21.4 C
Cairo
الخميس, أبريل 30, 2026
الرئيسيةصحةهل تثق في "طبيبك الرقمي"؟ دراسة تكشف: نصف نصائح الذكاء الاصطناعي الصحية...

هل تثق في “طبيبك الرقمي”؟ دراسة تكشف: نصف نصائح الذكاء الاصطناعي الصحية “مضللة”

في وقت يتزايد فيه الاعتماد العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي كبديل سريع للحصول على الاستشارات الصحية، كشفت دراسة حديثة عن نتائج “مقلقة” تتعلق بدقة هذه الأدوات وموثوقيتها. وبحسب تقرير نشره موقع “ScienceAlert” المتخصص، فإن نحو نصف الإجابات التي تقدمها أشهر روبوتات الدردشة الطبية وُصفت بأنها “إشكالية” وقد تشكل خطرًا على المستخدمين.

بالأرقام.. دقة غائبة ومخاطر قائمة

شملت الدراسة اختبار 5 من أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي عبر طرح 50 سؤالًا طبيًا متنوعًا، غطت موضوعات حساسة مثل السرطان، التغذية، واللقاحات. وجاءت النتائج لتدق ناقوس الخطر:

20% من الإجابات صُنّفت كـ “شديدة الإشكال” وخطيرة.

50% من الإجابات وقعت في فئة المعلومات “المضللة” أو غير الدقيقة.

30% فقط هي نسبة الإجابات التي اعتُبرت مقبولة علميًا.

فخ “المراجع الوهمية”

لم تتوقف المشكلة عند حد المعلومات المغلوطة، بل امتدت إلى “تزييف” المصادر؛ حيث لفتت الدراسة إلى أن هذه النماذج فشلت في تقديم قوائم مراجع دقيقة. واحتوت الردود على روابط إلكترونية معطلة، أو إشارات إلى أبحاث علمية “لا وجود لها” في الواقع، مما يعطي انطباعًا زائفًا بالموثوقية ويخدع المستخدم العادي.

كما وجد الباحثون أن الأسئلة المفتوحة (مثل طلب نصائح عامة للصحة) كانت الأكثر عرضة للتضليل مقارنة بالأسئلة المحددة والمباشرة.

“هذه النماذج لا تفهم الطب، بل تتوقع الكلمات بناءً على بيانات قد تشمل منتديات غير موثوقة أو منشورات عشوائية على وسائل التواصل الاجتماعي.” – من تقرير الدراسة

لماذا يخطئ الذكاء الاصطناعي؟

يفسر الباحثون هذا الخلل بأن الذكاء الاصطناعي لا يمتلك “وعيًا طبيًا”، بل هو محرك إحصائي يعتمد على توقع الكلمات التالية بناءً على البيانات التي تدرب عليها. وبما أن هذه البيانات تضم غثًا وسمينًا من مصادر غير موثوقة، فإن الروبوت يقدم إجابات تبدو “واثقة ومقنعة” لغويًا، لكنها تفتقر تمامًا للسند العلمي.

وفي سياق متصل، أظهرت أبحاث أخرى فجوة في “الاستخدام”؛ حيث تبين أنه حتى في حال وصول الذكاء الاصطناعي إلى إجابة صحيحة، فإن دقة استخدام المرضى لهذه المعلومات لم تتجاوز 35%، فضلًا عن عجز النماذج عن التشخيص الدقيق في حال غياب البيانات الطبية التفصيلية للمريض.

نصائح ذهبية: كيف تتعامل مع “الروبوت”؟

1- رغم هذه التحديات، لا ينكر الخبراء أن الذكاء الاصطناعي قد يكون أداة مفيدة “لتبسيط” المصطلحات المعقدة أو التحضير لزيارة الطبيب، لكنهم وضعوا محاذير صارمة:

2- عدم الاستقلال: لا يصلح الذكاء الاصطناعي كمصدر طبي مستقل أو وحيد.

3- التحقق من المراجع: لا تثق في الروابط المرفقة دون التأكد من وجود البحث فعليًا.

4- الحذر من “الثقة الزائدة”: الإجابة الواثقة لا تعني بالضرورة أنها صحيحة؛ ابحث دائمًا عن السياق الطبي والتحذيرات.

الذكاء الاصطناعي لا يزال في “مرحلة الحبو” طبيًا، وهو وسيلة للمساعدة في الفهم لا غير، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يغني عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو المصادر العلمية الموثوقة.

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا