تواجه أوروبا خطرًا جديدًا بسبب تغير المناخ الحاد الذي بدأت تشهده القارة في السنوات الأخيرة، حيث باتت تواجه مخاطر انتشار أمراض جديدة، ومن بينها حمى الضنك التي لم يعرفها الأوروبيون قبل أن يصل إليهم الحر، حيث تنتقل عبر البعوض الذي ينتشر في المناطق الحارة وخاصة المناطق الاستوائية، لكنه بدأ مؤخرًا ينتشر في مناطق واسعة من أوروبا.
وفي التفاصيل التي نشرتها جريدة “ديلي ميل” البريطانية، فإن حمى الضنك تنتشر عادةً في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، بما في ذلك منطقة البحر الكاريبي، وأمريكا الوسطى، وأمريكا الجنوبية، وجنوب شرق آسيا، وجزر المحيط الهادئ، لكن دراسة جديدة حذرت من احتمال انتشارها قريبًا في أوروبا.
وقال خبراء من جامعة مونبلييه في جنوب فرنسا إن تغير المناخ قد يخلق ظروفًا مثالية لانتشار بعوض النمر الآسيوي في أوروبا الغربية، وهذا البعوض هو الحشرة الناقلة لهذا الفيروس الذي يُسبب المرض.
وتشير نماذجهم إلى أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى تفشي المرض في مدن تشمل لندن، وفيينا، وستراسبورج، وفرانكفورت، وهي أكبر المدن الأوروبية.
ومما يثير القلق، أن هذا قد يحدث في غضون سنوات قليلة، وفقًا للفريق البحثي الفرنسي.
وحمى الضنك عدوى فيروسية تنتقل من البعوض إلى البشر. وهي أكثر شيوعًا في المناخات الاستوائية وشبه الاستوائية، وقد ازداد معدل الإصابة بها بشكل كبير في العقود الأخيرة.
وفي عام 2000، أفادت منظمة الصحة العالمية عن 505 آلاف و430 حالة حول العالم. ومع ذلك، بحلول عام 2019، ارتفع هذا الرقم إلى 5.2 مليون حالة.
وينتقل الفيروس عن طريق بعوضة النمر الآسيوي، التي تضع بيضها في الماء حيث تتطور اليرقات، عند درجة حرارة كافية، وتُنتج حشرات بالغة طائرة ماصة للدماء.
وفي حين أن هذا النوع يوجد عادةً في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، إلا أنه ينتشر ببطء ولكن بثبات عبر أوروبا. وتم الإبلاغ عن بعوضة النمر الآسيوي لأول مرة في ألبانيا عام 1979، وانتشر منذ ذلك الحين عبر جنوب غربي أوروبا.
ورغم أن هذا النوع لم يصل إلى هذه المدن بعد، إلا أن معدل انتشاره شمالًا في فرنسا تسارع من حوالي 6 كيلومترات (3.7 ميل) سنويًا في عام 2006 إلى 20 كيلومترًا (12.4 ميل) سنويًا في عام 2024، وهذا يشير إلى أن البعوض قد يزداد في شمال فرنسا بحلول عام 2035، وقد يصل إلى لندن بعد ذلك بوقت قصير.
وحتى الآن، تمت الموافقة على لقاح واحد فقط ضد حمى الضنك وترخيصه، على الرغم من أن العديد من اللقاحات الأخرى قيد التقييم.