34.1 C
Cairo
الثلاثاء, يونيو 2, 2026
الرئيسيةأخبار العدد الجديدالبابا ليو بابا الكنيسة الكاثوليكية يعتذر عن الدور التاريخي للكنيسة في الرق

البابا ليو بابا الكنيسة الكاثوليكية يعتذر عن الدور التاريخي للكنيسة في الرق

أصدر البابا ليو، بابا الكنيسة الكاثوليكية، اعتذارًا يُعد من أكثر المواقف وضوحًا وصراحةً من رأس الكنيسة بشأن دورها التاريخي في العبودية، معترفًا بأن الكنيسة تأخرت لقرون في الإقرار بأن الرق يتعارض مع كرامة الإنسان، كما أسهمت في بعض المراحل في إضفاء الشرعية على هذه الممارسة.

وفي أول رسالة بابوية عامة له بعنوان «الإنسانية الرائعة»، وصف البابا إرث العبودية بأنه «جرح في ذاكرة المسيحية»، مؤكدًا أن الاعتراف بالأخطاء التاريخية يمثل خطوة ضرورية نحو المصالحة والعدالة. وكتب: «لهذا، وباسم الكنيسة، أطلب العفو بصدق»، معربًا عن حزنه العميق تجاه معاناة ملايين الأشخاص الذين عاشوا تحت نير العبودية عبر القرون.

كما أقر البابا بأن بعض السلطات الكنسية خضعت في أوقات معينة لضغوط الحكام، وساهمت في تنظيم أو تبرير ممارسات قمعية، بما في ذلك استعباد غير المسيحيين. واعترف أيضًا بأن مؤسسات كنسية امتلكت عبيدًا خلال العصور الوسطى، في تصريح اعتبره مراقبون الأكثر وضوحًا حتى الآن بشأن المسؤولية المؤسسية للكنيسة، متجاوزًا مواقف سابقة ركزت على أخطاء أفراد مسيحيين دون التطرق إلى دور المؤسسة الكنسية نفسها.

وجاء هذا الاعتذار ضمن رسالة تتناول كذلك التحديات الأخلاقية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، وتحذر من ظهور أشكال جديدة من الاستغلال الاقتصادي قد تهدد كرامة الإنسان بطرق مختلفة عن ممارسات الماضي.

وتزامن نشر الرسالة مع اهتمام إعلامي بخلفية البابا الشخصية، بعد أن أظهرت أبحاث في علم الأنساب نُشرت عقب انتخابه أن أول بابا مولود في الولايات المتحدة ينحدر من أصول متنوعة تضم عبيدًا ومُلّاك عبيد، وهو ما أضفى بُعدًا شخصيًا إضافيًا على موقفه من هذه القضية التاريخية.

ويرى متابعون أن اعتذار البابا ليو يمثل خطوة مهمة في مسار مواجهة الكنيسة لإرثها التاريخي، ويعكس توجهًا نحو قراءة أكثر صراحة للماضي، بالتوازي مع دعواته للتصدي لأشكال الظلم والاستغلال المعاصرة.

المقاله السابقة
مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا