35.5 C
Cairo
الخميس, يوليو 2, 2026
الرئيسيةمنوعاتالذكاء الاصطناعي يربك العالم.. 90% لا يستطيعون التمييز بين "الحقيقي والمزيف"

الذكاء الاصطناعي يربك العالم.. 90% لا يستطيعون التمييز بين “الحقيقي والمزيف”

رغم الاستخدام الواسع للذكاء الاصطناعي في مجالات شتى، وتزايد المخاوف من مخاطره إلى حد الحديث عن “نهاية العالم”، أضافت نتائج استطلاع حديث مزيدًا من التحذيرات مما وصفته بـ”الفوضى العارمة”، نتيجة تراجع قدرة الناس على التمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيف، لا سيما على شبكة الإنترنت، بسبب التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

فقد أظهر استطلاع للرأي شمل 1500 شخص في النمسا وبريطانيا وألمانيا وسويسرا والولايات المتحدة، أن 9 من كل 10 أشخاص أكدوا أنهم أصبحوا، في بعض الأحيان، غير قادرين على تحديد ما هو حقيقي وما هو مزيف، في ظل التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما بيّن الاستطلاع، الذي نشرت نتائجه شركة “ميل وير بايتس” المتخصصة في الأمن السيبراني خلال الشهر الحالي، أن نسبة الأشخاص الذين يشككون في قدرتهم على اكتشاف عمليات الاحتيال عبر هواتفهم الذكية قد ارتفعت مقارنة بالعام الماضي.

حقيقي أم مصطنع؟

ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ ذكرت الشركة أن 88% من المشاركين في الاستطلاع قالوا إنهم يجدون صعوبة متزايدة في تحديد ما إذا كان المحتوى الذي يشاهدونه حقيقيًا أم مُنشأً بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وجاء ذلك في وقت قالت فيه النسبة نفسها تقريبًا إنها تواجه صعوبة في التمييز بين الاتصالات الاحتيالية والاتصالات الحقيقية، وهو ما وصفته الشركة بأنه ارتفاع كبير مقارنة بالعام الماضي، عندما كانت نسبة من يواجهون هذه الصعوبة تبلغ 66%.

وكشف الاستطلاع أيضًا أن شخصًا واحدًا من بين كل أربعة مشاركين تلقى رسالة احتيالية “شخصية” واحدة على الأقل خلال الاثني عشر شهرًا الماضية.

ورأت الشركة أن “المحتالين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لاستغلال البيانات الشخصية والعلاقات الوثيقة للضحايا في عمليات الاحتيال، ما يؤدي إلى تصاعد المخاوف المتعلقة بسرقة الهوية والإضرار بها”، موضحة أن روبوتات المحادثة وتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبحت تطمس “الخط الفاصل بين الحقيقي والمزيف”.

المشاهير أيضًا ضحايا للتلاعب الرقمي

وفي هذا السياق، يقع كثير من المشاهير حول العالم ضحية للتلاعب الرقمي، سواء من خلال تعديل صورهم الشخصية أو نشر تصريحات مفبركة ومنسوبة إليهم، الأمر الذي يثير في كثير من الأحيان حالة من الجدل والارتباك، وقد يصل إلى حد توجيه اتهامات لهم أو الإضرار بسمعتهم.

أوروبا تتحرك لتعزيز الشفافية

وقبل أيام، نشرت المفوضية الأوروبية مدونة قواعد سلوك جديدة لتصنيف ووضع علامات على المحتوى الذي يتم إنشاؤه أو تعديله بواسطة الذكاء الاصطناعي، وذلك قبيل دخول التزامات الشفافية المنصوص عليها في قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من مطلع أغسطس المقبل.

وقالت هينا فيركونين، نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، إن “للأوروبيين الحق في معرفة ما إذا كان ما يشاهدونه أو يسمعونه أو يقرؤونه قد تم إنشاؤه أو تعديله بواسطة الذكاء الاصطناعي، خاصة عندما يكون لهذا المحتوى تأثير على النقاش العام”.

وأضافت: “الشفافية هي الوسيلة التي نحمي بها الثقة”.

ويأتي هذا التحرك الأوروبي في ظل تنامي الدعوات العالمية إلى وضع ضوابط وتشريعات أكثر صرامة لتنظيم استخدامات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تزايد قدرته على إنتاج محتوى يصعب على المستخدمين العاديين التحقق من صحته أو التمييز بينه وبين المحتوى الحقيقي.

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا