نيفين عاطف مشرقي
يكاد يكون الشائع بين الكثير من الناس أن الحزام الناري هو حزام من الطفح الجلدي يصيب أحد جانبي الخصر فقط، وحقيقة الأمر أن هذا الفيروس عندما تظهر أعراضه قد تكون على هيئة حزام يصيب أحد جانبي الخصر، أو حزام حول العين، أو حزام على جانبي الوجه، أو حزام على العنق. وعن مفهوم الحزام الناري وأسبابه وأعراضه والعلاج المتبع، حدثنا د. مينا عادل استشاري أمراض الجلدية والتجميل والذكورة.
في البداية، قال د. مينا إن الحزام الناري هو عدوى فيروسية تحدث نتيجة إعادة تنشيط الفيروس المسبب للجدري المائي، حيث إنه بعد الإصابة بالجدري المائي في الصغر يظل الفيروس كامنًا بالجسم لسنوات طويلة، لكن هذا الفيروس ينشط مع ضعف المناعة والتأثر بالحالة النفسية السيئة كالحزن والقلق ويبدأ بالانتشار وتظهر أعراضه.
وأشار د. مينا إلى أن أعراض الحزام الناري تتمثل فيما يلي:
– ألم شديد وحرقان في منطقة معينة من الجلد وبعدها يظهر طفح جلدي أحمر ممتلئ بالبثور التي تحتوي على ماء، وبعد وقت تنفجر وتترك مكانها تقرحات.
– الشعور بحكة في تلك المنطقة.
– حساسية شديدة تجاه اللمس.
– في بعض الأحيان، تحدث حمى.
– الشعور بالتعب والإرهاق.
وأوضح د. مينا أن مشكلة الحزام الناري الحقيقية في المضاعفات التي تحدث وخصوصًا الألم والذي قد يستمر لمدة شهور، وقد يصيب الحزام الناري العين والمنطقة المحيطة بها مسببًا قرحًا في القرنية وفقدانًا للبصر، والإصابة بمتلازمة رامسي هانت التي قد تؤدي إلى فقدان السمع، كما أنه إذا لم يتم التعامل مع البثور الناتجة عن الإصابة بشكل صحيح فإنها قد تتحول إلى عدوى بكتيرية في الجلد.
وعن تساؤل البعض عن إمكانية حدوث عدوى من فيروس الحزام الناري، أكد د. مينا أن الحزام الناري هو مرض معدٍ عن طريق التلامس للبثور المفتوحة، وبالنسبة للأطفال الذين لم يصابوا بالجدري المائي فإنهم يكونون أكثر عرضة للإصابة به عند التعامل مع شخص مصاب بالحزام الناري.
وعن العلاج المتبع في مثل هذا الحالة، قال د. مينا إنه يتمثل في الاعتماد على الأدوية التي تحد من انتشاره وتساعد على عدم تطور الحالة، بشرط أن يؤخذ هذا العلاج في أول 72 ساعة من الإصابة بالمرض.
وختامًا، قدم د. مينا بعض النصائح التي قد تسهم في تفادي حدوث الفيروس وتتمثل فيما يلي:
– إتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
2- التشخيص المبكر للحد من انتشار الفيروس.
3- الحصول على التطعيم الخاص بالفيروس لأنه يقلل من فرص حدوث الإصابة، وبالأخص لكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من مرض السكر، ومَنْ يعانون من أمراض مناعة ذاتية مثل الصدفية، ومرض كرون، والروماتويد، والتصلب المتعدد.