المتألمين إلى حد الامتنان

9

حسن إسماعيل

“لكي تغيّروا المجتمع ، ينبغي أوّلًا أن تغيّروا العقليات السائدة فيه عن طريق التعليم والتثقيف والتهذيب”

إيمانويل كانط.

المتألمين لدرجة الامتنان….

تواجه نبض رحيم لم تعرفه من قبل

تواجه ميل بكر لم تخوضه روحك من قبل

تواجه بصيرة خارج التعود والتكرار

تواجه حب مجاني لم يعرف الربح الرخيص

كل إجابة بيظن صاحبها إنها نموذجية

مع الوقت بيكتشف كم وكيف الثغرات المنطقية فيها

لا تنطفئ…

“فلربّما كنتَ سراجًا يَهتدي به أحدهم، وأنت لا تشعر.”

الرومي

من كان يقدر لم يكن يريد ومن كان يريد لم يكن يقدر.

 قصة العجز العجيب

كل ماضي توهمت أنه ذهبي.. هو ما جعل حاضرك خرافيًا

تلوين الوثن بالذهب والدفاع عنه

 بالسيف

نحت أطنان من الكلام

صناعة دوامات دفاعية ليغرق السائل

مواجهة البحث بالترهيب

والغرائز البدائية بالترغيب

صناعة العدو وتاج المشاع العدائي

الهروب من الكينونة للخارج الملطخ بالتيه

كل هذا وأكثر يأخذك بعيدًا عن صورة الحب والحياة الأفضل

عين بعين

نص بنص

حرف بحرف

تصور بتصور

خندق بخندق

وثن بوثن

كل المجموعات اللي رفضت العالم وعاشت في دور الشعارات المثالية وحاولت تصنع ملكوت معقم.. فشلت فشل يفوق العالم في قبحه

الزهد بقى تخمة وذهب ورخام

والعفة بقت غرائز متخمة

وقبول الآخر بقت تعصب وجيتو منفصل عدائي

لم تفيض غير دم

لم يملك هناك

كان انتظار حرفي غبي

رفضوه مع سبق الالتباس

ينجذب في البداية ويهرول نحوه ومع الوقت يرفض التبعية والنحت والتشكيل والإخلاء والحب

ويجعل من ذاته المركز ليجعل الحب يدور حوله ويخدمه ويباركه ويحقق طلباته وغايته الربحية

فيخسر نفسه والحب

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا