كان “مينا” طفلًا ذكيًا يحب أن يسأل كثيرًا. وفي يوم من الأيام، جلس مع والدته وقال لها:
– ماما… إذا كان الله موجودًا ويحبنا، لماذا لا أستطيع أن أراه بعيني؟
ابتسمت الأم وقالت:
– هذا سؤال جميل جدًا يا مينا، وكثير من الأطفال وحتى الكبار يفكرون فيه!
ثم أخذته إلى النافذة وقالت له:
– هل ترى الهواء؟
قال مينا: لا.
– لكن هل تشعر به؟
– نعم، عندما تتحرك الأشجار أو يهب النسيم.
فقالت الأم:
– الله أيضًا لا نراه بعيوننا، لكننا نرى أعماله ومحبته حولنا كل يوم.
سكت مينا قليلًا، فتابعت الأم:
– عندما تستيقظ وتجد الشمس تشرق، فهذا من صنع الله. وعندما تجد من يحبك ويهتم بك، فهذه محبة أعطاها الله للناس. وحتى عندما تشعر بالسلام وأنت تصلي، فالله قريب منك.
قال مينا:
– لكن لماذا لا يظهر لنا مباشرة؟
أجابت الأم:
– لأن الله روح، وهو أعظم من أن تراه أعيننا الصغيرة. لكنه أرسل لنا المسيح ليعرفنا به ويعلمنا كيف يحبنا.
ثم فتحت الأم الكتاب المقدس وقرأت: “طوبى للأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله”.
وقالت:
– كلما اقتربنا من الله بالصلاة والمحبة وفعل الخير، نشعر بوجوده أكثر.
ابتسم مينا وقال:
– إذًا الله موجود حتى لو لم أره؟
فقالت الأم:
– بالتأكيد يا حبيبي… فهناك أشياء كثيرة لا نراها لكنها حقيقية، مثل الهواء والمحبة، والله أعظم وأقرب من كل ذلك.
الله يحبنا دائمًا.
نستطيع أن نشعر بوجود الله في الصلاة والمحبة والطبيعة.
السيد المسيح جاء ليعرّفنا بالله.
الإيمان يعني أن نثق بالله حتى إن لم نره بأعيننا.