تك1:3) “أحقًا قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة”. لذلك علينا ألا نستسلم لإبليس بل أن نتبع مصدر النور (يو12:8) “ثم كلمهم يسوع أيضًا قائلًا: ’أنا هو نور العالم. مَنْ يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة‘”، وأن نفتح كلامه (مز130:119) “فتح كلامك ينير يعقل الجهال”، وأن نصلى لأجل بعضنا (أف18:1–22) “مستنيرة عيون أذهانكم.. ” .
ب- العرج يمكننا أن نرى بوضوح العرج في حديث الرب يسوع عن الكتبة والفريسيين (مت 23): يقولون ولا يفعلون (مت3:23)، وتعاليمهم الخاطئة (مت16:23 ,23 ,25)، تركيزهم على الخارج دون الداخل (مت27:23). واجه الرب يسوع هذا العرج وهو ما يريد أن يفعله معنا بأن نقبل أفعاله التي لا لوم عليها وتعاليمه التي ليس فيها عيب ونركز على الداخل ليظهر النقاء في الخارج.
ج- الشعور بالذنب (يو2:8–11). يا له من إله عظيم استطاع أن يتعامل مع التي أمسكت في ذات الفعل حيث شفاها من الشعور بالذنب. لقد انحنى لكي يحمل خطاياها وهذا ما فعله على الصليب. لقد أخذ خطايانا فهل تثق أنه على الصليب أخذ خطاياك؟ الحل لمشكلة الخطية في الذي عُلِّق على الصليب لأجلك (إش53: 4–7) فهل تقبل إليه؟
3. يعلِّم:
أ. بيتى: هل تعلم يا عزيزي أنه عندما تسلم حياتك لمن مات لأجلك فأنت لم تعد ملكًا لإبليس أو لنفسك؟ (2كو15:5) “وهو مات لأجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم، بل للذي مات لأجلهم وقام”.
ب. بيت الصلاة: الله يريد أن يسمع منا كأفراد وكجماعة مؤمنين الصلوات. كم من الأوقات التي نقضيها أمامه في الصلاة؟ ج. بيت للتعليم: (مر49:14؛ لو47:19؛ 1:20؛ 37:21؛ يو14:7). ماذا لو جلسنا عند رجليه ليعلِّمنا؟ نحتاج في الأيام الأخيرة التي انتشر فيها الجهل والتعاليم الغريبة أن نرجع إلى الكلمة الحية لكي لا نكون محمولين بكل ريح تعليم.
وجود الرب يسوع في الهيكل فيه حل لكل المشكلات، وحماية من كل الأخطار (مز8:16) “جعلت الرب أمامي في كل حين، لأنه عن يميني فلا أتزعزع”، وانتصار على الشهوات (تك9:39) “فكيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطئ إلى الله؟” عندما ملأ الرب المشهد في حياة داود ضربه قلبه عند قطعه طرف جبة شاول (1صم5:24) وعندما غاب من المشهد زنى وقتل (2صم 11)
هل الرب يسوع يملا حياتك؟ هل له السيادة؟