26.4 C
Cairo
الإثنين, مايو 25, 2026
الرئيسيةأخبار العدد الجديدمصر تتخذ قرارات استثنائية لترشيد الطاقة وسط تداعيات الحرب الإقليمية

مصر تتخذ قرارات استثنائية لترشيد الطاقة وسط تداعيات الحرب الإقليمية

القاهرة — أعلنت الحكومة حزمة من الإجراءات الاستثنائية لترشيد استهلاك الطاقة، في ظل تداعيات الحرب الإقليمية وارتفاع تكاليف استيراد الوقود، وذلك بهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وتخفيف الأعباء على المواطنين.

وقال رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، إن الحكومة قررت تعديل مواعيد عمل المحال التجارية والمراكز التجارية والمطاعم، لتغلق في الساعة التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، مع مد العمل حتى العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة. وبدأ تطبيق القرار اعتبارًا من 28 مارس ولمدة شهر، على أن تتم مراجعته لاحقًا.

وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن الحكومة تدرس تطبيق نظام العمل عن بُعد ليوم أو يومين أسبوعيًا في القطاعين الحكومي والخاص، مع استثناء القطاعات الحيوية مثل المصانع والخدمات الصحية والنقل والبنية الأساسية.

كما تقرر إغلاق الحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة في السادسة مساءً، مع استمرار العمل الإداري عن بُعد عند الحاجة، إلى جانب إيقاف إنارة الإعلانات على الطرق وتقليل إنارة الشوارع إلى الحد الأدنى بما لا يؤثر على السلامة العامة.

وأكد رئيس الوزراء أن الهدف من هذه الإجراءات هو خفض فاتورة الطاقة دون التأثير سلبًا على النشاط الاقتصادي، مشددًا على تطبيقها بشكل تدريجي لتجنب أي صدمات في السوق، مع متابعة مستمرة من لجنة إدارة الأزمات.

إجراءات تمتد إلى القطاع المصرفي

في السياق ذاته، أعلن البنك المركزي المصري تفعيل العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال شهر أبريل، في إطار دعم جهود الدولة لترشيد استهلاك الطاقة.

وشدد البنك على ضرورة استمرار كفاءة الخدمات المصرفية، مع التأكيد على جاهزية ماكينات الصراف الآلي، واستمرارية عمل مراكز الاتصال، وتعزيز الأمن السيبراني، وضمان عدم تأثر جودة الخدمات المقدمة للعملاء.

ويأتي القرار تنفيذًا لتوجيهات الحكومة، التي بدأت تطبيق نظام العمل عن بُعد بدءًا من 5 أبريل، مع إمكانية إضافة يوم آخر إذا استمرت الأزمة.

ارتفاع حاد في فاتورة الطاقة

وتواجه مصر ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف استيراد الطاقة، حيث قفزت الفاتورة من نحو 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس 2026، مدفوعة بتداعيات الحرب والتوترات في مضيق هرمز.

وتشمل الإجراءات الحكومية خفض مخصصات الوقود للسيارات الحكومية بنسبة 30%، وتأجيل بعض المشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، إلى جانب تقليل الإضاءة العامة.

تقشف في المساجد

من جانبها، أعلنت وزارة الأوقاف، برئاسة أسامة الأزهري، تطبيق إجراءات لترشيد استهلاك الكهرباء في المساجد، تشمل إيقاف إنارة المآذن والقباب والزينة الكهربائية، والاكتفاء بالإضاءة الضرورية داخل المساجد.

كما تقرر تنظيم الفعاليات الدعوية خلال ساعات النهار، وتأجيل الأنشطة غير الضرورية، في إطار دعم جهود الدولة لمواجهة أزمة الطاقة.

وأكدت الوزارة أن ترشيد استهلاك الموارد يعد “واجبًا وطنيًا ودينيًا”، داعية المواطنين إلى التعاون في تنفيذ هذه الإجراءات.

إجراءات استثنائية لمواجهة تحديات غير مسبوقة

وتأتي هذه القرارات ضمن خطة حكومية شاملة لمواجهة أزمة الطاقة العالمية، حيث تسعى الدولة إلى تحقيق التوازن بين استمرار النشاط الاقتصادي وترشيد الاستهلاك، في ظل تحديات إقليمية متصاعدة وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا