34.1 C
Cairo
الثلاثاء, يونيو 2, 2026
الرئيسيةأخبار العدد الجديدأزمات جديدة تضرب الإخوان.. أنباء عن إصابة القائم بأعمال المرشد بالزهايمر وتفاقم...

أزمات جديدة تضرب الإخوان.. أنباء عن إصابة القائم بأعمال المرشد بالزهايمر وتفاقم أزمة التمويل

تواجه جماعة الإخوان المسلمين في الخارج، وتحديدًا جبهة لندن، المعروفة بجبهة صلاح عبد الحق، أزمة معقدة تضع شرعيتها على المحك، في ظل انقسامات حادة تضرب قواعد الجماعة وتزيد من حدة الخلافات الداخلية.

وكشف الإعلامي عمرو عبد الهادي، المحسوب على الجماعة والمقيم في الخارج، في مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن تدهور الحالة الصحية للقائم بأعمال المرشد، صلاح عبد الحق، وإصابته ببوادر مرض الزهايمر وفقدان الذاكرة التدريجي، وهو ما قد يؤدي، بحسب قوله، إلى إضعاف الجبهة سياسيًا وتفاقم أزمات الانقسام والتمويل داخل الجماعة.

ووفقًا للمعلومات التي عرضها عبد الهادي، فإن أعراض المرض بدأت تظهر بصورة واضحة على صلاح عبد الحق، حيث بات يعاني من نسيان الأحداث اليومية القريبة والأسماء، وفقدان التركيز خلال الاجتماعات التنفيذية.

وأوضح أن هذا الوضع الصحي الحرج وضع قيادات بارزة محيطة بعبد الحق، من بينهم حلمي الجزار ومحمود الإبياري، في مأزق حقيقي، في ظل صعوبة إثبات شرعية الجبهة أمام ما تبقى من قواعد الجماعة في الخارج.

أزمة صحية وصراع على التمويل

وبحسب المعلومات المتداولة، أعادت الأزمة الصحية لعبد الحق إلى الواجهة الصراع المالي المحتدم بين أجنحة الجماعة المختلفة.

فمنذ الانقسام التنظيمي، يرفض محمود حسين، قائد جبهة إسطنبول، تسليم الأصول المالية والاستثمارات والقنوات الإعلامية التابعة للجماعة إلى الجبهة المنافسة، متمسكًا بموقفه القائل إن جبهة لندن «جاءت بالبراشوت» وتفتقر إلى الغطاء الشرعي.

ومع تراجع فرص جبهة عبد الحق في الحفاظ على مصادر الدعم المالي التقليدية، برزت تحولات جديدة في ملف تمويل الحركات الشبابية التابعة للجماعة، مثل «ميدان» و«جيل زد» وغيرها.

وأشار عبد الهادي إلى أن بعض الأطراف داخل هذه الحركات بدأت تتجه نحو العمل بصورة مستقلة، والبحث عن مصادر تمويل مباشرة من أطراف ومحاور إقليمية بعيدًا عن التنظيم التقليدي.

غضب داخل القواعد الشبابية

وفي السياق ذاته، كشف الإعلامي مسعود حامد، المقيم في تركيا، في مقطع فيديو، عن حالة من السخط داخل الأوساط الشبابية التابعة للجماعة.

وقال إنه لا يتعاطف مع سجناء الجماعة من العناصر التقليدية، مبررًا ذلك بأن عددًا من القيادات المقيمة في الخارج تحولوا إلى «مليونيرات» يعيشون في أوضاع مريحة، بينما تُركت القواعد والأفراد لتحمل تبعات المواجهة خارج مصر.

صراع «تكسير عظام»

وتعود جذور الأزمة إلى عام 2021، عندما اندلع الخلاف بين جبهة إسطنبول بقيادة محمود حسين وجبهة لندن التي كان يقودها آنذاك إبراهيم منير.

وتحول الخلاف تدريجيًا من تباين في الرؤى السياسية إلى ما وصفه مراقبون بـ«صراع تكسير عظام» حول الشرعية التنظيمية وقيادة الجماعة وإدارة مواردها المالية.

وتُعد الثروة والاستثمارات والقنوات الإعلامية التابعة للتنظيم في الخارج محور الخلاف الرئيسي بين الجبهتين، إذ تسيطر جبهة إسطنبول بقيادة محمود حسين على الجزء الأكبر من الأصول المالية والعقارات ومصادر التمويل والشركات الاستثمارية الموجودة في تركيا.

في المقابل، تعتمد جبهة لندن، التي يقودها صلاح عبد الحق منذ توليه المسؤولية خلفًا لإبراهيم منير، على اشتراكات التنظيم الدولي وبعض مصادر الدعم الإقليمية، وتسعى إلى تعزيز نفوذها المالي والتنظيمي.

ومؤخرًا، وصل الصراع إلى مستويات غير مسبوقة، مع نشوب نزاعات قضائية متبادلة أمام المحاكم التركية بشأن ملكية أصول ومبانٍ إدارية في إسطنبول، من بينها مبنى إداري شهير مكوّن من خمسة طوابق كان محل نزاع بين قيادات من الجماعة.

كما شهدت إحدى المحاكم الإفريقية نزاعًا بين قياديين حول مليوني دولار على خلفية تأسيس شركة مشتركة بينهما.

وأدى استمرار الانقسام والصراع بين القيادات إلى تصاعد حالة الغضب داخل القواعد الشبابية في الخارج، خاصة في ظل الظروف المعيشية والقانونية الصعبة التي يواجهها كثير من الأعضاء، ما دفع بعض الكيانات الشبابية، مثل مجموعتي «جيل زد» و«ميدان»، إلى التمرد والبحث عن مصادر تمويل مستقلة بعيدًا عن الجبهتين المتنافستين.

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا