إيليا رفعت
هذا السؤال وجّهه الله لقايين بعد قتله لأخيه (تك4: 10). ووجّهه صموئيل لشاول عندما قدم الذبيحة (1صم13: 11). وسأله رجال يهوذا لشمشون عندما أتى الفلسطينيون لكي يقتلوه (قض15: 11). وإلى يومنا هذا يُطرح علينا السؤال نفسه:
1- ماذا فعلت بأخيك؟
بُغض: (تك37: 4) زُرعت البغضة في قلب إخوة يوسف بسبب تمييز يعقوب له.
إدانة: (عد12: 1) تكلمت مريم وهارون على أخيهما موسى، الذي كان حليمًا، بكلام لا يليق.
حقد: (تك27: 41) هذا ما تولد داخل قلب عيسو بعدما أخذ يعقوب البركة من إسحاق أبيه. امتلأ قلبه بالغضب وأراد الانتقام من أخيه.
بيع: (تك37: 28) كيف اتفق الإخوة على بيع أخيهم؟! كم أنت قاسٍ أيها الإنسان.
قتل: (تك4: 8) عندما يترك الإنسان نفسه لمشاعره لا يُستبعَد عنه شيء. أبشع ما يمكن أن يفعله الأخ بأخيه هو أن يذبحه: “ليس كما كان قايين من الشرير وذبح أخاه. ولماذا ذبحه؟ لأن أعماله كانت شريرة وأعمال أخيه بارة” (1يو3: 12).
أحبه كنفسه: “وكان لما فرغ من الكلام مع شاول أن نفس يوناثان تعلقت بنفس داود، وأحبّه يوناثان كنفسه” (1صم18: 1).
يا لروعة هذا النموذج العظيم -يوناثان- الذي لم يتغير رغم الظروف والأحداث، مع علمه أن داود هو الملك القادم.
قدم نفسه: “ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه” (يو15: 13).
“أيها الرجال، أحبوا نساءكم كما أحب المسيح أيضًا الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها” (أف5: 25).
يا له من مشهد رهيب إذ علق الرب يسوع على الصليب، لا لكي يكفر عن نفسه ـ حاشا ـ فهو البار القدوس الذي لم يفعل خطية، بل لأجلنا نحن الخطاة (رو5: 8).
ما هو مقدار الخطايا التي فعلتها في حق نفسك وفي حق إخوتك؟
الرب يسوع على الصليب دفع الثمن كاملاً، فهل تأتي إليه بما فعلت، محتميًا في دمه الكريم الذي يطهر من كل خطية؟ (1يو1: 7)
2- ماذا فعلت بامرأتك؟
“ثم دعا أبيمالك إبراهيم وقال له: ماذا فعلت بنا؟ وبماذا أخطأتُ إليك حتى جلبت علي وعلى مملكتي خطية عظيمة؟ أعمالًا لا تعمل عملت بي” (تك20: 9).
كم هو أمرٌ صعب أن يوبخ أبيمالك إبراهيم، الذي لم يتعلّم من غلطته الأولى عندما سلم امرأته في مصر (تك12: 11–13). وها هو يكرر نفس الخطأ ويضحي بامرأته: “وقال إبراهيم عن سارة امرأته: هي أختي. فأرسل أبيمالك ملك جرار وأخذ سارة”(تك20: 2).
وصية الرب لكل رجل: أن يحب امرأته كما أحب المسيح الكنيسة.
3- ماذا فعلت بالوصية؟
(1صم13: 11) – رفض شاول من الملك بسبب كسره للوصية (1صم13: 8–14).
الكتاب المقدس يمتلئ بالوصايا التي نحتاج أن نعيشها… فماذا نحن فاعلون بهذه الوصايا؟
4- ماذا فعلت بالأعداء؟
(قض15: 11) انتصر شمشون على الأعداء بقوة الروح، وخسر أمام الأعداء عندما فارقه روح الرب بسبب عدم حفظه للوصية.
5- ماذا فعلت بالوكالة؟
(لو16: 2) أعطانا الله:
الوقت لنستثمره: “فانظروا كيف تسلكون بالتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء، مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة” (أف5: 15–16).
الأبناء لِنربّيهم في مخافته: “وأنتم أيها الآباء، لا تغيظوا أولادكم، بل ربوهم بتأديب الرب وإنذاره” (أف6: 4).
الصحة والإمكانيات لنعمل في كرمه: “كان لإنسان ابنان، فجاء إلى الأول وقال: يا ابني، اذهب اليوم اعمل في كرمي” (مت 21: 28).
ماذا فعلت بأخيك؟
عندما قدّم أفضل منك مثل قايين وهابيل.
عندما أخطأ إليك مثل موسى (عد12؛ مت18: 15؛ لو 17: 3–4).
عندما احتاج إلى مساعدتك مثل يعقوب وعيسو.