19.7 C
Cairo
الخميس, أبريل 23, 2026
الرئيسيةمنوعاتأبرز 10 أحداث شهدها العالم في العام 2025

أبرز 10 أحداث شهدها العالم في العام 2025

أهمها تنصيب ترامب وهدنة غزة والضربات الإسرائيلية الإيرانية

أسدل عام 2025 الستار عن مشهد عالمي شديد التعقيد، تداخلت فيه العديد من الصراعات المسلحة مع الحروب التجارية والذكاء الاصطناعي، ليرسم شكلًا أكثر تعقيدًا لعام 2026، بسبب الفشل في الوصول إلى حلول للعديد من القضايا والحروب التي من الممكن أن تدفع إلى تشكيل نظام دولي جديد، يبدأ من التقلبات الحادة في السياسة الأميركية وصولًا إلى الانفجارات العسكرية في الشرق الأوسط وآسيا.

وفيما يلي أبرز عشرة أحداث شهدها العام 2025:

1- دونالد ترامب.. العودة المدوية

اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، مجموعة إجراءات تتوافق مع عقيدته “أميركا أولاً”، مدعّمًا إياها بعدد كبير من الأوامر التنفيذية، رغم أن المحاكم علّقت عددًا من قراراته.

ومن هذه الإجراءات ما أدى إلى حرب تجارية، بينما أسفر غيرها عن عمليات ترحيل جماعية لمهاجرين غير نظاميين، وتفكيك قطاعات كاملة في الحكومة الفيدرالية.

وبحسب المعارضين، شكّلت تصرفات ترامب تحديًا للحقوق الأساسية ولنقاط قوة أخرى في الولايات المتحدة. ومن الإجراءات التي اتخذها إرسال قوات الحرس الوطني إلى عدة مدن رئيسية يقودها ديمقراطيون، ومحاربة برامج التنوع والشمول.

ووضعت بعض الهزائم التي مُني بها حزبه في الانتخابات المحلية (نيويورك ونيوجيرسي وفرجينيا وكاليفورنيا) الجمهوريين في موقف حرج قبل انتخابات منتصف الولاية التي ستُجرى في خريف عام 2026.

2- هدنة في غزة بعد عامين من الحرب

في قطاع غزة، أسفرت الضغوط الأميركية عن اتفاق على وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، بعد عامين من حرب مدمرة اندلعت عقب هجوم غير مسبوق نفذته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتاح ذلك الاتفاق، الذي استند إلى خطة سلام مقترحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إطلاق سراح حماس للرهائن المحتجزين لديها في القطاع، أحياءً وأمواتًا، في مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية. كما أتاح دخولًا متزايدًا للمساعدات الإنسانية إلى غزة، رغم أنها لا تزال أقل بكثير من حاجات السكان، وفقًا للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية.

ويبدو أن المفاوضات على المرحلة اللاحقة من الاتفاق، خصوصًا نزع سلاح حماس، ستكون حساسة للغاية، فيما يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار. ونفذت إسرائيل سلسلة من الضربات العنيفة على قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة، مؤكدةً أنها ترد على هجمات لحماس.

وبموازاة ذلك، تستمر التوترات الإقليمية في التصاعد مع استمرار الضربات الإسرائيلية على معاقل حزب الله في لبنان.

3- ضربات متبادلة بين إسرائيل وإيران

وفي خضم النزاع بين إسرائيل وحماس من جهة، وبينها وبين حزب الله من جهة ثانية، نفذت إسرائيل هجومًا لم يسبق له مثيل على إيران في 13 يونيو، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت 12 يومًا، شاركت فيها الولايات المتحدة لفترة وجيزة عبر توجيه ضربات إلى ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية.

وفي سبتمبر، شنت إسرائيل غارات غير مسبوقة على أراضي قطر، مستهدفة مسؤولين في حركة حماس كانوا مجتمعين في مجمع سكني في الدوحة.

4- منعطف خطير في الحرب السودانية

دخلت الحرب المتواصلة منذ أكثر من عامين بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منعطفًا جديدًا، مع سيطرة الدعم السريع على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر، بعد محاصرتها لمدة 18 شهرًا.

وأفادت الأمم المتحدة بوقوع مجازر وعمليات اغتصاب ونهب ونزوح جماعي للسكان إبّان سقوط المدينة. ووصفت شهادات جمعتها وكالة “فرانس برس”، أو نُشرت على مواقع التواصل ومدعومة بمقاطع مصورة، فظائع في المدينة التي كانت آخر معقل رئيسي للجيش في إقليم دارفور غرب البلاد.

وأعادت هذه المجازر إحياء شبح حرب دارفور التي شهدت أسوأ الفظائع في مطلع القرن الحادي والعشرين، ما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من إعدامات تُرتكب على أساس عرقي على يد قوات الدعم السريع، المنبثقة مما كان يُعرف حينها باسم ميليشيا الجنجويد.

وبعد سقوط الفاشر، أصبحت جميع عواصم ولايات دارفور الخمس تحت سيطرة قوات الدعم السريع.

وامتدت المعارك إلى إقليم كردفان المجاور، الذي يتنازع الطرفان السيطرة على مواقع حيوية فيه، ويشكّل صلة وصل استراتيجية.

وتصف الأمم المتحدة هذا النزاع بـ”حرب الفظائع”.

5- الحرب الروسية الأوكرانية.. جهود حثيثة للتوصل إلى السلام

شكّلت عودة دونالد ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة نقطة انطلاق جهود جدية تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت بعد الغزو الروسي للبلاد في فبراير 2022.

وترافقت هذه الجهود مع رضا ترامب عن نظيره الروسي فلاديمير بوتين تارة، وسخطه عليه تارة أخرى، في سلوك اعتمده أيضًا مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وفي فبراير، وبّخ ترامب ونائبه جيه دي فانس الرئيس الأوكراني مباشرة أمام الإعلام في البيت الأبيض، واتهماه بإهانة الولايات المتحدة.

وجرت محادثات مباشرة بين الروس والأوكرانيين في إسطنبول، وقمة بين ترامب وبوتين في ألاسكا، غير أن كل ذلك لم يسفر عن أي تقدم باتجاه السلام.

وفيما يواصل الكرملين رفضه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ويحافظ على مطالبه بتنازل أوكرانيا عن أراضٍ يحتلها، أعلنت واشنطن في أكتوبر فرض عقوبات على قطاع النفط الروسي.

وفي نهاية نوفمبر، أُجريت مفاوضات دولية بناءً على خطة أميركية، اعتبرت كييف وحلفاؤها أن النسخة الأولية منها منحازة لموسكو. لكن مفاوضات بين الأميركيين والأوروبيين منتصف ديسمبر أحرزت تقدمًا، بحسب الطرفين.

وعلى الصعيد الميداني، يواصل الجيش الروسي تقدمه في الشرق، بعدما تمكن في مارس من صدّ القوات الأوكرانية بشكل كامل في منطقة كورسك الروسية الحدودية. وضاعفت موسكو ضرباتها على منشآت للطاقة وشبكة السكك الحديدية في أوكرانيا، بينما استهدفت كييف منشآت نفطية في روسيا.

6- بابا جديد للكنيسة الكاثوليكية

في الثامن من مايو، أصبح روبرت فرانسيس بريفوست أول بابا أميركي بعد وفاة سلفه فرنسيس، الذي كان مستشاره الموثوق. وتصاعد الدخان الأبيض معلنًا انتخاب الرئيس الـ267 للكنيسة الكاثوليكية في نهاية مجمع للكرادلة استمر أقل من 24 ساعة في كنيسة سيستين.

واتخذ الرجل المولود في شيكاغو، والمصنّف من الكرادلة المعتدلين، اسم لاوون الرابع عشر. ويسير البابا الجديد، الذي كان مبشرًا في البيرو لنحو 20 عامًا وحصل على الجنسية البيروفية، على خطى سلفه الأرجنتيني، مركزًا على القضايا الاجتماعية، ولا سيما الفقراء والمهاجرين والبيئة.

7- احتجاجات الجيل “زد”

في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، قام الشباب من الجيل “زد” (أعمارهم أقل من 30 عامًا) بتحركات واسعة النطاق ضد ظروف المعيشة، وحجب شبكات التواصل الاجتماعي، وفساد النخبة.

وتظاهروا في البيرو ضد انعدام الأمن والطبقة السياسية، كما نظموا احتجاجات في المغرب إلى أن التزمت السلطات بتسريع الإصلاحات الاجتماعية.

وفي دول أخرى، تحولت الاحتجاجات إلى تحدٍّ أوسع للسلطات. وبعد أعمال شغب في النيبال، اضطر رئيس الحكومة الماوي كي بي شارما أولي إلى الاستقالة. وفي مدغشقر، أدت الحركة الاحتجاجية إلى إطاحة الجيش بالرئيس أندري راجولينا، الذي فرّ إلى خارج البلاد.

وفي تنزانيا، شارك الشباب بشكل كبير في تظاهرات أعقبت الانتخابات، وقُمعت بوحشية.

وتحوّل علم القراصنة المستوحى من قصة الرسوم المتحركة اليابانية “وان بيس”، والذي غالبًا ما يحمله المتظاهرون، إلى رمز للنضال ضد القمع في العديد من القارات.

8- غارات أميركية في الكاريبي والهادي

في أغسطس، بدأت الولايات المتحدة حملة ضربات استهدفت خصوصًا قوارب في بحر الكاريبي والمحيط الهادي، تحت شعار مكافحة تهريب المخدرات، وأسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص.

ورفضت وزارة العدل الأميركية اتهامات بالقيام بعمليات إعدام “خارج نطاق القضاء” وجّهها إليها مسؤول كبير في الأمم المتحدة، مؤكدةً أن الضربات “قانونية”.

وأدت هذه الحملة إلى تصعيد التوترات الإقليمية، خصوصًا مع فنزويلا، التي قالت إنها ذريعة للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو والاستيلاء على احتياطيات النفط في البلاد.

وتتهم الولايات المتحدة مادورو بقيادة ما يسمى “كارتيل دي لوس سوليس” (كارتيل الشمس)، الذي صنفته الشهر الماضي “منظمة إرهابية مرتبطة بالمخدرات”، وأعلنت عن مكافأة قدرها 50 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى القبض عليه.

9- سباق الذكاء الاصطناعي

شهد عام 2025 تصاعدًا لافتًا في سباق الذكاء الاصطناعي، حيث تُعدّ الولايات المتحدة والصين القوتين الرائدتين عالميًا في هذا المجال، ولا يُضاهيهما أحد.

وقد لفتت شركة “ديب سيك” الصينية الأنظار عالميًا في يناير 2025 عندما أطلقت نموذجًا للذكاء الاصطناعي يُضاهي أفضل النماذج الأميركية دون استخدام رقائق “إنفيديا” المتطورة، التي كانت تُعتبر أساسية لعمليات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

ورغم تشكيك الخبراء في مزاعم “ديب سيك”، فإن الشركات الأميركية اعتبرتها دافعًا لمضاعفة استثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقد غذّت أهمية الرقائق في تطوير الذكاء الاصطناعي قرار إدارة ترامب الأولي بمواصلة ثم توسيع القيود التي فرضتها إدارة جو بايدن على تصدير أشباه الموصلات المتقدمة المصنّعة في الولايات المتحدة أو باستخدام التكنولوجيا الأميركية، إلا أنّ ترامب تراجع قبل أسبوعين عن قراره وسمح لشركة “إنفيديا” ببيع رقاقة “H200” القوية إلى الصين.

10- التنين الصيني

تكثف الصين محاولاتها الدؤوبة لترسيخ مكانتها كقوة عظمى عبر الهيمنة على المعادن الأرضية النادرة.

ويكمن النفوذ في السيطرة على المعادن الأرضية النادرة الضرورية لمجموعة واسعة من التطبيقات الصناعية والعسكرية.

وتُسيطر الصين حاليًا على ما يقرب من 60% من تعدين المعادن الأرضية النادرة في العالم، و90% من طاقة التكرير.

وعلاوة على ذلك، قلّصت بكين صادرات المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان عام 2010، خلال نزاع إقليمي على جزر سينكاكو (أو دياويو).

ونتيجة لاحتمال حدوث اضطراب كبير في الاقتصاد الأميركي، أجّل ترامب تطبيق ضوابط التصدير التي فرضها، وتخلى عن عدة إجراءات أخرى موجّهة ضد الصين، وبدورها أجّلت بكين تطبيق لوائحها الصادرة في أكتوبر 2025 لمدة عام.

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا