(المكان: غرفة المعيشة، الأم تجلس لترتاح قليلًا بعد يوم طويل، والابن “شادي” يراقبها بفضول.)
شادي: ماما.. ممكن أسألك سؤال محيرني جدًا؟
الأم (بابتسامة حنونة): طبعًا يا حبيبي، اسأل اللي أنت عايزه.
شادي: أنا النهاردة غلّبتك جدًا، ونسيت كتبي، وكمان وقعت العصير على السجادة.. ومع ذلك، لسه شايفك بتضحكي وأنتي بتغطيني وأنا نايم. هو إيه “السر”؟ إزاي ابتسامتك مش بتغيب حتى وأنتي تعبانة؟
الأم (تضحك برقة): يا حبيبي، مفيش سر غامض، الحكاية كلها إن “محبتك” جوه قلبي زي المحرك اللي بيشغلني. لما بشوفك بتكبر وبتتعلم، التعب بيبقى طعمه حلو.
شادي: بس يا ماما، الشغل والبيت والمذاكرة ليا ولأختي.. ده حمل تقيل قوي! إيه اللي بيخليكي صبورة كده؟
الأم: الصبر يا شادي بيجي من “الأمومة”. ربنا وضع في قلب كل أم مخزن كبير جدًا من الحب، كل ما بوزع منه عليكم، ربنا بيملاه لي تاني. ابتسامتي هي طريقتي عشان أقولك: “أنا جنبك، متخافش من أي غلطة، إحنا مع بعض هنصلح كل حاجة”.
شادي: يعني الابتسامة دي مش بتخلص أبدًا؟ حتى لو كنت شقي؟
الأم: الابتسامة ممكن تتعب شوية، أو تتحول لنصيحة بجدية، لكن الحب اللي وراها عمره ما بيخلص. عارف يا شادي؟ أكبر مكافأة لابتسامتي هي لما بشوفك ولد حنين، وبتقولي “شكرًا يا ماما”. الكلمة دي بتشحن بطاريتي من جديد!
شادي (يحتضن أمه): أنا بوعدك يا ماما، في شهر مارس وفي كل شهور السنة، هحاول أكون أنا كمان سبب لابتسامتك، وهشيل معاكي ولو جزء صغير من التعب.
الأم: دي أجمل هدية ممكن تقدمها لي في عيد الأم يا حبيبي.
صديقي! جرب النهارده تروح لماما وتكتشف “السر” بنفسك. قُل لها كلمة حلوة، أو ساعدها في توضيب غرفتك، وشوف إزاي ابتسامتها هتنور البيت كله!