35.5 C
Cairo
الخميس, يوليو 2, 2026
الرئيسيةمنوعاتقفزة كبرى بمصروفات المدارس الخاصة في مصر للعام الدراسي الجديد.

قفزة كبرى بمصروفات المدارس الخاصة في مصر للعام الدراسي الجديد.

قفزة كبرى بمصروفات المدارس الخاصة في مصر للعام الدراسي الجديد

“جمعية أصحاب المدارس”: ارتفاع ملحوظ في تكاليف التشغيل بسبب زيادة الأجور والكهرباء والخدمات

لم تعد الزيادة السنوية الرسمية لمصروفات المدارس الخاصة في مصر هي الشاغل الرئيسي لأولياء الأمور، بل باتت المخاوف تتركز في الرسوم الإضافية التي تضيفها بعض المدارس على المصروفات الأساسية، والتي قد ترفع التكلفة الفعلية للدراسة بنحو 50% مقارنة بالعام الماضي.

وفي الوقت الذي تضع فيه وزارة التربية والتعليم المصرية سقفًا محددًا للزيادات السنوية، يختلف وفقًا لشرائح المصروفات، أظهر مسح شمل عددًا من المدارس الخاصة في القاهرة والجيزة اتجاه بعض المدارس إلى فرض زيادات جديدة تحت مسميات الأنشطة التعليمية والرياضية وخدمات التطوير التكنولوجي، فضلًا عن زيادة رسوم النقل المدرسي “الأتوبيسات”.

ويتراوح متوسط الزيادة السنوية للمصروفات، التي تسمح بها وزارة التربية والتعليم في مصر خلال الأعوام الماضية، بين 6% و25% للمدارس الخاصة العربي واللغات، وبين 5% و10% للمدارس الدولية، بحيث تحصل المدارس مرتفعة المصروفات على أقل نسبة زيادة، فيما تحصل المدارس منخفضة المصروفات على أعلى نسبة.

ورغم أن وزارة التربية والتعليم المصرية لم تصدر بعد قرارات الزيادات المقررة على مصروفات المدارس الخاصة للعام الدراسي المقبل 2026-2027، فإن بعض المدارس أرسلت خلال الأسابيع الماضية خطابات إلكترونية وإخطارات إلى أولياء الأمور تتضمن زيادات جديدة في المصروفات والأنشطة ورسوم النقل المدرسي (الباصات).

وأكد أولياء الأمور أن الزيادات الإجمالية التي طبقتها بعض المدارس تجاوزت توقعاتهم، إذ تراوحت في بعض الحالات بين 35% و50% مقارنة بالعام الماضي.

كما فوجئ بعض أولياء الأمور بإدراج رسوم إضافية تحت مسميات متعددة، من بينها “التطوير التكنولوجي”، و”الأنشطة الإضافية”، و”الخدمات التعليمية”، إلى جانب زيادات في رسوم النقل والزي المدرسي.

ارتفاع تكلفة التشغيل وراء زيادة المصروفات

من جانبهم، أرجع عدد من مسؤولي المدارس الخاصة ارتفاع المصروفات الدراسية للعام المقبل إلى الزيادة الكبيرة في تكاليف تشغيل المدارس خلال الفترة الأخيرة، نتيجة ارتفاع أجور العاملين والمعلمين وأسعار الخدمات التعليمية.

وأكد المسؤولون أن الزيادات المطبقة تخضع لرقابة وزارة التربية والتعليم، وتتوافق مع مستوى الخدمات التي تقدمها المدارس للطلاب.

وقالت عفاف الراوي، المشرفة الإدارية بإحدى المدارس الخاصة الكبرى بمحافظة الجيزة، إن تحديد الزيادات السنوية في المصروفات يعتمد على التكاليف الحالية والمتوقعة، مشيرة إلى أن المدارس تتحمل نفقات متزايدة تتعلق بأعمال الصيانة الدورية، وتحديث الفصول الدراسية، وتطوير غرف الأنشطة، وتجهيز الملاعب.

وأضافت الراوي أن المدارس الخاصة، رغم دورها التعليمي والخدمي، تظل مؤسسات استثمارية تسعى في الوقت ذاته إلى تحقيق عوائد وأرباح للمساهمين.

من جانبه، قال حسن عبد العزيز، المسؤول بإحدى المدارس الخاصة في القاهرة الجديدة، إن توزيع زيادة المصروفات الدراسية على بنود مثل الأنشطة التعليمية والرياضية والفنية يهدف إلى تعزيز الشفافية وإطلاع أولياء الأمور على أوجه الإنفاق المختلفة داخل المدرسة.

وأوضح أن التطوير المستمر للمنظومة التعليمية داخل المدارس الخاصة يفرض أعباء مالية إضافية، تشمل تحديث البنية التكنولوجية، وتوفير خدمات الإنترنت، وتركيب أنظمة المراقبة بالكاميرات، إلى جانب تكاليف الزي المدرسي والرياضي والخدمات المصاحبة، وهي عناصر أصبحت جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية الحديثة.

“أصحاب المدارس”: الزيادات تخضع لضوابط الوزارة

واتفق مع هذا الطرح بدوي علام، رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة في مصر، مؤكدًا أن الارتفاعات المتتالية في تكاليف تشغيل المدارس الخاصة، سواء فيما يتعلق بالأجور والمرتبات أو أسعار الكهرباء والخدمات المختلفة، فرضت ضغوطًا مالية متزايدة على المدارس خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف علام أن المدارس الخاصة (العربي واللغات) تخضع بشكل كامل للضوابط والقرارات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم المصرية، ولا يحق لها تطبيق أي زيادات على المصروفات الدراسية إلا بموجب كتاب دوري تصدره الوزارة يحدد النسب المعتمدة رسميًا لكل شريحة من المصروفات الدراسية.

وقال: “الوزارة لم تصدر حتى الآن الكتاب الدوري الخاص بمصروفات العام الدراسي الجديد، لكن بعض المدارس بدأت إخطار أولياء الأمور بتحصيل جزء من المصروفات وفقًا للوائح المطبقة لديها”.

وأشار إلى أن المدارس الخاصة لا يحق لها فرض أي زيادات إضافية تحت بنود الأنشطة أو الخدمات التعليمية إلا بعد اعتمادها رسميًا من وزارة التربية والتعليم.

وأوضح أن قيمة المصروفات المقررة لكل مدرسة تكون موثقة لدى الإدارات التعليمية والمديريات التابعة لها، ويمكن لولي الأمر مراجعتها والتأكد من قانونيتها من خلال الإيصالات الرسمية التي يحصل عليها عند السداد.

وأضاف علام أن وزارة التربية والتعليم كانت تطبق خلال السنوات الماضية نظام الشرائح في زيادة مصروفات المدارس الخاصة، بحيث تختلف نسبة الزيادة وفقًا لقيمة المصروفات الأساسية للمدرسة.

وقال: “المدارس الأقل في المصروفات كانت تحصل على نسب زيادة أكبر لتعويض ارتفاع تكاليف التشغيل وضمان استمرار العملية التعليمية بكفاءة”.

وقدّر علام الحد الأقصى للزيادة التي سمحت بها وزارة التربية والتعليم خلال العام الدراسي الماضي بنحو 25% للمدارس التي تقل مصروفاتها عن 5 آلاف جنيه سنويًا، مشيرًا إلى أن النسبة تنخفض بشكل كبير بالنسبة للمدارس مرتفعة المصروفات.

وأوضح أن خدمة النقل المدرسي (الباصات) تختلف عن المصروفات الدراسية، باعتبارها خدمة اختيارية وليست إجبارية، كما أن تكلفتها ترتبط في بعض الحالات بعقود مبرمة بين المدارس وشركات تشغيل النقل، وبالتالي لا تخضع للضوابط نفسها المنظمة للمصروفات الدراسية.

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا