19.4 C
Cairo
الأحد, فبراير 5, 2023
الرئيسيةتحقيقاتما مصير جماعة الإخوان بعد رحيل منيرإبراهيم قائد فصيل لندن، وطرد تركيا...

ما مصير جماعة الإخوان بعد رحيل منيرإبراهيم قائد فصيل لندن، وطرد تركيا لأتباع فصيل محمود حسين؟

خاص للطريق والحق

  تعصف بجماعة الإخوان المسلمين منذ إزاحتها عن سدة الحكم في مصر عام 2013، تحولات وانقسامات كثيرة طالت ليس بنيتها التحتية فحسب، إنما تعدتها إلى المنظومة القيمية التي تحكم الجماعة، وذلك بسبب الرغبة المحتدمة لدى قيادات التنظيم لبسط سيطرتها على الجماعة الإسلامية.

  وانقسمت الجماعة الإسلامية في النهاية إلى قسم موالٍ للقائم بأعمال المرشد، إبراهيم منير، المقيم في لندن، والآخر موالٍ لأمين عام الجماعة السابق، محمود حسين، المقيم في تركيا، فضلاً عن قسم ثالث يُطلق عليهم المكتب العام للإخوان، وقد تمسك أعضاؤه بخط، محمد كمال، عضو مكتب الإرشاد، مسؤول اللجان النوعية “العمل المسلح” داخل التنظيم.

  ومؤخرًا أهتز القسمان مجموعة لندن بسبب وفاة منير إبراهيم والثاني بسبب طرد تركيا لاتباع محمود حسن بعد التفاهمات التي تمت بين مصر وتركيا.

  بدأت الانقسامات في الجماعة في نهاية الثلاثينيات، حيث أعلنت مجموعة من شباب الجماعة وقتها انفصالهم عن التنظيم وأطلقوا على أنفسهم “شباب محمد”، بقيادة المحامي محمد عطية خميس، تلاه انشقاق آخر كبير وقع في العام 1945 إثر تورط عبدالحكيم عابدين صهر حسن البنا مؤسس الجماعة فى فضائح جنسية، وكان أبرز المنفصلين أحمد السكرى شريك البنا في تأسيس التنظيم والذي انفصل عن الجماعة بعد رفض البنا معاقبة زوج شقيقته، وكان هذا الانشقاق هو الأكثر قوة وتأثيرا لخروج قيادات بارزة من الجماعة.

  وشهدت الجماعة في الخمسينيات انشقاقًا آخر عندما انفصل قائد التنظيم السري عبدالرحمن السندي، وعدد من كبار مساعديه، ثم حدث انشقاق آخر فى التسعينيات، حيث انشق 100 شخص بقيادة محمد رشدي.

  وقررت الجماعة فصل عدد كبير من قياداتها خلال السنوات الأخيرة مثل عبدالمنعم أبوالفتوح لترشحه للرئاسة ضد مرشح الجماعة محمد مرسي، وأبو العلا ماضي لتأسيسه حزب الوسط، ومحمد حبيب نائب المرشد، وإبراهيم الزعفراني وغيرهم.

  سيناريوهات مستقبل الجماعة

  في ظل الصراعات الشديدة التي تشهدها جماعة الإخوان المسلمين يمكن الحديث عن 3 سيناريوهات متوقعة لوضع جماعة الإخوان المسلمين وفق الباحث منير أديب الباحث المختص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي وذلك على النحو التالي:

  1– انهيار الجماعة

  ينطلق هذا السيناريو من فكرة أن الصراعات الشديدة داخل الجماعة قد تؤدي إلى انهيارها خاصة إذا ما أصر كل طرف على موقفه وهو أمر قد يؤدي بدرجة أو بأخرى إلى تشقق الجماعة إلى فرق عديدة، ما يغذي هذا السيناريو فشل محاولات الصلح كلها التي بذلت لتسوية الخلاف بين جبهتي منير ومحمود حسين، وعمق الخلافات التي ظهرت معها اتهامات متبادلة تتعلق بالذمة المالية وسرقة أموال الجماعة والعمل لصالح أجهزة استخبارات أجنبية، وكلها أمور تتعلق بالقيم التي كانت الجماعة تتغنى بها لفترة طويلة، بالإضافة إلى أن هذه الخلافات قد تدفع شباب الجماعة في داخل مصر إلى فقدان الثقة بها وبقياداتها ومن ثم محاولة الخروج منها.

  2– استمرار الوضع القائم

  يتضمن هذا السيناريو استمرار الوضع القائم مع محاولة أطراف الصراع ضبط صراعهم بحيث لا يؤدي إلى انهيار الجماعة بالكامل، بمعنى أن تستمر الخلافات القائمة في ظل سعي كل طرف من الأطراف المتصارعة إلى إقصاء الطرف الآخر، وفي ظل عدم قدرة أي من منهما على تحقيق الانتصار، فقد يستمر الوضع الحالي للجماعة بحيث تكون منقسمة على ذاتها غير قادرة على الحركة ومن ثم تدخل في حالة من الضعف لكن من دون أن تنهار تماماً أو تختفي من المشهد.

  3- معالجة الخلافات وعودة الجماعة موحدة

  يتضمن هذا السيناريو نجاح الجماعة في تسوية الخلافات بين جبهتي منير وحسين -خاصة بعد تعرض الجبهتين للمشاكل- ومن ثم عودة الجماعة مرة أخرى كجماعة موحدة، وهو أمر من الممكن حدوثه إذا ما توافرت بعض الأمور، مثل، وفاة أحد قيادات الجبهتين، أو نجاح المرشد محمد بديع في التدخل من داخل سجنه لتسوية الخلاف بين منير وحسين، أو حسم الخلاف لصالح إحدى الجبهتين، أو ضغط دول، مثل: بريطانيا أو تركيا لإنهاء الخلاف وتسويته.

  ويرى الباحث، أنّ السيناريو الثاني هو الأكثر ترجيحًا حيث ستستمر الجماعة على وضعها القائم مشتتة بين خلاف شديد العمق بين الجبهتين بما يجعلها في حالة ضعف تعوق حركتها، وتعود ترجيح هذا السيناريو إلى عوامل عدة، أبرزها عدم قدرة أي من الجبهتين المتصارعتين على الانتصار على الجبهة المناوئة، وعدم قدرة الجماعة أو قادتها الآخرين على فرض تسوية على الجبهتين، فضلاً عن أن نظم الحكم المناوئة للجماعة ترغب في استمراها على وضعها القائم.

  وتوصي الورقة البحثية باستمرار المواجهة الفكرية والأمنية والعسكرية مع التنظيم، فصحيح أن الجماعة تمر بحالة ضعف شديدة لكن أفكارها مازالت حيّة وموجودة وربما جاذبة لبعض الأشخاص.

  توصي الورقة البحثية باستمرار المواجهة الفكرية والأمنية والعسكرية مع التنظيم، فصحيح أن الجماعة تمر بحالة ضعف شديدة لكن أفكارها ما تزال حيّة وموجودة وربما جاذبة لبعض الأشخاص

  وتوصي أيضاً برفع قدرة المؤسسات المؤسسات السياسية والاجتماعية والدينية سواء الأحزاب السياسية أو جمعيات المجتمع المدني أو الجمعيات الدينية الرسمية على ملء الفراغ الذي سيتركه اختفاء الجماعة.

  وأخيرًا يؤكد الباحث على أن خطورة “الإخوان” ليس في تنظيمهم، رغم أنه تنظيم قوي تمدد في أكثر من 80 دولة، ولكن في الأفكار المؤسسة للتنظيم، فالتنظيمات دائماً تعيش على الأفكار، ومن ثم فإن المهم هو مواجهة هذه الأفكار.

  بعد لقاء السيسي وأردوغان.. “صوماليلاند” الملاذ الآمن الجديد للإخوان بعد هروبهم من تركيا

  أكد منير أديب، الباحث في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أن عناصر جماعة الإخوان المسلمين يبحثون عن ملاذ آمن لهم في إفريقيا، ولاسيما بعد التقارب الملحوظ بين القاهرة وأنقرة.

  وأوضح أديب، في تصريحات صحفية، أن الجماعة الإخوانية بدأت فعليًا في نقل بعض أموالها إلى أفريقيا، كما تقدموا للحصول على الجنسية في بعض الدول الأفريقية لأنها وجدت أنه بعد التقارب بين مصر وتركيا لن تكون أنقرة الملاذ الآمن لهم كما كان في السابق.

  وكشف أن “الدولة الأفريقية التي بدأت عناصر الإخوان فعليًا التوجه إليها هي جمهورية أرض الصومال أو صوماليلاند‏ (تقع صوماليلاند في القرن الأفريقي على شاطئ خليج عدن وبالتحديد في شمال الصومال. تحدها إثيوبيا من الغرب وجيبوتي من الشمال الغربي و‌خليج عدن من الشمال)، حيث تقدموا بالفعل للحصول على الجنسية هناك ، فضلاً عن نقل جزء كبير من الاستثمارات في تلك الدولة”.

  وأشار إلى أن رغبة تلك الدولة في الاستثمارات الخارجية سهلت الأمور على الإخوان الذين استغلوا الموقف وبدأوا في تنفيذ مشروعات تجارية وصحية واجتماعية.

  كما كشف أن القيادي الإخواني حلمي الجزار مسؤول القسم السياسي وعضو الهيئة العليا بجماعة الإخوان المسلمين، انتقل للعيش في صوماليلاند، ويعمل في إحدى المستشفيات، خاصة وأنه طبيب في الأساس.

  وأشار إلى أن اختيار الإخوان لتلك الدولة الأفريقية يأتي في رغبتهم عدم الانتقال إلى دولة يصعب تضييق الخناق عليهم بها، عكس تواجدهم في أوروبا مثل بريطانيا والمانيا وهي دول صاحبة علاقات مع مصر ومن الممكن في أي وقت أن يتم ملاحقاتهم، فضلاً عن أن مقر التنظيم الدولي للإخوان موجود في لندن وتجمع الإخوان هناك سيسهل ملاحقاتهم.

  ورأى أن رد فعل الأجهزة الأمنية التركية بملاحقة عناصر الإخوان، لم يكن أمرًا مستغربًا في ظل التقارب بين مصر وليبيا، ومصر وتركيا.

  وأضاف أن “العناصر الإخوانية في تركيا تواجه اتهامات بغسيل الأموال، وتسفير عدد من الشباب إلى مناطق الصراعات مثل سوريا وليبيا، فضلاً تنفيذ أعمال إرهابية داخل مصر، كما أن تحقيق الأمن التركي معهم يدل على شكل العلاقة بين مصر وتركيا في ظل الاتفاق بين البلدين، والذي يتم بشكل لم يكن متوقعًا منذ فترة قصيرة”.

  جبهة منير إبراهيم ترشح صلاح عبد الحق قائمًا بأعمال المرشد، وجبهة محمود حسين تستنكر

  في خطوة اعتبرها مراقبون أنها دليل على انهيار جماعة الإخوان المسلمين، أصدرت جبهة محمود حسين بيانًا عبّرت فيه عن استنكارها للخطوات التي تقوم بها مجموعة الراحل إبراهيم منير، من انتخابات داخلية وتخطيط لتعيين قائم بأعمال جديد.

  جبهة محيي الدين الزايط عقدت عدة اجتماعات لتحديد من يخلف إبراهيم منير واتفقوا على بقاء الزايط في منصبه لفترة وجيزة على أن يخلفه د. صلاح عبد الحق باعتباره من كبار السن في مجلس شورى الجماعة، وكان أحد مسؤولي ملف التربية داخل الجماعة.

  وقالت مصادر، إن صلاح عبد الحق انتقل من السعودية الأيام الأخيرة إلى إسطنبول، وقام بعقد عدة جلسات تحت عنوان “وضوح الرؤية” لشرح وتفسير ما كان يقوله إبراهيم منير حول تركهم الصراع على السلطة،  واتفق عبد الحق في تلك الجلسات على أن الجماعة لن تتخلى عن الصراع عليها، وأن كلام منير قد فُهم على سبيل الخطأ.

  هذا وعُقدت جلسات “وضوح الرؤية” في تركيا وجمهورية أرض الصومال، ولندن، وماليزيا، ودول الشتات الأخرى.

  يشار إلى أن أوامر أصدرها محيي الدين الزايط إلى شباب الجماعة بالتوجه إلى لندن، وإلى أوروبا للحاصلين على الجنسية التركية، وترك تركيا لمن يقدر على ذلك.

  خبر تولية عبد الحق تسرب إلى مجموعة محمود حسين، ما دعاهم إلى الذهاب بوفد يقوده محمود حسين لمحاولة وضع حد للانقسام الحاصل، بشرط تولية محمود حسين قائمًا بالأعمال، إلا أن طلبهم قوبل بالرفض.

  من ناحية أخرى، أفادت المصادر فشل اجتماع عقد في إسطنبول بقيادة عبد الله بن منصور، الرئيس الحالي لمجلس مسلمي أوروبا، ومعه سمير فالح، الرئيس السابق للمجلس، لحل مشكلة التنظيم المصري؛ حيث اجتمعوا بقيادة الفريقين المتصارعين، خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة محمود حسين، وقيادة محيي الدين الزايط، والاتفاق على شخصية محمد البحيري أن يكون حلاً وسطًا بين المجموعتين، مع تأهيل وعمل إعادة هيكلة، ولجنة إدارية جديدة يكون عضو فيها محمود حسين، وإرجاع كافة المنشقين وعلى رأسهم الستة المفصولين، إلا أن ذلك واجه رفضًا من مجموعة محيي الدين الزايط، الذي أصر على اعتذار محمود حسين، وأن يرجع كفرد عادي في التنظيم، وهو ما رفضه محمود حسين لإصراره على أن يكون أمينًا عامًا للتنظيم.

  وأبرز الأعضاء في جبهة الراحل منير هم: د. صلاح عبد الحق، م. أحمد شوشة، م. أسامة سليمان، د. حلمي الجزار، د. عبد الله النحاس، م. محمد البحيري،  د. محمد جمال حشمت، د. محمد طاهر نمير، د. محمد عبد المعطي الجزار، محمود الإبياري، د. محيي الزايط، د. مسعد الزيني، م. نجيب الظريف، السعدني أحمد، الدكتور سيف.

  هذه أسماء المطلوبين لمصر في تركيا.. فهل تسلمهم أنقرة؟

  كشف الباحث المصري في شؤون الجماعات الأصولية عمرو فاروق أسماء المطلوبين لمصر المقيمين في تركيا.

  قال فاروق، أن قمة الدوحة في الغالب سينتج عنها الكثير من الترتيبات المتعلقة بإنهاء ملف جماعة الإخوان والعناصر المراد تسليمها قريباً للقاهرة.

  وأكد فاروق، أن القاهرة طلبت من أنقرة تسليم (53) متهمًا من قيادات الإخوان وعناصر التنظيم  الدولي المتواجدين على أراضيها، المطلوبين على ذمة قضايا متعلقة بالتطرف والإرهاب، وحولت الداخل التركي إلى ساحة لممارسة نشاطها ضد الدولة المصرية على مدار الأعوام الماضية، منذ ثورة 30 يونيو 2013.

  وأشار فاروق، إلى أن قائمة النشرة الحمراء المرسلة للإنتربول الدولي شملت كلاً من جمال حشمت، ووجدي غنيم، وحسام الغمري رئيس تحرير قناة “الشرق” سابقًا، وهشام عبد الله، وعاصم عبد الماجد، وعمرو دراج، ومحمد محسوب، وعبد الرحمن عز، وأحمد المغير، ومحمد عبد المقصود، وطاهر عبد المحسن أحمد سليمان، ومحمد أحمد يوسف محمد، وأسماء محمد الخطيب، وعلاء عمر محمد سبلان، وإبراهيم محمد هلال، والقيادي بتحالف الإخوان محمد الجوادي، والكاتب الصحفي وائل قنديل، والمحلل السياسي محمد القدوسي، والأستاذ بجامعة الأزهر جمال عبد الستار، ومنسق حركة قضاة من أجل مصر وليد شرابي.

  وأكد فاروق أن القائمة تضم كذلك مؤسس شبكة محرري الشرق الأوسط أبو بكر خلاف، المتهم في قضايا تخص التجسس على مؤسسات سيادية، والدكتور علي بطيخ، وغادة نجيب، وهشام عبد الله، وحمزة زوبع، ومحمود حسين، ومحمد منتصر، ومدحت الحداد.

  وقال فاروق: إن “الملف التركي يضم كذلك عناصر تكفيرية جهادية، أمثال أحمد مولانا، والدكتور خالد سعيد، ومحمد الهامي، وقيادات الجبهة السلفية، ورئيس حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية طارق الزمر، والقيادي في الجماعة ذاتها محمد الصغير، ومؤسس تنظيم طلائع الفتح عام 1992 مجدي سالم، وعضو تنظيم الجهاد محمد الغزلاني الصادر بحقه حكم بالإعدام في أعمال العنف التي شهدتها منطقة كرداسة عقب سقوط حكم الإخوان في 2013”.

  وأكد الخبير المصري أنه على رأس هؤلاء يأتي كل من يحيى موسى وعمرو السماحي، وهما مؤسسا حركة “حسم” و”لواء الثورة”، المدرجتين على قوائم الإرهاب الأمريكية، المتهمين بوضع خطة اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، ووضع خطة تحركاتها وتمويلاتها لاستهداف مؤسسات سيادية وحيوية بالقاهرة بعمليات تفجيرية على فترات متباعدة سعيًا في إحداث حالة من الفوضى وإنهاك مصر اقتصاديًا.

  تيار تكفيري جديد يتمدد في الفضاء الإلكتروني.. من وراءه؟ وإلامَ يدعو؟

  بأفكار أكثر تطرفًا من داعش، وأكثر تشددًا من التيار الحازمي، وهو التيار الأكثر تشددًا داخل داعش، يتبلور تيار تكفيري جديد يتخذ من مواقع التواصل الاجتماعي فضاء لتداول مواقفه واستقطاب مؤيديه والدخول في جدل محموم مع معارضيه.

  واعتبر هذا التيار سقوط “خلافة” داعش دليلاً على فساد عقيدة التنظيم، والذي حسبه أخطأ في اعتبار المجتمعات الذي حكمها مسلمة، فأخذ البيعة من أفرادها وجبى الزكاة منها، وكان أفراده ومقاتلوه يصلون في مساجدها.

  وبحسب مقال نشره موقع “الحرة”، فإن هذا التيار الجديد يعتبر المجتمعات الإسلامية مجتمعات كافرة لم تدخل في الإسلام بعد، ولا يجوز أخذ البيعة والزكاة منها إلا بعد دخولها في الإسلام!

  وبعض رموز هذا التيار كانوا أعضاء سابقين في داعش، وكثير منهم كانوا معتقلين في سجونه مثل محمد بن سعيد الأندلسي.

  ويشير المقال إلى وجود نقاط اختلاف كثيرة بين رموز هذا التيار، لكنهم مجمعون على كفر كافة الشعوب في العالم العربي والإسلامي، ونشروا محاضرات صوتية ومقالات ودراسات في هذا الصدد، وذهبوا أبعد من ذلك عندما أصلوا الكفر في المجتمعات الإسلامية، بمعنى أنهم لا يعتبرون هذه الشعوب مرتدة عن الإسلام فقط، بل يرون أنها كافرة أصلاً، أي لم تدخل في الإسلام بعد. ويلحق حكم الكفر حتى الأطفال في هذه المجتمعات أيضًا، كما هو موضح في مقال بعنوان “التأصيل المبين في حكم أطفال المشركين”.

  وقد وجدت هذه القناعات، على غرابتها، مئات المؤيدين على مواقع التواصل الاجتماعي، فأسسوا عشرات الصفحات والمجموعات لترويجها، واختصارها على شكل تصاميم (بوسترات) ومقاطع صوتية قصيرة، ليسهل تداولها ووضعها على حالات الحسابات الشخصية في فيسبوك والواتساب وغيرهما.

  والطريف أنهم يعتبرون أنفسهم كفارًا في السابق، وأنهم دخلوا في الإسلام “عندما حققوا التوحيد”!

  هذه القناعات، بهذا التطرف الشديد، لم يسبق أن عبرت عنها أي من جماعات التكفير (بما في ذلك جماعة التكفير والهجرة في سبعينات القرن الماضي)، التي ظهرت على مدار العقود الماضية، أو أي من شيوخها ومنظريها، ولم تكن جزءًا من أي مذهب فقهي أو كلامي أو مدرسة إسلامية في تاريخ الإسلام، بل هي نزعة جديدة قامت على أنقاض الإسلام السياسي، وفاقمها انهيار “خلافة” داعش.

  ومن المواقف الغريبة التي روج لها أتباع هذا التيار في مجموعاتهم الرقمية، وحرروا دفاعًا عنها عشرات المقالات والمنشورات المعززة أحيانًا بالصور والخرائط، أن الأرض مسطحة وليست كروية، وأن وكالة الفضاء الأمريكية ناسا ضللت الناس، وأن صور نزول المركبات على سطح القمر مجرد مشاهد مفبركة صنعتها شركات إنتاج سينمائية.

مقالات أخرى

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا