17.4 C
Cairo
الأحد, فبراير 25, 2024
الرئيسيةفكر مسيحيإلى أين تتجه نظرتك؟

إلى أين تتجه نظرتك؟

القس ماجد فخري

 اقرأ (عب 12: 2)

يقول الكتاب: “ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمله يسوع.” ما معنى أن ننظر ليسوع ؟ أقصد أن تتحول عيوننا عن كل غرض آخر لتتثبت على يسوع وحده. إذًا نحن نحتاج لأن تظل أعيننا مثبتة على يسوع ولا نعطي لإبليس فرصة أن يحول نظرنا إلى أمور أخرى ويشغل أذهاننا بأشياء سلبية. مثلاً: قد ننظر إلى أنفسنا ونطيل الانشغال بذواتنا ولا ندري أننا بذلك نفقد الفرح الحقيقي ونحرم أنفسنا من القوه الروحية، فالنظر للنفس يبتلع المؤمن تماماً ويؤدي به للانحصار في ذاته وفشله وعجزه وهو ما ينسيه تماماً مراحم الله الكثيرة واختبارات الماضي المشجعة. قد ننظر أيضاً إلى الناس وننشغل بعيوبهم ونكثر الحديث عن نقائصهم فتمتلئ قلوبنا بالمرارة ونعاني من الجفاف ونفقد التعزية والأفراح. وقد يترك البعض اجتماعات الكنيسة بحجة العثرة من الآخرين، ولا يدري مَنْ يفعل هذا ومَنْ ينظر للناس أن هذا فخ من إبليس لسلب القوة  وإضعاف الحياة الروحية. قد ننظر أيضاً إلى الظروف المحيطة بنا ونحمل الهموم فتتثقل قلوبنا وتنحني نفوسنا وننسى وصية الرب “الق على الرب همك فهو يعولك لا يدع الصديق يتزعزع إلى الأبد (مز55: 22). وربما يصل مَنْ ينظر إلى الظروف والهموم إلى نقطة الفشل ويكون لسان حاله: “صار كل هذا علي” مع أن الرب وعد قائلاً: “لا أهملك ولا أتركك” (عب13: 5) . قد ننظر وننشغل أيضاً بالصعاب التي تعترض طريقنا والعراقيل التي يضعها العدو أمامنا وتكون النتيجة أن نرى أنفسنا صغاراً إزاء هذه الصعاب وهذه العراقيل فتذهب عنا الثقة في الرب ويضعف إيماننا ونصاب بصغر النفس وتكون لغتنا كما قال الجواسيس في سفر (العدد 13: 33): “رأينا هناك الجبابرة فكنا في أعيننا كالجراد.” فهكذا تكون نظرتنا للصعاب لكن عندما يكون تعلقنا بالرب ونضع ثقتنا فيه تتغير لغتنا وهنا نقول: “لا نخاف من شعوب الأرض لأنهم خبزنا الرب معنا لا نخافهم” (عدد 14: 9). لهذا سألتك عزيزي القارئ: إلى أين تتجه نظرتك؟ وإلى مَنْ تنظر؟ وبمن وبماذا أنت منشغل؟ إن نظرت إلى داخلك فقط ستكتئب وإن نظرت حولك سترتعب لهذا انظر ليسوع فنظرك ليسوع يجعلك تبتهج لأنك ستجد فيه الغنى كل الغنى وسداد لكل احتياجاتك. اجعل شعارك دائماً: “ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمله يسوع.” آمين.

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا