في العاصمة الإيطالية روما، تطبق البلدية مشروعًا بقيمة 400 مليون يورو يهدف إلى دعم كبار السن من خلال تزويد 700 مسن بأجهزة ذكية قابلة للارتداء، تراقب حالتهم الصحية وتوفر لهم المساعدة الطارئة، لا سيما خلال موجات الحر الشديدة.
ويهدف المشروع، الممول من الاتحاد الأوروبي ضمن برامج التعافي بعد جائحة كورونا، إلى الحد من العزلة الاجتماعية لكبار السن، ومتابعة أوضاعهم الصحية بشكل مستمر، رغم تردد بعضهم في استخدام هذه التقنيات بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية.
ومنذ وفاة زوجها عام 2023، ثم فقدان قطتها بعد عام، لم يعد لدى دينا جادزيلا، البالغة من العمر 85 عامًا، رفيق يشاركها الحياة في شقتها الواقعة بضواحي روما الشرقية. لكن الأرملة الإيطالية لم تعد تشعر بأنها وحيدة تمامًا، إذ أصبحت تعتمد على تكنولوجيا ذكية تتابع حالتها عن بُعد.
فعبر سوار إلكتروني أسود ترتديه حول معصمها، يتابع فريق من الأخصائيين الاجتماعيين والمؤسسات الصحية مؤشرات حيوية عدة، تشمل معدل ضربات القلب، وأنماط النوم، ومستوى النشاط والحركة.
ولا يعد هذا السوار مجرد جهاز إلكتروني، بل يمثل جزءًا من مشروع طموح أطلقته بلدية روما، تبلغ قيمته الإجمالية 400 مليون يورو (نحو 456 مليون دولار)، ويستفيد منه حاليًا نحو 700 من كبار السن، في إطار جهود أوسع لتعزيز الرعاية الصحية والاجتماعية للمسنين وتمكينهم من العيش باستقلالية وأمان أكبر داخل منازلهم.