قال سوندار بيتشاي، رئيس شركة ألفابت – الشركة الأم لجوجل – في مقابلة مع بي بي سي إنّ أي انفجار محتمل لـ”فقاعة الذكاء الاصطناعي” سيؤثر على جميع الشركات، بما في ذلك جوجل نفسها. وأوضح أن نمو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يُعد “لحظة استثنائية”، لكنه يشهد أيضًا قدرًا من “الوفرة غير المنطقية”.
تأتي تصريحاته وسط مخاوف من تضخم تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وإنفاقها الكبير خلال الأشهر الأخيرة. ورغم أن أسهم ألفابت تضاعفت لتصل إلى 3.5 تريليون دولار بفضل ثقة الأسواق في قدرات جوجل، فإن بيتشاي يرى أن الصناعة ليست محصنة ضد التقلبات.
وأشار بيتشاي إلى أن الاستثمار الضخم في الذكاء الاصطناعي يذكّر بفترة “فقاعة الدوت كوم”، عندما أدى التفاؤل المفرط إلى انهيار شركات عديدة. وأكد أن الصناعة الحالية قد “تتجاوز الحد” لكنها ستظل ثورية على المدى الطويل، تمامًا كما حدث مع الإنترنت.
ورغم التحذيرات، أكد بيتشاي أن جوجل في وضع جيد بفضل امتلاكها “منظومة كاملة” من التقنيات، بدءًا من الرقائق ووصولاً إلى بيانات يوتيوب ونماذج الذكاء الاصطناعي.
كما تحدث عن توسّع جوجل في بريطانيا، حيث تخطط الشركة لاستثمار 5 مليارات جنيه إسترليني في البنية التحتية وأبحاث الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تدريب نماذجها داخل بريطانيا لأول مرة لتعزيز مكانتها العالمية.
لكن بيتشاي شدد على التحديات الهائلة المتعلقة باستهلاك الطاقة، إذ وصل استهلاك الذكاء الاصطناعي إلى 1.5% من استهلاك الطاقة العالمي، ما قد يؤخر تحقيق أهداف الشركة المناخية رغم التزامها بالوصول إلى “صفر انبعاثات” بحلول 2030.
وفي ما يتعلق بالمستقبل الوظيفي، قال بيتشاي إن الذكاء الاصطناعي “أعمق تكنولوجيا عمل عليها الإنسان”، وسيسبب اضطرابات لكنه سيخلق فرصًا جديدة. وأكد أن المهن ستستمر بالوجود، لكن من سيتفوّق فيها هم الذين يتعلمون استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية.