20.4 C
Cairo
السبت, مايو 2, 2026
الرئيسيةأخبار العدد الجديدالجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء: تراجع ملحوظ في معدل المواليد اليومي ليصل إلى...

الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء: تراجع ملحوظ في معدل المواليد اليومي ليصل إلى 5,165 مولود مقابل 5,385

بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري، شهدت مصر تراجع ملحوظ في معدل المواليد اليومي ليصل إلى 5,165 مولود مقابل 5,385 مولود خلال فترة الوصول إلى 107 ملايين نسمة، أي بمقدار 220 ولادة يومي، و5,599 مولود للوصول إلى 106 ملايين نسمة.

وعلق الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، قائل إن عدد سكان مصر بلغ 108 ملايين نسمة في الداخل، بزيادة مليون نسمة خلال 287 يوم، في الفترة من 2 نوفمبر 2024 إلى 16 أغسطس 2025.

وأوضح عبدالغفار في بيان رسمي، أن هذه الفترة الزمنية أطول بنحو 19 يوم مقارنة بالفترة التي استغرقتها الزيادة من 106 إلى 107 ملايين نسمة وهي 268 يوم، مما يعني تباطؤ معدل الزيادة السكانية.

وتشير هذه الأرقام إلى أن هذا التراجع ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل هو نتيجة إستراتيجية حكومية متكاملة، وهو ما أكّده الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، مشير إلى أن انخفاض معدلات الزيادة السكانية جاء في إطار “الإستراتيجية القومية للسكان.”

واعتبر الوزير في بيان رسمي أن هذا “الإنجاز” جزء من الجهود المستمرة لوزارة الصحة والسكان في تنفيذ الاستراتيجية القومية للسكان، التي تهدف إلى “التحكم في معدلات الزيادة السكانية وتحقيق التنمية المستدامة.”

لم يكن اهتمام الدولة المصرية بتقليل عدد السكان وكبح جماح الزيادة السكانية وليد العصر الحالي، بل اهتمت الأنظمة في مصر دوم منذ بناء الدولة الحديثة في عهد محمد علي باشا. فقد أرجعت الحكومات عدم نجاح سياساتها التنموية إلى زيادة أعداد الرعية، بحسب الدكتور محمد الإمام، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة دمنهور.

وتتضمن الإستراتيجية المصرية الجديدة، بحسب الدكتورة سدرة الشيخ، استشاري أمراض النساء والتوليد بالمركز الطبي العالمي، عمليات ميدانية لتعزيز برامج التوعية، وتحسين خدمات تنظيم الأسرة، وتوفير الرعاية الصحية الشاملة.

وأوضحت الدكتورة سدرة، استشارية النساء والتوليد بجامعة القاهرة أيض، أن الإستراتيجية تضمنت تخفيض الدعم الحكومي للأسر من خلال خفض السلع المدعومة وتقليص عدد المستفيدين من بطاقات التموين، وهو ما أدى إلى مخاوف الكثير من الأسر من عدم القدرة على تحمل أعباء الحياة، خاصة في ظل ارتفاع التضخم بشكل كبير.

وربما كان التضخم الذي ضرب مصر على مدار الأشهر الماضية سبب في تراجع البعض عن فكرة زيادة الأطفال. فقد وصل معدل التضخم السنوي إلى 14.90في المئة في يونيو الماضي، ورغم انخفاضه إلى 13.90في المئة في يوليو الماضي، إلا أن الأسعار ما زالت مرتفعة وتضغط على الأسر المصرية بشكل كبير.

‎تغير الوعي الجمعي

كشفت البيانات الإحصائية الأخيرة تراجع ملحوظ في متوسط عدد الأطفال لكل أسرة، الذي يُعرف علمي بـ “معدل الخصوبة الكلي”، ليتراجع معدل الخصوبة في مصر من 3.5 طفل لكل سيدة في عام 2014 إلى 2.8 طفل لكل سيدة في عام 2021، ثم إلى 2.41 طفل لكل سيدة عام 2024، وفق لبيانات مركز المعلومات بوزارة الصحة.

ومع ذلك، هناك تفاوت بين نسب المواليد في مصر تبع للتوزيع الجغرافي. فسجلت محافظات الصعيد (أسيوط، وسوهاج، وقنا، والمنيا، وبني سويف)، أعلى معدلات المواليد، بينما سجلت محافظات الدلتا والوجه البحري (بورسعيد، ودمياط، والدقهلية، والغربية، والإسكندرية) أقل المعدلات، بحسب تقرير وزارة الصحة.

ويرجع هذا، بحسب الدكتورة سدرة، إلى تفاوت نسب التعليم وتغليب المجتمعات في الصعيد للعادات والتقاليد والأعراف الموروثة حول الأبناء وأنهم السند والعزوة، على المشكلات الاقتصادية والاجتماعية. لكنها أشارت إلى أن نسبة التعليم في الريف أصبحت كبيرة خاصة بين النساء.

فضل عن الاختلاف الملحوظ ما بين محافظات الوجه البحري والقاهرة والصعيد، فيما يتعلق بعمل المرأة وتمكينها اقتصادي واجتماعي، فما زالت نسب وأعداد المرأة العاملة قليلة في الصعيد مقارنة ببقية المحافظات، وهو ما يجعلها تركز على إنجاب الأطفال، بحسب الدكتورة سدرة.

الدين والسكان

لعبت التوعية الدينية دور كبير في إستراتيجية الحكومة المصرية لمواجهة الزيادة السكانية، وكان لمؤسسة الأزهر ودعاة وزارة الأوقاف والكنائس دور مهم في التعامل مع هذه القضية وتنظيم حملات توعية في المساجد والكنائس والوحدات الصحية استهدفت النساء بصورة أساسية، وهو ما ساعد على تحقيق نتائج إيجابية خاصة بين النساء.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء المصري، فإن الولادات انخفضت إلى 18.5 ولادة لكل 1000 نسمة في عام 2024، مقارنة بحوالي 19.4 ولادة لكل 1000 نسمة في 2023.

كما تراجع النمو السكاني الطبيعي، وهو الفرق بين الولادات والوفيات، بنسبة 7 في المئة ليصل إلى 1.359 مليون نسمة في 2024 مقابل 1.462 مليون في 2023.

كان هناك جدل كبير في مصر في فترات سابقة حول الخلط بين تنظيم النسل وتحديد النسل، وكان هناك رفض لدعوات تقليل الإنجاب لأنها تخالف الشرع وتخالف إرادة الله.

وأعدت وزارة الأوقاف المصرية واعظات للقاء النساء مباشرة، والتحدث معهن عن التربية السليمة، ورعاية الأبناء، وأثر الإنجاب غير المنظم على الأسرة، وتناول قضايا مثل زواج القاصرات، والطلاق المبكر، والعنف الأسري، وعلاقتها بالجهل وقلة الوعي السكاني.

وفي الكنائس، تجري أيض جلسات ودروس توعية مستمرة للمسيحيين في مصر لشرح أهداف الإستراتيجية المصرية للسكان.

مقالات أخرى

اترك رد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا