26.4 C
Cairo
الخميس, أبريل 3, 2025

إنه عظيم

جلوريا حنا

شاهدتُ منذ فترة مقطعًا يصور بعض الأجسام الموجودة في الفضاء وأحجامها أنا لستُ من محبي الفلك لكن هذا المقطع جاء أمامي مصادفة وأثار انتباهي، وسرعان ما أثار دهشتي أيضًا. قد تكون، عزيزي القارئ، على علم بأن الشمس ليست هي أكبر نجم موجود، لكن ما رأيك بوجود نجم يجعل الشمس تبدو كأنها عدم؟! النجم “ستيفنسون 2-18” هو أكبر نجم تم اكتشافه إلى الآن في مجرتنا مجرة درب التبانة، وهو أكبر من الشمس بأضعاف مضاعفة فيمكن أن يسع حوالي 10 بلايين من شمسنا داخله.

هل لاحظت عبارة “تم اكتشافه”؟ أي ربما هناك نجوم أكبر منه لم تُكتشف بعد، والحقيقة أن الفضاء الخارجي لم يتم اكتشاف نصفه حتى إلى الآن، وهذا النجم الهائل في الحقيقة أصغر بكثير من بعض الأجسام الفضائية الأخرى التي تم اكتشافها كالثقوب السوداء. هل تستطيع أن تتخيل معي؟ نحن نرى الشمس في حجم هائل، لكنها مقارنةً بأجسام أخرى تُعتبر لا شيء، فكم وكم نحن البشر!

نحتفل ذلك الشهر بعيد القيامة المجيد، والحقيقة هذا المقال لن يكون سوى النظر بإعجاب إلى الله، مَنْ خلق كل هذا الكون، ومع ذلك يهتم بكل واحد منا بشكل خاص. إنه يرانا وسط هذا الكون الهائل! عندما شاهدتُ ذلك المقطع شعرتُ كم أن الله عظيم ليخلق كونًا بهذا الجمال، وهذا الله العظيم يرانا ويحبنا للحد الذي يضع ابنه لأجلنا.

عزيزي… إن هذا المقال ليس سوى تسبيح لله من أجل رحمته ومحبته لنا، والشعور بالامتنان لأجل اهتمامه بنا وعنايته: “فمن هو الإنسان حتى تذكره؟ وابن آدم حتى تفتقده؟ وتنقصه قليلًا عن الملائكة، وبمجد وبهاءٍ تكلله” (مزمور8: 4-5). فنحن أصبحنا نعيش في عالم لا يفعل شيئًا سوى الركض، وفي ظل هذا الركض، والذي قد لا نستطيع بسببه حتى أن نقف لنلتقط أنفاسنا قبل أن نعود ونتسابق من جديد، علينا ألا ننسى أبدًا ذلك الذي فدانا بدمه، فلا يكون الاحتفال به خمسة أيام في السنة، بل يكون الشعور بالامتنان دائمًا معنا، ونسبح الله على أعماله، وعلى أنه يرانا ويهتم بنا وسط الظروف من حولنا، ولا ننسى أن تكون لنا علاقة خاصة معه، ولا نسمح للعالم أن يجذبنا بعيدًا عنه، بل نكون نحن نورًا له. “اهتفوا أيها الصديقون بالرب. بالمستقيمين يليق التسبيح” (مزمور33: 1).

عيد قيامة مجيد!

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا