26.4 C
Cairo
الجمعة, أبريل 19, 2024
الرئيسيةأسرةلماذا يصيب الاكتئاب النساء أكثر من الرجال؟

لماذا يصيب الاكتئاب النساء أكثر من الرجال؟

هناك اختلافات بين الإناث والذكور في معدلات الإصابة بالاكتئاب، حيث ثبت أن النساء تعاني من الاكتئاب الشديد أكثر من الرجال.

رصد العلماء أن معدلات انتشار الاكتئاب أكبر بين النساء مقارنةً بالرجال، وفي هذا الصدد تمت دراسة العديد من عوامل الخطر التي تفسر الاختلافات بين الجنسين فيما يخص معدلات الاكتئاب.

ثبت أن النوع له تأثير محتمل في ظهور بعض مشاكل الصحة العقلية، ومن بينها الاكتئاب، لكنه ليس العامل الوحيد.

ما هي العوامل التي تؤثر على الاكتئاب؟

تشمل العوامل الأخرى المرتبطة بالاكتئاب ما يلي:

تجارب الطفولة السلبية.

الميل إلى الاستجابة بتأثير سلبي للأحداث الضاغطة.

ارتباط وراثي بقريب من الدرجة الأولى مصاب باضطراب الاكتئاب الرئيسي.

ومع ذلك، يمكن أن يكون النوع عاملاً مهمًا في طريقة تطور وتشكيل الصحة العقلية للفرد. وفقًا للجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA)، فإن النساء أكثر عرضةً بنسبة 1.5 إلى 3 للمعاناة من الاكتئاب. ويصبح هذا الاختلاف بين الجنسين ملحوظًا فقط في سن العاشرة، ويستمر حتى منتصف العمر، وعند هذه النقطة تصبح معدلات الاكتئاب بين النساء والرجال متشابهة مرة أخرى.

إذًا ما الذي يجعل النساء -بدءًا من أعتاب مرحلة المراهقة وانتهاءً بانخفاض الخصوبة- أكثر عرضةً للاكتئاب من الرجال؟

تشير الأبحاث إلى عدة عوامل محتملة تقدم نظرة حول كيفية تعامل النساء والرجال مع هذه الحالة، وربما الصحة العقلية ككل.

التأثيرات البيولوجية تلعب الدور الأكبر في الإصابة بالاكتئاب، إلى جانب عوامل مثل الوضع الاجتماعي والاقتصادي والتعليم والعرق والنظام الغذائي والثقافة.

علامات شائعة تشير إلى إصابة النساء بالاكتئاب

الاضطرابات الهرمونية

تتعرض النساء للاضطرابات الاكتئابية مع سنوات الإنجاب (بين سن 25 إلى 44 سنة)، ويعود ذلك إلى دور الهرمونات، حيث ثبت أن هرموني الأستروجين والبروجستيرون يؤثران على الناقلات العصبية، والغدد الصماء العصبية، والأنظمة اليومية التي لها علاقة باضطرابات المزاج.

النساء يعانين من اضطرابات مزاجية مرتبطة بدورتهن الشهرية، مثل اضطراب ما قبل الحيض، وهو اضطراب مزاجي يتميز بأعراض اكتئابية تحدث قبل بداية الدورة الشهرية، كما أن هناك علاقة بين الهرمونات الأنثوية والمزاج.

ظروف التنشئة

وجد الباحثون أن الاختلافات بين الجنسين في التنشئة الاجتماعية يمكن أن تلعب دورًا في معدلات الاكتئاب أيضًا. تتم تنشئة الفتيات بشكل عام ليكن أكثر حساسيةً للآراء، في حين يتم تشجيع الذكور الصغار على تطوير شعور الاستقلالية وتخطي المواقف.

الأدوار الاجتماعية

النساء هن اللاتي يصبحن ربات بيوت وأمهات قد تجدن أدوارهن أقل من المجتمع. كذلك، قد تواجه النساء اللاتي تمارسن مهنة خارج المنزل التمييز وعدم المساواة في العمل أو قد تشعرن بالصراع بين دورهن كزوجات وأمهات وبين عملهن.

أسلوب عدم المواجهة

تميل النساء إلى استخدام أسلوب تعامل أكثر تركيزًا على المشاعر، حيث تفكرن في مشاكلهن في أذهانهن، بينما يميل الرجال إلى استخدام أسلوب تعامل أكثر تركيزًا على المشكلات وتشتيت الانتباه لمساعدتهم على نسيان مشاكلهم. أسلوب عدم المواجهة هذا يمكن أن يؤدي إلى نوبات اكتئاب أطول وأكثر حدة ويساهم في زيادة تعرُّض المرأة للاكتئاب.

مسؤوليات الحياة

تشير الأدلة إلى أن النساء، طوال حياتهن، قد تواجهن أحداثًا حياتية أكثر إرهاقًا ولديهن حساسية أكبر تجاهها من الرجال. تتعرض الفتيات المراهقات لأحداث حياة سلبية أكثر من الأولاد -وهي أحداث ترتبط عادة بعلاقاتهن مع الوالدين والأقران- وتعانين أكثر من الضيق.

تشخيص الاكتئاب

واحد من أسباب فرضية انتشار الاكتئاب بين النساء أكثر من الرجال يشير إلى أن النساء أكثر قابليةً لاستشارة مختص، من ثَمَّ يتم تشخيصهن أكثر من الرجال. كما أن النساء في الواقع تطلبن المساعدة أكثر من الرجال أو تبلغن عن أعراضهن ​​بشكل مختلف، مما يؤدي إلى تشخيصهن أكثر من الرجال.

تشير بعض الأبحاث إلى أن الرجال لا يعانون من الاكتئاب بشكل مختلف عن النساء فقط، بل قد لا يتم تشخيص الاكتئاب بين الرجال أيضًا. يميل الرجال للتعبير عن الاكتئاب في شكل أعراض مثل الغضب واضطرابات النوم وتعاطي المخدرات. كما أنهم أكثر عرضةً لوصف أعراض الاكتئاب بأنها “إجهاد” بدلًا من مشاعر الحزن.

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا