كان لوقا طبيبًا ومؤرخًا، وهو مؤلف إنجيل لوقا وسفر أعمال الرسل. عُرف بـ “الطبيب الحبيب”، ولعب دورًا أساسيًا في الكنيسة المسيحية الأولى. فبالإضافة إلى مرافقته الرسول بولس في رحلاته التبشيرية، كتب بالتفصيل حياة يسوع والسنوات الأولى للكنيسة.
حتى دون أن يعرف يسوع شخصيًا، سمع لوقا عن حياته ومعجزاته وتعاليمه من خلال رسله وأتباعه. وبصفته طبيبًا، كرَّس نفسه لرعاية الناس، وأدرك أن أكبر مشاكلهم، إلى جانب الأمراض الجسدية، هي انعدام الأمل والسلام في قلوبهم.
تحولت حياة لوقا عندما وجد الإيمان بيسوع، وكرَّس نفسه للبحث في قصة المسيح ونشرها. كانت كتاباته، إنجيل لوقا وسفر أعمال الرسل، موجهة إلى ثاوفيلس، وهو اسم يعني “صديق الله”. لكن عمله يمتد ليشمل دعوةً للجميع للتعرف على يسوع بشكل أفضل والعيش في صحبته.
على عكس العديد من كُتّاب الكتاب المقدس، يُرجَّح أن لوقا كان وثنيًا اعتنق المسيحية. لا يُعرف الكثير عن أصله، لكن بعض السجلات تُشير إلى أنه وُلِدَ في أنطاكية سورية، وعاش في مدينة طيبة اليونانية، وكرَّس نفسه بالكامل لنشر الإنجيل.
عاش لوقا حياةً طويلةً ملتزمًا برسالته. توفي في اليونان عن عمر يناهز 84 عامًا، تاركًا وراءه إرثًا لا يزال يُلهم الأجيال. تُظهِر قصته كيف يستخدم الله مواهب أبنائه واستعدادهم للكشف عن حقيقته ونشر رسالة الإنجيل.
الإنجيلي لوقا وكتاباته:
كما هو واضح من في بداية إنجيل لوقا أن القدّيس لوقا يراسل رجل اسمه ثاوفيلوس سبق له أن قبل الكلمة.
أراد لوقا أن يزوّد هذا الرجل الذي يصفه بـ “العزيز”، بالقول الصحيح عن البشارة، ربما لتمكينه من التمييز بين الشهادة الصحيحة والشهادة المزورة عن المسيح بعدما أخذت كتابات مزيفة طريقها إلى الانتشار.
أمّا من هو ثاوفيلوس هذا فليس لدينا قول قاطع بشأنه.
بعض المصادر يقول أنه كان رجلاً إيطاليًا شريفًا، وبعضها أنه كان حاكم منطقة في تركيا.
أيًا يكن الأمر، فإن أسلوب القدّيس لوقا وطريقته في ذكرالأحداث وعرضها يشيران، في نظر العلماء والدارسين، إلى ثقافة يونانية راقية وعقل علمي.
فهو أكثر الإنجيليين التصاقًا بالبشارة كتاريخ. كما أنه يعد خطيبًا بليغًا للكنيسة