تتعرض الحياة بين الزوجين إلى العديد من الخلافات والاضطرابات التي يكون وقعها ثقيلاً عليهما، فيحدث الخصام بين الزوجين، وهذا شيء طبيعي، فالاختلافات العديدة في الذوق والرأي والفكر تهيئ الأرضية المناسبة لحدوث التصادم بين الزوجين. فمن زعم أن هنالك زواجًا بلا مشاكل لا يفقه طبيعة الحياة الزوجية، لذلك لا سبيل إلا الإصلاح بين الزوجين، فهو أمر ضروري لما له من منفعة لمصلحة الأسرة، ولاستعادة الألفة وتقريب القلوب المتنافرة.
• التحدث بهدوء في أسباب الخلاف
لا بد من التمهل والتفكير والهدوء عندما يحدث الخصام بين الزوجين، وإذا أردتما التحدث معًا عن الخلاف موضوع النقاش، فبدايةً لا بد من أخذ نفس عميق ومعرفة تفاصيل الخلاف وحرص كل طرف على الاستماع لوجهة نظر الآخر بهدوء ومن دون عصبية، فالتفكير والهدوء قبل التحدث يساعدان الزوجين، على تجنب الشجار مرة أخرى والتلفظ بكلمات قاسية أثناء الغضب تجرح مشاعر الطرف الآخر، وبالتالي ينتهي النقاش دون جدوى.
• إدارة النقاش بذكاء
يلعب سوء التفاهم دورًا كبيرًا في إشعال فتيل الخصام بين الزوجين ويفاقم الخلافات والمشاكل، لذلك يجب أن يتعلم أحد الزوجين فن إدارة النقاش بذكاء، وذلك لضرورة حصر المشاكل أثناء وقبل الوصول إلى لحظة الصلح بين الزوجين المتخاصمين، والتعامل مع المشكلة بحكمة، حتى ينجح في إنهاء الخلاف بسلام دون خسارة الطرف الآخر في النهاية، ولا بد أن يعلم الطرفان أن البداية دائمًا نجد فيها صعوبة، ولكن بالتأكيد ستكون العواقب موفقة ومستقرة بإذن الله.
• معرفة أساس المشكلة
لا شك أن خلف كل دخان نارًا، فلا بد قبل محاولة الصلح المصارحة والوضوح، وإفصاح كل منهما عما يختلج في صدره للآخر، بل الحرص على حل المشكلة الأساسية المسببة للخلاف من جذورها، فمعرفة سبب المشكلة والسعي لعلاجها هو الضمان الوحيد للقضاء عليها، وهو جزء من حل المشكلة نفسها، وذلك عن طريق السؤال عن سبب حدوث المشكلة، أو سبب تكرار نفس المشكلة باستمرار، فمعرفة جذور المشكلة والعمل على إيجاد حل لها يبترها نهائيًا حتى لا تتفاقم مرة أخرى.
• الوقوف على أرضية مشتركة
على الزوجين أن يقدما التنازلات لكي يمكنهما الوقوف على أرضية مشتركة تكفل التعايش بصفاء، ولكي تكون الحلول واقعية وقابلة للتنفيذ، وهنا يتحول الاختلاف إلى تكامل يفيد الطرفين، فمن الممكن أن يتنازل أحد الطرفين عن الخلاف، ويتحول لعتاب خفيف نظرًا لأنك لم تقومي برد فعل هجومي.
• الصبر والتسامح
الصبر والتسامح يعطيان الفرصة الكافية للتفاهم والوصول إلى حلول لمشكلة الخلاف، فتحملك وصبرك وتسامحك وتضحيتك ورغبتك في استمرار الحياة المشتركة خطوة إيجابية في طريق حل النزاع وإعادة روح الصفاء والهدوء إلى جو الأسرة.
• تقديم الاعتذار
الكلمة الطيبة والصادقة من القلب تستطيع أن تعيد الألفة إلى قلوب قد فرقها البعد، فلا بد من أن يقدم الطرف المخطئ الاعتذار ولكن عن صدق وليس من أجل الحفاظ على الحياة الزوجيّة فحسب، لأن التصرف الأخير من شأنه أن يتسبب بإعادة الخلاف بين الزوجين عند أقرب فرصة ممكنة.
• اللجوء إلى المختصين
إذا استعصى التفاهم في الخلاف ولم يكن من الممكن الوصول إلى حل لفض أي خلاف أو نزاع بين الزوجين، وعندما تكون الخلافات كبيرة وعميقة فلا بد من التدخل بقوة وحكمة، ولحل هذه الخلافات من الأفضل اللجوء إلى مراكز الاستشارات الأسرية والمختصين، أو تحكيم طرف ثالث يتمتع بالمواصفات المطلوبة كالخبرة والنضج، ويكون محايدًا ويتحلى بنية صالحة لتحقيق الصلح بين الزوجين المتخاصمين، والجلوس معًا وحل النزاع بروح موضوعية هادئة.