26.2 C
Cairo
الجمعة, أبريل 17, 2026
الرئيسيةمنوعاتمصر.. اكتشاف كنوز أثرية لا تقدَّر بثمن بالأقصر

مصر.. اكتشاف كنوز أثرية لا تقدَّر بثمن بالأقصر

كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار ومؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث عن خبيئة متميزة من التوابيت الملونة، بداخلها مومياوات، إلى جانب مجموعة من البرديات النادرة من عصر الانتقال الثالث، وذلك أثناء أعمال الحفائر بالزاوية الجنوبية الغربية من فناء مقبرة سنب بمنطقة القرنة في البر الغربي بالأقصر.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذا الكشف يُعد إضافة نوعية لسجل الاكتشافات الأثرية المتميزة في مصر، ويعكس الدعم الكامل والمستمر الذي توليه الدولة لأعمال البحث الأثري، في إطار إستراتيجية شاملة للحفاظ على التراث الثقافي وإبراز قيمته الحضارية والإنسانية.

وأضاف الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بأعمال الترميم والدراسة العلمية المصاحبة لمثل هذه الاكتشافات، لضمان الحفاظ عليها وفق أعلى المعايير الدولية، تمهيدًا لعرضها بشكل يليق بعظمة الحضارة المصرية، ويسهم في تعزيز منتج السياحة الثقافية، خاصة في محافظة الأقصر التي تعتبر متحفًا مفتوحًا للتراث الإنساني.

من جانبه، وصف الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق ورئيس مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، الكشف بالاستثنائي، مشيرًا إلى أنه يزيح الستار عن خبايا جديدة من عصر الانتقال الثالث، ويقدم كنزًا معلوماتيًا كبيرًا عن أسرار تلك الحقبة الزمنية.

تفاصيل الاكتشاف

وأضاف الدكتور حواس أن الحفائر كشفت عن حجرة مستطيلة منحوتة في الصخر، استخدمت كمخزن جنائزي، عُثر بداخلها على 22 تابوتًا خشبيًا ملونًا، مرتبة في طبقات فوق بعضها تعكس تنظيمًا دقيقًا، حيث استغل المصري القديم المساحة عبر رص التوابيت في 10 صفوف أفقية، مع فصل الأغطية عن الصناديق لتكثيف سعة الحجرة.

كما عثرت البعثة على مجموعة من الأواني الفخارية التي يُعتقد أنها استُخدمت في حفظ مواد عملية التحنيط.

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة تعمل حاليًا على حل لغز هذه الخبيئة والتعرف على هوية أصحابها، خاصة أن معظم التوابيت تحمل ألقابًا وظيفية بدلاً من الأسماء الشخصية، وكان اللقب الأكثر شيوعًا هو “منشد أو منشدات آمون”، مما يفتح آفاقًا جديدة لدراسة طبقة المرتلين والمنشدين في تلك الحقبة.

أعمال الترميم والصون

ونظرًا للحالة السيئة للأخشاب، تدخل فريق الترميم التابع للبعثة لإجراء عمليات صون عاجلة، شملت معالجة تهالك الألياف الخشبية وضعف طبقات الجص الملون، والتنظيف الميكانيكي الدقيق لإزالة الرواسب دون الإضرار بالألوان الزاهية، بالإضافة إلى التوثيق المتكامل لكل قطعة فوتوغرافيًا ومعماريًا قبل نقلها للمخازن.

وقال الدكتور عفيفي رحيم، المشرف على أعمال البعثة، إن هذه الخبيئة تعود إلى عصر الانتقال الثالث (الأسرات 21-25)، وتتميز بوجود المومياوات داخل التوابيت رغم خلوها من الأسماء الشخصية، وتستمر البعثة حالياً في الحفائر للكشف عن المقابر الأصلية التي نُقلت منها هذه التوابيت.

أما بالنسبة للبرديات، فقد عثرت البعثة على ثماني برديات داخل إناء فخاري كبير، بعضها لا يزال يحمل “الختم الطيني” الأصلي، وتأتي بأحجام متفاوتة. وأكد رحيم أن هذه البرديات تمثل كنزًا معلوماتيًا هامًا، وستكشف نتائجها للعالم بعد انتهاء أعمال الترميم والترجمة.

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا