30.4 C
Cairo
الأحد, مايو 24, 2026
الرئيسيةمنوعاتنقيب الأطباء يوجه تحذيرًا للمصريين.. ما علاقة استشارة الذكاء الاصطناعي بالأمراض والوصفات؟

نقيب الأطباء يوجه تحذيرًا للمصريين.. ما علاقة استشارة الذكاء الاصطناعي بالأمراض والوصفات؟

حذّر نقيب الأطباء في مصر، الدكتور أسامة عبد الحي، من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الاستشارات الطبية، في وقت يشهد فيه العالم طفرة غير مسبوقة في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الحياة، بما في ذلك القطاع الصحي.

وقال أسامة عبد الحي إن التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي لن يكونا بديلًا عن الأطباء، مؤكدًا أن الممارسة الطبية تعتمد في جوهرها على التفاعل المباشر بين الطبيب والمريض، وهو ما لا يمكن للتكنولوجيا أن توفره بشكل كامل.

وشدد على أن دور التكنولوجيا يقتصر على كونها وسيلة مساعدة تسهم في تطوير الممارسة الطبية، مثل دعم اتخاذ القرار، وتحليل البيانات، والمساعدة في التشخيص المبكر لبعض الحالات، دون أن تحل محل العنصر البشري الذي يظل أساس العملية الطبية.

ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد لجوء بعض المواطنين إلى استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومن بينها “شات جي بي تي” وغيرها من المنصات الرقمية، للحصول على استشارات طبية سريعة أو اقتراحات علاجية، خاصة في ظل سهولة الوصول إلى هذه الأدوات وانتشارها الواسع عبر الهواتف الذكية.

وحذّر نقيب الأطباء المواطنين من اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي في الاستشارات الطبية، واصفًا ذلك بأنه أمر في منتهى الخطورة، نظرًا لعدم قدرة هذه التقنيات على إجراء تقييم طبي شامل للحالة الصحية للمريض، والذي يتطلب فحصًا سريريًا دقيقًا، والاطلاع على التاريخ المرضي، وإجراء تحاليل وفحوصات متخصصة.

وأوضح عبد الحي أن تشخيص المرض لا يمكن أن يتم من الكلمات الأولى التي يذكرها المريض، أو بناءً على وصف مختصر للأعراض، لافتًا إلى أن العديد من الأمراض تتشابه في أعراضها، ما يستدعي خبرة طبية متخصصة للتمييز بينها وتحديد التشخيص الصحيح.

وشدد على أن الطب يعتمد على الفحص الدقيق والتاريخ المرضي الكامل، إلى جانب تقييم العوامل النفسية والبيئية للمريض، وهي عناصر لا يمكن تعويضها عبر برامج أو تطبيقات إلكترونية، مهما بلغت درجة تطورها.

وفي السياق ذاته، يشير خبراء إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يقدم معلومات عامة أو إرشادات أولية، لكنه لا يمتلك القدرة على تحمل المسؤولية الطبية أو متابعة تطور الحالة الصحية للمريض، كما أنه قد يقدم أحيانًا معلومات غير دقيقة أو غير مناسبة للحالة الفردية.

كما تبرز مخاوف أخرى تتعلق بخصوصية البيانات الصحية، إذ إن إدخال معلومات طبية حساسة في تطبيقات غير مؤمنة قد يعرضها لخطر التسريب أو سوء الاستخدام، وهو ما يثير تساؤلات حول الأمان الرقمي في التعامل مع هذه الأدوات.

وطالب نقيب الأطباء المواطنين بعدم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي أو “شات جي بي تي” في التعامل مع الشكاوى الصحية، أو منح أنفسهم تشخيصات أو علاجات ذاتية، لما قد يترتب على ذلك من مضاعفات خطيرة أو تأخر في تلقي العلاج المناسب.

وأكد، في تصريحاته، على ضرورة التوجه إلى الأطباء المختصين لضمان التشخيص السليم والعلاج الآمن، مشيرًا إلى أن الاستشارة الطبية المباشرة تظل الخيار الأكثر أمانًا وموثوقية، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً أو متابعة دقيقة.

ويؤكد مختصون أن الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي في المجال الطبي يجب أن يكون تحت إشراف الأطباء وداخل المؤسسات الصحية، بحيث يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية دون أن يتحول إلى بديل عن الكوادر الطبية المؤهلة.

مقالات أخرى

?Who Made God

لا تنهض

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا