فاز جناح ليفربول محمد صلاح بجائزة أفضل لاعب لكرة القدم رجال المقدّمة من رابطة اللاعبين المحترفين البريطانية “PFA”، كما حصل لاعب وسط أستون فيلا مورجان روجرز على جائزة أفضل لاعب شاب لهذا العام.
وحصل المدير الفني السابق لمنتخب إنجلترا السير جاريث ساوثجيت على جائزة التميز من الرابطة لعام 2025، تقديرًا لإسهاماته في كرة القدم وإنجازاته مع المنتخب الوطني.
وأصبح نجم ليفربول محمد صلاح، 33 سنة، أول لاعب يحصل على هذه الجائزة ثلاث مرات، بعد مساهمته الحاسمة في تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.
ولدى سؤاله عمّا إذا كان يطمح للفوز بالجوائز أثناء نشأته في مصر، قال صلاح: “بالطبع كنت أرغب في أن أصبح لاعب كرة قدم، وأن أكون مشهورًا وأوفر لعائلتي حياة كريمة، لكنك لا تفكر في الأمور الكبيرة وأنت لا تزال في مصر”.
وأضاف: “بمرور الوقت، تبدأ في رؤية الأمور بشكل مختلف، وتنمو لديك الطموحات، وتبدأ في إدراك الصورة الأكبر.”
وتصدر اللاعب الدولي المصري محمد صلاح قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2024-2025، مسجلًا 29 هدفًا وساهم في صناعة 18 هدفًا من تمريرات حاسمة.
وضمت القائمة المختصرة للجائزة زميله في ليفربول أليكسيس ماك أليستر، وقائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز، ومهاجم نيوكاسل ألكسندر إيزاك، ومهاجم تشيلسي كول بالمر، ولاعب وسط أرسنال ديكلان رايس.
محمد صلاح أو “الملك المصري”: كيف تحول صبي صغير إلى “رمز وطني”؟
في نجريج، تلك القرية التي تبعد حوالي ثلاث ساعات شمال القاهرة، بدأت قصة أحد أكثر المهاجمين تسجيلًا للأهداف في العالم، إنه اللاعب الذي قاد ليفربول إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مايو 2025.
في شوارع نجريج، كان محمد صلاح يلعب كرة القدم مع أصدقائه، منذ أن كان في السابعة من عمره، متظاهرًا بأنه المهاجم البرازيلي الظاهرة رونالدو، أو صانع الألعاب الفرنسي الأسطوري، زين الدين زيدان، أو حتى المايسترو الإيطالي، فرانشيسكو توتي.
يقول مدرب صلاح الأول غمري عبد الحميد السعدني، وهو يشير إلى الملعب المكسو بالعشب الصناعي ويحمل اسم صلاح تكريمًا له: “كان محمد صغيرًا جسديًا مقارنة بزملائه في الفريق، لكنه كان يفعل أشياء لم يستطع حتى الأولاد الأكبر سنًا القيام بها”. كانت تسديداته قوية بشكل مذهل، وكان واضح عليه علامات العزيمة والإصرار.
صلاح، البالغ من العمر 33 عامًا، على وشك بدء موسمه التاسع مع ليفربول في مركز الجناح، ولديه رصيد كبير من الأهداف بلغت 245 هدفًا في 402 مباراة بالدوري والكأس، منذ انضمامه للفريق عام 2017.
حقق أول نجم مصري في سماء كرة القدم العالمية جميع الألقاب المحلية مع ليفربول، بالإضافة إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا، لكنه لم يحقق أي لقب مع منتخب مصر بعد.
مع اقتراب كأس الأمم الأفريقية في ديسمبر 2025، وكذلك كأس العالم في 2026، زارت بي بي سي سبورت، مصر لاكتشاف ما يعنيه صلاح للشعب المصري المهووس بكرة القدم، البالغ 115 مليون نسمة، وكيف أصبح صبي صغير من بدايات متواضعة رمزًا وطنيًا.
تضمن تدريب صلاح الكروي ست سنوات في نادي “المقاولون العرب”، المعروف أيضًا باسم “المقاولين”، ومقره القاهرة.
انضم للمقاولين في سن 14 عامًا، وأصبحت قصة صلاح مع المدرسة والنادي أسطورة في مصر وخارجها، إذ كانت المدرسة تسمح له بالخروج مبكرًا للسفر يوميًا ذهابًا وإيابًا لساعات طويلة، من أجل التدريب واللعب مع المقاولين.
كان يستقل حافلة أخرى إلى مدينة طنطا، قبل أن يغير مساره ويتجه إلى محطة رمسيس في القاهرة، حيث يضطر لتغيير مساره مرة أخرى للوصول إلى وجهته الأخيرة (في النادي).
بعد حصص التدريب المسائية المبكرة، تبدأ رحلة العودة الطويلة إلى نجريج، مع نفس المسارات السابقة ولكن في الاتجاه المعاكس.